الأخبار
اليمن: شباب "جسد واحد" يتقدمون برؤية لتفعيل مؤسسات الدولة في تعزتونس..افتتاح مؤتمر "الجيل والانتقال الديمقراطي في الوطن العربي"التحرير الفلسطينية تزور الشيخ بسام شقير والحجاج لتهنئتهم بأداء فريضة الحجوفاة مرشد الاخوان المسلمين السابق "محمد مهدي عاكف"المكتب الحركي المركزي للصحفيين بغزة يهنى الحجاج الصحفيين بسلامة العودةالقدس الدولية تستنكر اجبار الاحتلال للمعتقلة خويص على خلع حجابهامصرع مواطنة وإصابة عدة أشخاص في حادث سير بنابلسسوريا: وفد من "القومي" يلتقي سفير فنزويلا في دمشقمصر: منسق الائتلاف المصري الفلسطيني يدعو السيسي لفتح سفارته بغزةالاحتلال يعيد اعتقال الاسير المحرر ناصر أبو خضيرسوريا: منفذية الكورة في "القومي" تختتم مخيمها في كفر حزير8 أصابات في حادث سير قرب مستوطنة (يتسهار) بنابلسضبط واتلاف 1300 كغم تمور غير صالحة للاستهلاك في نابلسكهرباء رفح: عودة خطي غزة (1) وغزة(2) للعمل مجدداًمقتل فتى في ظروف عائلية برفح والشرطة تحقق
2017/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

طقوس صباحية !

تاريخ النشر : 2017-09-12
طقوس صباحية !
خالد عيسى 

من زمان .. وأنا لا أتقن الكتابة الا في الصباح ، أنهض بين زرقتين ، زرقة صباح على الشباك ، وزرقة قلم " البيك" الجاف ، يوم كانت الكتابة تحتاج فقط الى أصبعين تقبضان على رأس القلم ، قبل ان تداهمنا التكنلوجيا ، وتوزّع الكتابة على جميع أصابعنا التي تنقر " الكيبورد " !

وبين قلم الحبر الجاف ، و " الكيبورد " الأصم .. وحدها زرقة الصباح ماتزال حبر روحنا الصباحي تفيض بالكتابة كل صباح ، وتوقظ بنات أفكارنا من نومها ، ليقفزن بقمصان النوم على لوحة الكتابة في "الكومبيوتر" كراقصات الباليه ، يحاولن على أطراف أصابعهن منحنا الفكرة الطازجة ، ويختصرن برشاقة خصورهن ثرثرة مملة في اسهاب يطيح بـ " خير الكلام ما قل ودل " ، ويشهرن نقطة نون نسوتهن لوضع حد لثرثرة جملة غير مفيدة ، ويحدّقن كالعرافات بكف روحنا .. التي لا تكف عن هذا البوح الصباحي الذي ينهض من غرفة النوم الى غرفة الولادة كل صباح ليمارس طقوس الكتابة في هذا التزاوج الاسطوري بين القهوة والسجائر الصباحية بطعم معجون الأسنان بنكهة النعنع !

الصباح أكثر الأوقات نبلا ، حين يمدّ لك كفه الأزرق ويمسح برفق غفوتك ، و " ينط " على سريرك كبهلوان ، في محاولة لتقليد حفيدك ، حين يحلو له ان يقفز مثل " سبيدر مان " على خنوع وقارك ، ويخلصك من نوم يشبه موت مؤقت ، لتولد من جديد على يديه ، لتفض بكارة يومك بفنجان قهوة ، وسيجارة بطعم معجون الاسنان بنكهة النعنع !

الصباح .. هو الحب يفتش في قلبك عن بقايا نساء كتبن فيك بقلم كحلهن أجمل ما كتبت ، يجمّلن فيك ببقايا مكياجهن جُملا كتبها صباحك بقلم " البيك " الجاف ، حين يهزمه قلم الكحل في هذا الصراع الجميل بين سواد الحبر وسواد الكحل !

الصباح .. هو المدن والبلاد التي أشرقت يوما في صباحك في فنادق تعبق برائحة الغرباء وأناقة فطور " الكونتيننتال " الصباحي ، ولم يأبه للوحة " الرجاء عدم الازعاج " المعلقة على باب غرفتك ، وأوقظ حنينك الى بلادك ، ليجلس على طرف سريرك في فنادق الغرباء ، ويشرب قهوة روحك على شاطئ يافا ، وينفث دخان سجائرك في سماء الجليل ، ويشرح لك الفرق بين الفندق والبيت ، بين المنفى والوطن ، بين صباح الآخرين في صباحك ، وصباح بلادك مُصادر الزرقة على علم غريب بالأبيض والأزرق ، يجاكر روحك في حيفا !

الكتابة في الصباح كانت ومازالت حمّام الروح الصباحي تمارسها تحت " الدوش " ، لتغسل أوجاع روحك " بشامبو " مزيل " للكشرة " ، لتضحك في الفيس بوك كل صباح وانت تقول : "اللهم اعطنا خير هذا الضحك " !

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف