حقيقة صفقة باب الخليل.. قواس: لم يَجْرِ أي بيع جديد بعهد ثيوفيلوس
خاص دنيا الوطن- أحمد العشي
قضية قديمة جديدة لازالت تلوح بالأفق، ألا وهي قضية صفقة باب الخليل التي تشوبها الكثير من الشائبات، حيث تتمحور هذه القضية ببيع مساحات واسعة من الأراضي للمستوطنين عبر شركة (عطيرت كوهانيم) الإسرائيلية، من خلال وكيل البطريرك السابق إيرينيوس.
للتعرف على المزيد في هذه القضية، أجرت (دنيا الوطن) لقاءً مطولاً مع النائب السابق في البرلمان الأردني وممثل عن البطريركية المقدسية الدكتور عودة قواس وخرجت بالتالي:
قضية قديمة جديدة لازالت تلوح بالأفق، ألا وهي قضية صفقة باب الخليل التي تشوبها الكثير من الشائبات، حيث تتمحور هذه القضية ببيع مساحات واسعة من الأراضي للمستوطنين عبر شركة (عطيرت كوهانيم) الإسرائيلية، من خلال وكيل البطريرك السابق إيرينيوس.
للتعرف على المزيد في هذه القضية، أجرت (دنيا الوطن) لقاءً مطولاً مع النائب السابق في البرلمان الأردني وممثل عن البطريركية المقدسية الدكتور عودة قواس وخرجت بالتالي:
ملخص القضية
أكد قواس، أنه في عام 2004 أصدرت عقود بيت وإيجار من قبل البطريرك ايرينوس عبر وكيل الإيجار والبيع الذي عينه هو أيضاً في الدائرة المالية وهو باباذيماس.
وقال في لقاء خاص مع (دنيا الوطن): "عندما علمنا بذلك قمنا بثورة داخل الكنيسة، وتمكنّا بمساندة من الرهبان والمجمع المقدس من إصدار قرار بتجريد إيرينيوس من منصبه كرئيس للبطريركية، وعودته كراهب، وبالتالي بقيت هذه الأوقاف بيد الكنيسة".
وأضاف: "أجريت انتخابات لاختيار بطريرك جديد، حيث عين البطريرك ثيوفيلوس، الذي أجرى العديد من التحسينات في الموقع العقاري الذي له ميزة واستراتيجية سياسية فلسطينية، ولكن إسرائيل أبصرت عينها على هذا الموقع بهدف السيطرة عليه".
وتابع بقوله: "في عام 2008 فان الذي يدعون بأن عقودهم كانت صحيحة رفعوا قضية على البطريركية بهدف تسليمهم العقار تنفيذاً للعقود، ولكن البطريركية رفضت ذلك، وخاضت جولات في المحكمة الإسرائيلية، وبعد 8 سنوات من التداولات أصدرت المحكمة الإسرائيلية حكماً بأن هذه العقود صحيحة، وبالتالي وجب على الكنيسة تسليم هذا العقار إلى المستأجرين الذي مضوا عقود الإيجار منذ عام 2004".
وأشار قواس إلى أن البطريركية تستعد الآن لاستئناف قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية في المحكمة العليا، وشرعت بتنشيط بقية الكنائس الأخرى، بالإضافة إلى المسلمين بأن هناك مخططاً واضحاً بالاستيلاء على كافة الأوقاف المسيحية والإسلامية.
وفي السياق قال: "حتى لو أقرت المحكمة العليا بأن هذه العقود صحيحة، فإن البطريركية مصممة بألا تسلم هذه العقارات لأي جهة كانت، وستبقى هي التي ستديرها".
اتهامات للبطريرك ثيوفيلوس
وحول الاتهامات التي يتعرض لها البطريرك ثيوفيلوس الثالث بأنه قام ببيع وتأجير الأراضي، علق قواس على ذلك قائلاً: "أملاك البطريركية تعادل 33% من القدس القديمة، وأؤكد أنه لا يوجد هناك أي بيع جديد لأي قطعة أرض منذ أن جاء البطريرك ثيوفيلوس، وإنما هناك آلية لمحاولة الحفاظ على الأراضي التي حوفظ عليها عام 1951 كي لا تصادر".
وبين قواس أن الأراضي التي تم بيعها او تأجيرها هي أراضي كنسية وليست وقفية، موضحاً أن هناك فرقاً بين الأراضي الكنسية والوقفية، مبيناً أن الوقفية هي أنه لا تستطيع الكنيسة أو أي جهة كانت التصرف بها، أما الكنسية فهي أراضٍ تملكها الكنيسة.
ولفت قواس إلى أن من له الحق في تجديد العقود أو قيمة العقار هي جهات مدنية وليست الكنيسة، وبالتالي إسرائيل لا تستطيع أن تتجاوز اتفاقياتها وتصادر أملاكاً خاصة، وليست أملاكاً تابعة للكنيسة.
وفي السياق ذاته، ذكر النائب ممثل البطريركية المقدسية، أن الأراضي التي تم تأجيرها في عهد البطريرك السابق إيرينيوس هي منطقة حاجز بيت لحم- القدس ولمدة 50 عاماً، ومنطقة باب الخليل، والتي تحتوي على فندقين و28 مخزناً تجارياً، لافتاً إلى أن هذه الأراضي هي محور القضية.
وفي السياق قال: "لا نتحدث عن البطريرك إيرينيوس فقط، وإنما هناك البطريرك فينيدكتوس الذي أجّرَ 527 دونماً عام 1951، والمقام عليها الكنيست الإسرائيلي الآن، بالإضافة إلى أن قيمة الإيجار لا تذكر، حيث إن الجزء الأكبر من هذه الأرض مبني عليها عمارات سكنية"، معتبراً في الوقت ذاته أن الانتقادات التي يتعرض لها البطريرك ثيوفيلوس ليست في مكانها، ولكن السبب فيها، إما أن هناك غايات خاصة، أو عدم معرفة الحقيقة، أو نتيجة تعاون إسرائيلي من قبل العرب بهدف زعزعة العرش البطريركي.
وأوضح أن هناك سياسة حكيمة يتبعها البطريرك الحالي وتنسيق كامل مع كافة القوى السياسية، وليست فقط مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفي غزة ومع الأردن.
ولفت إلى أن البطريرك ثيوفيلوس هو الوحيد الذي استعان بطاقم قانوني، 5 منهم من المسلمين، معتبراً أن ذلك يزعج البعض، حيث قال: "أنا أتشرف بأن كنت الأول الذي وقف في وجه البطريرك إيرينيوس الذي فرط بالأراضي".
وأضاف: "إسقاط البطريرك هو من الحالات النادرة، حيث إن عمر الكنيسة 2000 عام، تعتبر هذه الحالة هي الثالثة التي استطاع فيها المجمع المقدس أن يسقط بطريركاً، لأن هذا منصب لا نهاية له".
رقابة مالية على الكنيسة
وفيما يتعلق بالرقابة المالية على الكنيسة، أوضح قواس أن هناك هيئة مشتركة علمانية من أبناء الرعية المؤمنين وأبناء الكهنة والذين شكلوا المجلس المختلط الذي تراقب ميزانية الكنيسة ومصروفاتها، مشيراً إلى أنه منذ مجيء الاحتلال فإن هذا المجلس لم يفعّل.
وفي السياق، أكد قواس أن البطريرك ثيوفيلوس منذ عام 2007 أرسل كتباً إلى السلطة الوطنية الفلسطينية والمملكة الأردنية بتعيين مجلس مختلط انتقالي؛ كي يجري مسحاً لأبناء الرعية ويدشنوا سجلاً انتخابياً؛ لكي ينفذ بنود القانون بتشكيل مجلس مختلط له كامل الصلاحيات.
مطالبات بتعريب الكنيسة
وفيما يتعلق بمطالبات تعريب الكنيسة، أوضح قواس أن ذلك يأتي من ناحية علمانية وإيمانية، موضحاً أن الإيمان الأرثوذكسي ليس فيه خلاف، مثل الإسلام، ضارباً لذلك مثلاً قائلاً: "إن الشيخ الإسلامي عندما يؤم بالمسلمين كافة فانهم يصلون خلفه، وبالأرثوذوكسية نفس الشيء، وبالتالي لا يوجد انسان وطني يرفض بأن يكون هناك إدارة عربية، حيث إن هناك فرق بين الإدارة العربية وتعريب الكنيسة".
وأضاف: "الطقس الخاص بنا هو رومي، ولا يمكن ان يتزعزع هذا الطقس وهذا الإيمان، ولو حدث ذلك فسيؤدي إلى تزعزع في كل القضية الإيمانية، وبالتالي نحن لسنا مهيئين لحياة رهبانية".
أكد قواس، أنه في عام 2004 أصدرت عقود بيت وإيجار من قبل البطريرك ايرينوس عبر وكيل الإيجار والبيع الذي عينه هو أيضاً في الدائرة المالية وهو باباذيماس.
وقال في لقاء خاص مع (دنيا الوطن): "عندما علمنا بذلك قمنا بثورة داخل الكنيسة، وتمكنّا بمساندة من الرهبان والمجمع المقدس من إصدار قرار بتجريد إيرينيوس من منصبه كرئيس للبطريركية، وعودته كراهب، وبالتالي بقيت هذه الأوقاف بيد الكنيسة".
وأضاف: "أجريت انتخابات لاختيار بطريرك جديد، حيث عين البطريرك ثيوفيلوس، الذي أجرى العديد من التحسينات في الموقع العقاري الذي له ميزة واستراتيجية سياسية فلسطينية، ولكن إسرائيل أبصرت عينها على هذا الموقع بهدف السيطرة عليه".
وتابع بقوله: "في عام 2008 فان الذي يدعون بأن عقودهم كانت صحيحة رفعوا قضية على البطريركية بهدف تسليمهم العقار تنفيذاً للعقود، ولكن البطريركية رفضت ذلك، وخاضت جولات في المحكمة الإسرائيلية، وبعد 8 سنوات من التداولات أصدرت المحكمة الإسرائيلية حكماً بأن هذه العقود صحيحة، وبالتالي وجب على الكنيسة تسليم هذا العقار إلى المستأجرين الذي مضوا عقود الإيجار منذ عام 2004".
وأشار قواس إلى أن البطريركية تستعد الآن لاستئناف قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية في المحكمة العليا، وشرعت بتنشيط بقية الكنائس الأخرى، بالإضافة إلى المسلمين بأن هناك مخططاً واضحاً بالاستيلاء على كافة الأوقاف المسيحية والإسلامية.
وفي السياق قال: "حتى لو أقرت المحكمة العليا بأن هذه العقود صحيحة، فإن البطريركية مصممة بألا تسلم هذه العقارات لأي جهة كانت، وستبقى هي التي ستديرها".
اتهامات للبطريرك ثيوفيلوس
وحول الاتهامات التي يتعرض لها البطريرك ثيوفيلوس الثالث بأنه قام ببيع وتأجير الأراضي، علق قواس على ذلك قائلاً: "أملاك البطريركية تعادل 33% من القدس القديمة، وأؤكد أنه لا يوجد هناك أي بيع جديد لأي قطعة أرض منذ أن جاء البطريرك ثيوفيلوس، وإنما هناك آلية لمحاولة الحفاظ على الأراضي التي حوفظ عليها عام 1951 كي لا تصادر".
وبين قواس أن الأراضي التي تم بيعها او تأجيرها هي أراضي كنسية وليست وقفية، موضحاً أن هناك فرقاً بين الأراضي الكنسية والوقفية، مبيناً أن الوقفية هي أنه لا تستطيع الكنيسة أو أي جهة كانت التصرف بها، أما الكنسية فهي أراضٍ تملكها الكنيسة.
ولفت قواس إلى أن من له الحق في تجديد العقود أو قيمة العقار هي جهات مدنية وليست الكنيسة، وبالتالي إسرائيل لا تستطيع أن تتجاوز اتفاقياتها وتصادر أملاكاً خاصة، وليست أملاكاً تابعة للكنيسة.
وفي السياق ذاته، ذكر النائب ممثل البطريركية المقدسية، أن الأراضي التي تم تأجيرها في عهد البطريرك السابق إيرينيوس هي منطقة حاجز بيت لحم- القدس ولمدة 50 عاماً، ومنطقة باب الخليل، والتي تحتوي على فندقين و28 مخزناً تجارياً، لافتاً إلى أن هذه الأراضي هي محور القضية.
وفي السياق قال: "لا نتحدث عن البطريرك إيرينيوس فقط، وإنما هناك البطريرك فينيدكتوس الذي أجّرَ 527 دونماً عام 1951، والمقام عليها الكنيست الإسرائيلي الآن، بالإضافة إلى أن قيمة الإيجار لا تذكر، حيث إن الجزء الأكبر من هذه الأرض مبني عليها عمارات سكنية"، معتبراً في الوقت ذاته أن الانتقادات التي يتعرض لها البطريرك ثيوفيلوس ليست في مكانها، ولكن السبب فيها، إما أن هناك غايات خاصة، أو عدم معرفة الحقيقة، أو نتيجة تعاون إسرائيلي من قبل العرب بهدف زعزعة العرش البطريركي.
وأوضح أن هناك سياسة حكيمة يتبعها البطريرك الحالي وتنسيق كامل مع كافة القوى السياسية، وليست فقط مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفي غزة ومع الأردن.
ولفت إلى أن البطريرك ثيوفيلوس هو الوحيد الذي استعان بطاقم قانوني، 5 منهم من المسلمين، معتبراً أن ذلك يزعج البعض، حيث قال: "أنا أتشرف بأن كنت الأول الذي وقف في وجه البطريرك إيرينيوس الذي فرط بالأراضي".
وأضاف: "إسقاط البطريرك هو من الحالات النادرة، حيث إن عمر الكنيسة 2000 عام، تعتبر هذه الحالة هي الثالثة التي استطاع فيها المجمع المقدس أن يسقط بطريركاً، لأن هذا منصب لا نهاية له".
رقابة مالية على الكنيسة
وفيما يتعلق بالرقابة المالية على الكنيسة، أوضح قواس أن هناك هيئة مشتركة علمانية من أبناء الرعية المؤمنين وأبناء الكهنة والذين شكلوا المجلس المختلط الذي تراقب ميزانية الكنيسة ومصروفاتها، مشيراً إلى أنه منذ مجيء الاحتلال فإن هذا المجلس لم يفعّل.
وفي السياق، أكد قواس أن البطريرك ثيوفيلوس منذ عام 2007 أرسل كتباً إلى السلطة الوطنية الفلسطينية والمملكة الأردنية بتعيين مجلس مختلط انتقالي؛ كي يجري مسحاً لأبناء الرعية ويدشنوا سجلاً انتخابياً؛ لكي ينفذ بنود القانون بتشكيل مجلس مختلط له كامل الصلاحيات.
مطالبات بتعريب الكنيسة
وفيما يتعلق بمطالبات تعريب الكنيسة، أوضح قواس أن ذلك يأتي من ناحية علمانية وإيمانية، موضحاً أن الإيمان الأرثوذكسي ليس فيه خلاف، مثل الإسلام، ضارباً لذلك مثلاً قائلاً: "إن الشيخ الإسلامي عندما يؤم بالمسلمين كافة فانهم يصلون خلفه، وبالأرثوذوكسية نفس الشيء، وبالتالي لا يوجد انسان وطني يرفض بأن يكون هناك إدارة عربية، حيث إن هناك فرق بين الإدارة العربية وتعريب الكنيسة".
وأضاف: "الطقس الخاص بنا هو رومي، ولا يمكن ان يتزعزع هذا الطقس وهذا الإيمان، ولو حدث ذلك فسيؤدي إلى تزعزع في كل القضية الإيمانية، وبالتالي نحن لسنا مهيئين لحياة رهبانية".

التعليقات