العليا الإسرائيلية تلغي قانون إعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية

العليا الإسرائيلية تلغي قانون إعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
طالب أعضاء كنيست "حرديم" من الاحزاب اليهودية الدينية المتشددة، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتعديل قانون التجنيد على أن يشمل في داخله بندا حول "البلوغ"، بمحاولة لمنع محكمة العليا من إلغائه.

وبالنسبة لأعضاء الأحزاب الدينية، فإن الحديث يدور عن حالة طوارئ، إذ إنهم يرون بأن قرار المحكمة يمنح عملياً الضوء الأخضر للجيش للبدء بتجنيد تلاميذ المدارس الدينية، وبالتالي "يشغلهم عن دراسة التوراة وتلاوة الصلاوات"، وقد قرروا في استشارات أن القانون الذي رفضته المحكمة العليا هو نسخة معدلة ومتساومة جداً عن السابق، مطالبين بسن قانون جديد يمنع مباشرة تجنيد الشباب المتدينين في سن التجنيد.

وتعارض أحزاب الوسط واليسار اليهودية العلمانية القانون الذي سنته الكنيست مؤخراً، معتبرة أنه يتوجب أن يكون هناك تقاسم وتساوي بالعبء في إسرائيل بين اليهود المتدينين المتشددين (المتزمتين)، وبين العلمانيين الذين يؤدون الخدمة العسكرية في الجيش.

ولعل أبرز المعقبين على القانون وزير الصحة يعقوف ليتسمان من حزب "يهدوت هتوراة" فقد اعتبر أن "قضاة المحكمة اقترفوا اليوم أكبر خطأ فادح سيدخل في تاريخ أسوأ القرارات في العالم اليهودي، وقد أثبتوا اليوم أنه لا يبخلون بأي شكل من الأشكال والأدوات لأجل التضييق على تلاميذ التوراة في اسرائيل بهدف المس بروح اليهودية المتشددة، تلاميذ التوراة والدارسين في المدارس اليهودية"، مؤكداً "سنؤدي إلى تغيير القرار المخيف من المحكمة العليا بعد استشارة كبارنا (كبار الحاخامات)، معتبراً أن القضاة "لا يفهمون أهمية وطبيعة دراسة التوراة لدى شعب إسرائيل بكافة أجياله".

أما عضو الكنيست نحمان شاي فاعتبر، أن القانون هو سيئ وأن المحكمة الإسرائيلية العليا محقة بإلغائه لأنه يكرّس ويرسّخ التمييز بين المتدينين وغير المتدينين.

أما عضو الكنيست موزيس- رئيس كتلة "يهدوت هتوراة" فقد عقبّ بالقول: إن"المحكمة العليا تثبت اليوم من جديد أنها منفصلة عن تقاليد إسرائيل ودرجة كراهيتها للتوراة وللمحافظين على الدين"، وقال إنه طفح الكيل، من تدخل المحكمة بقرارات الكنيست وبالتالي: "يجب أن نعيد المحكمة إلى حجمها الحقيقي"، متعهداً بأن يواصل طلبة التوراة دراساتهم الدينية.

عضو الكنيست يهودا غليك من حزب الليكود، عقّب على القانون بالقول: إن "على مجتمع الحرديم أن يجد الطريق الأنسب والأمثل له للاندماج الكامل في الجيش الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي، الطريق ليس بالإجبار والإرغام، وإنما عبر تعديل داخلي وبطيء يتطلب نفساً طويلاً وصبراً"، مؤكداً أن القانون الحالي يؤدي إلى شرخ وانقسام في المجتمع.

من جانبها قالت عضو الكنيست راحيل عزاريا (كولانو) مؤكدة أن هذا القرار يهدف إلى تحطيم الاحتكار من قبل مؤسسات الحريديم واليهود المتشددين على مؤسسات الحلال اليهودي.

في حين اعتبر عضو الكنيست عومر بار ليف - من حزب العمل أن مبدأ المساواة أقوى من أي "صفقة سياسية" يشوبها شبهات فساد، مشيراً إلى أنه فخور بالقرار القضائي من المحكمة الداعي إلى "التساوي بالعبء" وتحمل الثقل ذاته بين المتدينين والعلمانيين.

وهاجم عضو الكنيست يوئيل حاسون من المعارضة- همحنيه هتسيوني، القرار القضائي عن المحكمة مؤكداً "جيد أنه هناك قضاة في القدس، ولكن يتوجب أن تكون هناك حكومة في بادئ الأمر، مجدداً يهاجم الوزراء المحكمة بفظاظة بدلاً من اتهام أنفسهم أولاً أنه لا يوجد في عام 2017 بإسرائيل تقاسم للعبء".

وقبل عامين شارك عشرات آلاف من اليهود المتزمتين في مظاهرات نظمها "الحريديم" في عدة مناطق بإسرائيل احتجاجاً على قانون التجنيد الإلزامي واعتقال شاب من أوساطهم حاول التنصل من أداء الخدمة العسكرية.

وفي الدورة السابقة للكنيست، كان وزير المالية السابق يائير لابيد (زعيم حزب- يش عتيد)، وراء حملة دعت إلى تقاسم العبء، قاصداً بين اليهود المتدينين الذين لا يعملون أو لا يؤدون الخدمة العسكرية، وقد نجح بسن قانون يُلزم الحريديم بأداء الخدمة العسكرية ولو بالقوة.

فيديو أرشيفي: المتدينون المتشددون في إسرائيل يرفضون الخدمة العسكرية


 

التعليقات