الأخبار
2017/9/19
عاجل
مصدر أمني عراقي: مقتل 4 أشخاص في هجوم انتحاري شمال تكريتوزير الأوقاف يدعو كافة الخطباء لمباركة المصالحة الوطنية في خطب الجمعة

معلومات لا تعرفها عن النجم المصري الذي أبهر "هوليوود"

معلومات لا تعرفها عن النجم المصري الذي أبهر "هوليوود"

سيد بدرية

تاريخ النشر : 2017-09-12
رام الله - دنيا الوطن
النجم الشهير سيد بدرية هو ممثل مصري أمريكي تعود أصوله إلى بورسعيد في مصر، وقرر الاتجاه إلى هوليوود، ودرس في معهد نيويورك السينمائي وقام بالتمثيل في عدة أفلام أمريكية شهيرة.

كان "سيد" البالغ من العمر 60 عامًا شقيقًا لـ6 بنات وولدين آخرين، وفي ذلك الوقت كانت سينما الأهلي هي دار العرض الوحيدة في مدينة بورسعيد التي يستطيع "سيد" أن يدخر ثمن تذكرة دخولها، ووقع في حب نجيب الريحاني وأنور وجدي وعبد الفتاح القصري، كما انبهر بأفلام الغرب الأمريكي من بطولة جون وين وأفلام المحقق الخاص بطولة هامفري بوجارت.

بالرغم من انبهاره بالسينما إلا أنه لم يهمل دراسته في نفس الوقت، وكان تلميذًا نجيبًا ناجحًا في دراسته، ينتقل بنجاح من مرحلة تعليمية إلى مرحلة أخرى، ولكن الظروف المادية الصعبة لم تمكن والدته من إلحاقه بالجامعة، فاضطر سيد لدراسة دبلوم الصنايع، وحصل عليه بتفوق كبير يمكنه من استكمال دراسته في كلية الهندسة.

وقرر الذهاب إلى القاهرة بنفسه حتى يقدم أوراقه للجامعة، ولم يكن معه وقتها إلا ثمن تذكرة القطار ذهابًا وإيابًا، فمشى من ميدان رمسيس للجيزة حتى وصل لجامعة القاهرة، ولكنه كان عليه البقاء للذهاب مرة أخرى حتى يكمل أوراق تقديمه، فخرج يبكي في الشوارع من شدة الوحدة والجوع حتى أثارت دموعه الشفقة في قلوب أطفال الشوارع، فقدموا إليه لقيمات كي يأكلها، ولكنه رفض وذهب لمساعدة شخص وحصل منه على مبلغ مالي صغير، ولكنه لم ينس الأطفال الذين أكرموه وحضر عشاءً وذهب لتناوله معهم.

وعندما عاد "سيد" إلى بلده، بعد أن قدم أوراقه، كانت حالة الأسرة المادية قد تدهورت من سيء إلى أسوأ، فما كان على أمه إلا أن تخفي جواب قبوله في الجامعة، حتى يتخلى سيد عن أول أحلامه البعيدة، ولكي يعمل في أي شيء، حتى يساعدها في تدبير مصاريف الحياة اليومية، ومرت الأيام وعمل "سيد" بالتجارة، وكان يأتي للقاهرة لبيع العطور المستوردة في شارع الشواربي أيام الانفتاح، لكنه لم يتخل عن حلم آخر أكثر بعدًا، وأشد صعوبة وهو السفر لأمريكا؛ لدراسة السينما التي طالما أحبها منذ الطفولة.

ورغم كل التبعات، استطاع "سيد" الحصول على تأشيرة أمريكا وإقناع أمه بالسفر، ونجح في ادخار ألفي دولار، خبأهم بعناية داخل جواربه، وركب الطائرة للمصير المجهول.

وصل "سيد" نزيلًا في بيوت الشباب، ووجد عملًا لدى رجل لبناني، كما التحق بدراسة المسرح واللغة الإنجليزية في جامعة بوسطن، وعندما تحسنت الأحوال، انتقل ليستكمل دراساته في نيويورك كما بدأ التمثيل في أفلام مشاريع التخرج التي أخرجها زملاؤه، فاكتسب صداقات وخبرة حقيقية في عالم السينما.

تخرج "سيد" وبدأ العمل في الإعلانات والمسلسلات التليفزيونية وبعض الأفلام السينمائية، وعندما انتقل لنيويورك، تعرف بالنجم أنتوني بيركنز الذي اشتهر ببطولته فيلم "Psycho" عام 1960 للمخرج الكبير ألفريد هتشكوك، وكان "بيركنز" يعد لتقديم "Lucky Stiff" عام 1988 ثاني تجربة إخراجية له فاختار "سيد" ليعمل مساعدًا له في هذا الفيلم الكوميدي، الذي دار حول فتاة شقراء جميلة تدعو شاب لمنزلها؛ ليكتشف أنه سيكون هو وجبة العشاء لعائلتها آكلة لحوم البشر، أما أول ظهور للنجم "سيد" كممثل فكان أمام نجم من نوع آخر، هو "بيليه" لاعب منتخب البرازيل الأسطوري الملقب بالجوهرة السوداء، وكان ذلك في فيلم "Hot Shot" عام 1988، وبعدها توالت الأعمال.

ورغم سنوات الكفاح التي تعدت الربع قرن في أمريكا، لم ينس سيد جذوره المصرية، فهو يزور مسقط رأسه بورسعيد بين الحين والآخر، كما أنه ما زال يحتفظ بلكنة أهل بلده عندما يتكلم باللغة العربية.




 


 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف