الأخبار
تونس..افتتاح مؤتمر "الجيل والانتقال الديمقراطي في الوطن العربي"التحرير الفلسطينية تزور الشيخ بسام شقير والحجاج لتهنئتهم بأداء فريضة الحجوفاة مرشد الاخوان المسلمين السابق "محمد مهدي عاكف"المكتب الحركي المركزي للصحفيين بغزة يهنى الحجاج الصحفيين بسلامة العودةالقدس الدولية تستنكر اجبار الاحتلال للمعتقلة خويص على خلع حجابهامصرع مواطنة وإصابة عدة أشخاص في حادث سير بنابلسسوريا: وفد من "القومي" يلتقي سفير فنزويلا في دمشقمصر: منسق الائتلاف المصري الفلسطيني يدعو السيسي لفتح سفارته بغزةالاحتلال يعيد اعتقال الاسير المحرر ناصر أبو خضيرسوريا: منفذية الكورة في "القومي" تختتم مخيمها في كفر حزير8 أصابات في حادث سير قرب مستوطنة (يتسهار) بنابلسضبط واتلاف 1300 كغم تمور غير صالحة للاستهلاك في نابلسكهرباء رفح: عودة خطي غزة (1) وغزة(2) للعمل مجدداًمقتل فتى في ظروف عائلية برفح والشرطة تحققمقتدى الصدر: نحذر إسرائيل من التدخل في الشأن العراقي
2017/9/22
عاجل
وفاة مرشد الاخوان المسلمين السابق "محمد مهدي عاكف"مصرع مواطنة في حادث سير على الطريق الالتفافي "جسر مادما " جنوب نابلس وعدة اصابات
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أفريقيا تصفع نتنياهو

تاريخ النشر : 2017-09-13
أفريقيا تصفع نتنياهو
نبض الحياة

أفريقيا تصفع نتنياهو

عمر حلمي الغول

في أثر سفر بنيامين نتنياهو إلى الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك في اول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي للقارة الأميركية اللاتينية يوم الأحد الماضي، وخشية إنعكاس الصفعة التي وجهت له من القارة الأفريقية عشية سفره على إدعاءاته المغالية والمتطيرة في حجم الإنجازات التي حققها والمتوقعة في المستقبل. لاسيما وان زعيم الإئتلاف الحاكم مهد لزيارته بحملة دعاوية تشير إلى نجاحاته في إحداث إختراقات على أكثر من مستوى وصعيد وفي القارات الخمس بما في ذلك الوطن العربي. لكن تواتر أخبار المواقع العبرية عن إلغاء توغو القمة الأفريقية الإسرائيلية المقرر عقدها في الثلث الأخير من إكتوبر/ تشرين أول القادم صباح يوم الإثنين التالي لسفر رجل إسرائيل الأول والملاحق بقضايا وفضائح الفساد، كشفت بؤس وتلاشي نتائج الحملة الإعلامية للباحث عن ملاذ يستر به عوراته الفضائحية التي تلاحقه بالمعنى الآني، وتحول دون سقوطه عن عرش الحكم المتآكل، وحرصه على إقرار الإسرائيليين بمجد ما يضعه في مقام زعماء إسرائيل التاريخيين أمثال بن غوريون او بيغن.

إبلاغ الرئيس التوغوي "فورغناسينغبي" رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو تأجيل القمة الأفريقية الإسرائيلية إلى أجل غير مسمى. جاء نتاج الظروف غير المهيأة لإكثر من سبب، منها اولا المظاهرات المجتاحة لبلادة بتنظيم من المعارضة، ورفضا للقمة؛ ثانيا تراجع بعض الدول الأفريقية عن المشاركة بالقمة، والذي تلازم مع ضغوط قوية من قبل جنوب أفريقيا على توغو ورئيسها؛ ثالثا الضغوط الفعالة التي مارستها قيادة منظمة التحرير بالتعاون مع الأشقاء العرب. مما أَسقط في يد زعيم الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم في تل ابيب، وكأنه بإبلاغه نبأ التأجيل صب عليه ماء بارد. لإن التأجيل اسقط كل مقولاته التي رددها قبل ايام عن "الفتوحات العظيمة" لسياسته. وتجاهل الحاكم الإسرائيلي المستعمر أن لجوء قادة الدول للقناة الإسرائيلية إنما جاء بإيعاز من ممثلي الولايات المتحدة ومسؤولي البنك وصندوق النقد الدولي وجماعات الضغط الصهيونية، وليس حبا في إسرائيل، ولا رغبة في إقامة علاقات ديبلوماسية معها. وبالتالي مصالح الدول وحكوماتها تملي عليها السير في دروب وعرة لا تتمناها، وليس نتاج براعة  القيادة الإسرائيلية.

كما حمل تأجيل القمة الأفريقية الإسرائيلية في طياته مجموعة من الدروس والعبّر المهمة، التي يفترض على نتنياهو وأقرانه في الإئتلاف ان شاؤوا الإستفادة من تجاربهم، أن يتعلموها ويضعوها حلق في آذانهم حتى لا ينسوها، منها اولا قوة ثقل النفوذ الفلسطيني في القارة السوداء. رغم التراجع الموضوعي الذي حصل خلال العقود الأخيرة؛ ثانيا حضور القضية الفلسطينية في اوساط الرأي العام الأفريقي، كقضية تحرر وطني. مما يكسبها ويمنحها حضور مؤثر في اوساط النخب السياسية الأفريقية في الموالاة والمعارضة على حد سواء؛ ثالثا التأثير الرسمي العربي مازال حاضرا في القارة الأفريقية، وهو ما أكده الحدث المثار هنا على القادة الأفارقة. رغم كل التراجع النوعي في الثقل العربي في افريقيا لإسباب تتعلق باهل النظام السياسي العربي، غير ان النفوذ العربي يستطيع تأكيد حضوره متى شاء، إن أحسن التعامل مع الدول الأفريقية. وبالتالي ما ذهب إليه رئيس الحكومة الإسرائيلية من إفتراضات "واعدة" لإنجازاته، ذهبت مع ادراج الرياح، التي حملتها عملية التأجيل. وأكدت له، ان إنحناءة العرب الرسميين لإملاءات أميركا وحليفتها الإستراتجية إسرائيل من فوق الطاولة او تحتها، لا تعني تخليهم عن الشعب الفلسطيني وقضيته. ولديهم الإستعداد لإستخدام بعض ما في ايديهم من اوراق لصالح القضية القومية، اّذا لم تتصادم مع المصالح الأميركية الحيوية.

واي كانت العوامل الإيجابية، التي أسهمت في موقف توغو ورئيسها، فإن التأجيل يعتبر خطوة هامة في مواجهة التعنت والغطرسة الإسرائيلية. وأكدت على مسألة حيوية حاول نتنياهو الإدعاء انها "باتت من الماضي، وهي المسألة الفلسطينية." فجاء التأجيل ليوجه له ولإئتلافه صفعة قوية وصادمة، وليؤكد لهم جميعا، ان القضية الفلسطينية وتسويتها وإحلال السلام والأمن والتعايش في المنطقة والإقليم، لها الأولوية. ومازالت حاضرة في المنابر العربية والأفريقية والأسيوية واللآتينية والأوروبية وحتى الأميركية والأممية عموما، لكنها بحاجة إلى جهد ومثابرة فلسطينية وعربية في القارات المختلفة. وبالمحصلة شكرا توغو وشكرا افريقيا لوفائك وتضامنك مع فلسطين وقضيتها.

[email protected]

[email protected]           
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف