الأخبار
2017/9/21
عاجل
قوات الاحتلال تصادق على إقامة شبكة أنفاق في محيط القدسالاحتلال يبعد مدير التعليم الشرعي في بالأوقاف الاسلامية الدكتور ناجح بكيرات ثلاثة أشهر عن الاقصى

المطران حنا يستقبل وفدا رسميا من الكنيسة الارثوذكسية الصربية

المطران حنا يستقبل وفدا رسميا من الكنيسة الارثوذكسية الصربية
تاريخ النشر : 2017-09-12
رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد رسمي من الكنيسة الارثوذكسية الصربية ضم عددا من الاساقفة ورؤساء الاديار والاباء والرهبان والراهبات والذين وصلوا في زيارة حج الى الاماكن المقدسة في فلسطين ناقلين معهم رسالة تضامن مع شعبنا الفلسطيني ومع مدينة القدس ومقدساتها ومؤسساتها وابناء شعبها 

استهل الوفد الكنسي الصربي زيارته للمدينة المقدسة بلقاء المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس حيث استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث اقيمت الصلاة امام القبر المقدس ومن ثم تجول الوفد داخل الكنيسة واستمعوا الى بعض الشروحات والتوضيحات عن تاريخها واهم المواقع الموجودة فيها كما زاروا غرفة الذخائر المقدسة وسجدوا لخشبة الصليب ولبقايا القديسين المحفوظة في مكان خاص في كنيسة القيامة .

وفي صالون الكنيسة استمع الوفد الى كلمة سيادة المطران الذي رحب بزيارة الوفد الكنسي الاتي من الكنيسة الارثوذكسية الصربية الشقيقة .

وضع الالوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس وما تتعرض له مدينتنا المقدسة من استهداف يطال كافة مكوناتها .

فكما ان المقدسات الاسلامية مستهدفة هكذا فإن اوقافنا الارثوذكسية ايضا مستهدفة ومستباحة .

كل شيء فلسطيني مسيحي او اسلامي مستهدف في هذه المدينة المقدسة ولذلك فإننا كفلسطينيين نسعى دوما لكي نكون موحدين في دفاعنا عن حريتنا وكرامتنا وقدسنا ومقدساتنا ، في فلسطين هنالك شعب واحد يدافع من اجل حريته واستعادة حقوقه ، في فلسطين هنالك شعب رازح تحت الاحتلال ولكنه يعشق هذه الارض وينتمي الى تاريخها وهويتها وتراثها ، ان هذا الشعب قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام من اجل تحقيق ثوابته وتطلعاته الوطنية .

القضية الفلسطينية هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين ، والمسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض ومكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني ، المسيحيون في هذا المشرق العربي وفي فلسطين بنوع خاص ليسوا اقليات في اوطانهم بل هم مكون اساسي من المكونات الوطنية والحضارية والروحية والانسانية في هذا المشرق .

ان نسبة المسيحيين اليوم في فلسطين لا تتجاوز ال1% وفي مدينة القدس بشكل خاص هنالك عشرة الاف مسيحي فقط من كافة الكنائس وهذا العدد مرشح للتراجع في ظل الاوضاع السياسية والتحديات التي نعاني منها وفي ظل سياسة الاستهداف والتهميش التي يتعرض لها الحضور المسيحي في مدينتنا المقدسة ، ونحن نعتقد بأن مسألة باب الخليل والاوقاف المسيحية المستهدفة انما تندرج في اطار سياسة هادفة لاضعاف وتهميش الحضور المسيحي الوطني في مدينتنا ، واستهداف الحضور المسيحي هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني ذلك لاننا في فلسطين ننتمي الى شعب واحد وندافع عن قضية واحدة .

انني ادق امامكم ناقوس الخطر واقول لكم بأن القدس في خطر ومقدساتها في خطر وكذلك فإن الحضور المسيحي في هذه المدينة المقدسة هو ايضا في خطر .

ان الاستيلاء على الاوقاف المسيحية في باب الخليل انما يشكل تهديدا مباشرا لحضورنا المسيحي في هذه المدينة المقدسة ، كما انه يشكل انتكاسة وكارثة غير مسبوقة لواجهة البلدة القديمة من القدس حيث ان باب الخليل هو مدخل كنيسة القيامة ومدخل الاديرة والبطريركيات المسيحية في البلدة القديمة .

قولوا للكنائس الارثوذكسية في عالمنا بضرورة ان تتحرك من اجل القدس وان تتحرك من اجل انقاذ من بقي من مسيحيين في هذه الارض ، لا يجوز للكنائس المسيحية ان تكون متفرجة على ما يحدث في مدينتنا .

نتمنى ان يكون هنالك تحرك مسيحي وتحرك ارثوذكسي بنوع خاص بهدف انقاذ ما يمكن انقاذه في مدينة القدس .

لقد تم الاستيلاء على اغلب العقارات والاوقاف الارثوذكسية في القدس منذ عام 48 وحتى اليوم وذلك بطرق ملتوية غير اخلاقية وغير انسانية واليوم تتم تصفية ما تبقى من اوقاف ارثوذكسية واولئك الذين يستهدفون الاوقاف الارثوذكسية انما يستهدفون الحضور المسيحي العريق والاصيل في هذه المدينة المقدسة كما انهم يستهدفون كافة ابناء شعبنا .

القدس تحمل صليبها وتسير في طريق آلامها واحزانها ومعاناتها ولذلك فإننا نتمنى من اشقائنا ومن اخوتنا في سائر الكنائس المسيحية بأن يولوا اهتماما بما يحدث في مدينة القدس ، لا يجوز الاكتفاء بزيارة القدس والصلاة في اماكنها المقدسة ولا يجوز الاكتفاء بالتغني بقدسية وتاريخ مدينتنا بل يجب ان يكون هنالك اهتمام بالواقع الذي نمر به وبالازمات والتحديات التي نتعرض لها .

نحن نثمن زيارتكم ونتمنى ان تتاح لكم الفرصة لكي تلتقوا مع عدد من ابناء رعيتنا وان تستمعوا الى هواجسهم وما يقولونه حول الواقع الذي نمر به ونعيشه في هذه المدينة المقدسة، زوروا القرى والمدن والبلدات الفلسطنيية وتعرفوا على كنائسنا ورعايانا وعلى ابناء شعبنا الفلسطيني ، تعرفوا على شعبنا الفلسطيني هذا الشعب المثقف والواعي والاصيل والملتزم بالقضايا الانسانية والمدافع بكل بسالة عن وطنه وعن قضيته الفلسطينية العادلة .