الأخبار
2017/9/23

حنا:لا تستسلموا لاولئك الذين يريدون تجهيلكم وحصنوا انفسكم بالوعي

حنا:لا تستسلموا لاولئك الذين يريدون تجهيلكم وحصنوا انفسكم بالوعي
تاريخ النشر : 2017-09-12
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم مجموعة من طلاب المدارس الثانوية في القدس والذين قاموا بجولة في البلدة القديمة بهدف التعرف على اماكنها الدينية والتاريخية .

وقد استقبل المطران الوفد الطلابي في كنيسة القيامة حيث قدم لهم شرحا تفصيليا عن تاريخ هذه الكنيسة واهميتها وما تعنيه في الديانة المسيحية .

اعرب المطران عن سعادته باستقبال وفد طلاب المدارس الثانوية في القدس مؤكدا اهمية مثل هذه الزيارات الميدانية الهادفة للتعرف على تاريخ مدينتنا وزيارة مقدساتنا والاطلاع على اوضاع البلدة القديمة من القدس .

وتابع القدس بالنسبة الينا كفلسطينيين هي عاصمتنا الروحية والوطنية ومن الاهمية بمكان ان يكون هنالك اهتمام بقراءة تاريخ مدينتنا والتعرف على اهميتها ، فلا يجوز لنا كفلسطينيين ان نجهل ماذا تعني مدينة القدس بالنسبة الينا .

وأضاف اقرأوا الكتب التي تتحدث عن تاريخ القدس وزوروا دوما الاماكن المقدسة وتعرفوا على الاماكن التاريخية العريقة في مدينتنا ، ان تعرفكم على تاريخ القدس وزياراتكم الميدانية للاماكن المقدسة والتاريخية ستزيدكم تعلقا وتشبثا وانتماء بهذه المدينة التي تختلف عن اية مدينة اخرى في هذا العالم .

وأكد افتخروا بانتماءكم للقدس فالقدس حاضنة اهم مقدساتنا وهي عنوان وحدتنا واخوتنا وفيها يلتقي المسيحيون والمسلمون معا لكي يعبروا عن وحدتهم واخوتهم ودفاعهم المشترك عن مدينتهم المقدسة .

وأوضح أن القدس مدينة السلام ومدينة التلاقي بين الاديان والثقافات والاعراق ، انها المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ونحن نحترم خصوصيتها وعراقتها وفراداتها ، القدس قطعة من السماء على الارض ، انها المدينة التي من المفترض ان تكون مدينة السلام ولكن واقعها هو ابعد ما يكون عن السلام ، ان سلام القدس مغيب بفعل ما تقوم به السلطات الاحتلالية بحق شعبنا .

وأكد نحن لسنا ضيوفا عند احد في هذه المدينة المقدسة ، نحن لسنا جالية او اقلية مهمشة في قدسنا وعاصمتنا الروحية والوطنية ، نرفض ان نعامل كالغرباء في مدينتنا لان الفلسطيني في مدينة القدس ليس غريبا بل هو في مدينته وفي وطنه وفي ارضه المقدسة ، نحن لسنا غرباء في هذه الارض المباركة ونرفض ان نعامل كذلك من قبل اولئك الذين اتوا الى هذه الارض من مختلف انحاء العالم لكي يستعمروننا ولكي يستولوا على وطننا ولكي يضطهدوا ابناء شعبنا .

وتابع لسنا نحن الذين اتينا الى اسرائيل بل اسرائيل هي التي اتت الينا منذ عام 48 وكلكم تعرفون ماذا حدث عام 48 حيث تعرض شعبنا الفلسطيني للنكبة ، تذكروا دوما هذه الكلمة التي يسعى الاعداء لجعلنا ان ننساها وان نشطبها من قاموسنا ، لا تنسوا كلمة النكبة التي تشير الى هذه الكارثة التي حلت بشعبنا عام 48 وما زالت تداعيات هذه النكبة قائمة حتى اليوم حيث الفلسطينيون منتشرون في كل مكان في المخيمات وفي بلاد الاغتراب وهم ينتظرون يوم عودتهم الى وطنهم .

وختم لا تستسلموا لاولئك الذين يسعون لتدميركم واغراقكم في افات اجتماعية ما انزل الله بها من سلطان ، حصنوا انفسكم بالوعي والايمان والاخلاق والانتماء الوطني الاصيل لكي لا تنحرفوا وتعيشوا حالة ضياع وانعدام للبوصلة ، اعداءنا يريدون اغراق شبابنا في افة المخدرات والدعارة والفساد الاخلاقي ، يريدون لابناءنا بأن يكونوا مدمنين على الكحول وعلى غيرها من المسكرات لكي لا يفكر شبابنا بمستقبلهم وبوطنهم وبقدسهم ومقدساتهم .