الأخبار
لبنان: اغتصبها على الدرج وتظاهرت بالموت لتنجو بحياتهافوز سيلة الظهر ببطولة كرة اليد للذكور وابو جهاد وصيفههآرتس: ترامب قال لأبو مازن.. سأسعى معكم لإحلال السلام في الشرق الأوسطأسماء لمنور تُفاجئ سعد لمجرد في حبسه الإجباريبرشلونة يتخطى جيرونا بثلاثية وريال يعود للانتصاراتغادة عبدالرازق لمهرجان "الجونة": "طلّعتونا بأوسخ شكل".. وسما المصري تُذكرها بفضائحها"الإحصاء": ارتفاع العجز التجاري بنسبة 9.6% في تموز الماضياعتداءات جديدة تستهدف كنيسة "أسطفانوس" بالقدس"الفجيرة الاجتماعية الثقافية" تنظم فعالية "الإمارات أرض السلام"عادل إمام يحرج مقدمي "مهرجان الجونة" على الهواءناشئة الشارقة يبدعون في فن الإيماءبعد فضيحته.. أحمد الفيشاوي يعتذر وتعليق ناري من عمرو أديبتحويل تسجيل واتساب إلى نص مكتوب لم يعد مستحيلاًمعلومات جديدة وصادمة حول حقيقة أن مكة المكرمة مركز الجاذبية الأرضيةليبرمان: صاروخ إيران الباليستي تهديد للعالم وليس لإسرائيل فقط
2017/9/24
عاجل
شركة كهرباء غزة: الجدول المعمول به اليوم الأحد هو 4*12ساعةتفريغات 2005: ننتظر وصول وفد مركزية فتح والحكومة لقطاع غزة للبدء في إنهاء ملف تفريغات 2005الدفاع المدني في بورين تتعامل مع حادث تصادم بين ثلاث مركبات على طريق نابلس رام اللههآرتس: ترامب قال لأبو مازن.. سأسعى معكم لإحلال السلام في الشرق الأوسط
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أوسلو كرست الإستعمار

تاريخ النشر : 2017-09-14
أوسلو كرست الإستعمار
نبض الحياة 

أوسلو كرست الإستعمار

عمر حلمي الغول 

أمس حلت الذكرى ال24 لإتفاقية أوسلو. في الثالث عشر من ايلول/ سبتمبر 1993 شهد البيت الأبيض إحتفالا "بهيجا"، حضره قادة مصر والأردن إلى جانب الرئيس كلينتون وزعماء فلسطين وإسرائيل وعدد كبير من الضيوف الأميركيين والأمميين. جميعهم عاشوا لحظات المصافحة الأولى بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك إسحق رابين، ثم التوقيع على الإتفاقية. طغى التفاؤل على الجو الإحتفالي، ومع قيام السلطة الوطنية في 1994 تضاعف التفاؤل. غير ان الوقائع على الأرض أخذت منحى آخر. وأخذت تدريجيا تتصاعد الغيوم الرمادية والسوداء مع إزدياد وتوسع الإستيطان الإستعماري الذي تضاعف بعد الإتفاقية إلى ستة اضعاف ما كان عليه قبل التوقيع على الإتفاق، ومواصلة عمليات التهويد والمصادرة للأرض الفلسطينية عموما وفي القدس خصوصا، فضلا عن السيطرة الأمنية والإدارية على 62% من الأراضي الخاضعة لتقسيمات الإتفاقية والمصنفة (ج) والسيطرة الأمنية الكاملة على 82% بإضافة المنطقة المصنفة (بي) وتقدر مساحتها بحوالي 20%، والمنطقة المصنفة (أ) ومساحتها تقدر ب18% والتي يفترض ان تكون خاضعة لسيطرة ونفوذ السلطة الوطنية الفلسطينية الأمنية والإدارية يجري الإعتداء عليها كلما شاءت القيادة الإسرائيلية،  والحروب والإجتياحات التي طالت مدن وقرى ومخيمات الضفة والقطاع، وإن كان نصيب غزة أعلى وأكبر بعد إنقلاب حماس على الشرعية الوطنية 2007، والتي ادت لعمليات تدمير منهجي لمناحي الحياة الفلسطينية المختلفة، وزيادة عدد الحواجز وتقطيع المدن والأرياف، ونهب المياة والآبار الجوفية، وفرض التبعية الشاملة على الإقتصاد الفلسطيني، وعدم الإلتزام بما تضمنه إتفاق باريس الإقتصادي على بؤسه، وفرض الغلاف الجمركي، رغم التضاد الحاد بين مستوي الدخل للإفراد بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولصالح الطرف الثاني بنسبة تصل إلى حوالي عشرين ضعفا، والحؤول دون الإستثمار وفرض الحصار الظالم على محافظات الجنوب، وتدمير آبار المياة والخزانات الجوفية ومحطات توليد الكهرباء والصرف الصحي في قطاع غزة، وإغلاق المعابر، والإعتقالات والقتل والإغتيالات في الميادين والساحات ... إلخ 

بإختصار بدا الإحتفال قبل 24 عاما في واشنطن العاصمة الأميركية، كأنه أشبه بقصة الغولة وتحضير فريستها وتسمينها للإنقضاض عليها لاحقا. نعم إتفاق اوسلو، الذي قتلته وشيعته إسرائيل الإستعمارية بيديها وممارساتها وإنتهاكاتها وجرائم حربها ضد الإنسان والأرض والمصالح الوطنية الفلسطينية، لم يعد موجودا. وبات ذكرى من الماضي. ولكنه خلف ورائه إرثا من البؤس والحرمان وقتل عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وضم القدس العاصمة الفلسطينية الأبدية، ومضاعفة الإستيطان الإستعماري الوحشي على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفرض التبعية والمحوطة على الإقتصاد الفلسطيني الضعيف أصلا ... إلخ من الإنتهاكات الخطيرة التي مست أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني. 

الآن بعد 24 عاما على الذكرى البائسة لإوسلو تحتاج القيادة الفلسطينية بمكوناتها المختلفة إلى وقفة مع الذات والآخر والعرب والإقليم والعالم، وبعد أن فقدت الإتفاقية أي قيمة او حضور على الأرض. وهذا يتم عبر عقد المجلس الوطني الفلسطيني لصياغة رؤية وطنية جديدة لبناء ركائز سلام جديدة تضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتوقف التمدد الإستعماري على الأرض الفلسطينية عموما وفي القدس العاصمة خصوصا، والإرتقاء بمكانة فلسطين في الأمم المتحدة لمكانة دولة كاملة العضوية، ورفض الحصار عن قطاع غزة، وطي صفحة الإنقلاب الأسود على الشرعية، وتغيير أشكال النضال بما يتناسب وطبيعة المرحلة الجديدة، وسحب الإعتراف بإسرائيل من قبل منظمة التحرير، ونزع الإقتصاد الوطني من خلال خطة تنموية إبداعية من براثن التبعية للإقتصاد الإسرائيلي .. إلخ 

قبل حلول الذكري اليوبيلية الفضية القادمة يفترض ان تنهض القيادة الوطنية بمهامها الملقاة على عاتقها، لإعادة الإعتبار لذاتها ولمنظمة التحرير ولمكانة وقضية الشعب العربي الفلسطيني.

[email protected]

[email protected]     
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف