لشهر واحد.. جيش إنقاذ الروهينغا يعلن الهدنة من طرف واحد في ميانمار

لشهر واحد.. جيش إنقاذ الروهينغا يعلن الهدنة من طرف واحد في ميانمار
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أعلن جيش إنقاذ روهينغا أراكان "أرسا" عن هدنة من جانب واحد بدءاً من اليوم الأحد ولمدة شهر كامل لتسهيل وصول المساعدات والفرق الإغاثية للمتضررين من الحملة العسكرية التي يشنها جيش ميانيمار شمال ولاية أراكان.

وقال التنظيم، وفق ما أورد موقع قناة الجزيرة، إن وقف العمليات العسكرية في شمال الولاية يبدأ من اليوم العاشر من سبتمبر/ أيلول الجاري ويستمر لمدة لشهر، مناشداً "أرسا" كل الأطراف العاملة في مجال الإغاثة العمل على استئناف أعمالها في المناطق المتضررة وتقديم العون لكل المتضررين والضحايا بغض النظر عن دينهم أو عرقهم.

وطالب البيان، الذي نشره حساب التنظيم على موقع (تويتر) جيش ميانمار، وقف عملياته العسكرية وتقديم العون للمنكوبين حيث تتعرض الولاية منذ نحو أسبوعين لحملة تطهير قتل فيها مئات المدنيين، وأحرقت فيها المنازل والقرى، وهجر عشرات الآلاف من منازلهم.

على صعيد متصل، نددت منظمة العفو الدولية بزرع جيش ميانمار ألغاماً برية محظورة دولياً على طول الحدود مع بنغلاديش، مما يشكل تهديداً لمسلمي الروهينغا الفارين من البلاد.

وأكدت المنظمة الدولية، أن ألغاماً زرعتها قوات ميانمار مؤخراً عند الحدود، انفجرت في نساء وأطفال فارين من ولاية أراكان نحو بنغلاديش.

ونفى مصدر عسكري من جيش ميانمار ذلك، زاعماً أن حقول الألغام عند الحدود تعود إلى تسعينيات القرن الماضي.

وبعد انسحاب موظفي إغاثة تابعين للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية من أراكان، لم يعد ينشط في المنطقة سوى الصليب الأحمر الدولي، فيما تضغط منظمات إنسانية دولية على حكومة ميانمار للسماح لها بالعودة إلى أراكان وتقديم مساعدات لمسلمي الروهينغا.


في الأثناء، قال مصدران معنيان بمراقبة الوضع في ميانمار، إنه تم إحراق ما يصل إلى أربعة تجمعات سكنية جديدة في راثيدونج، لتدمر بذلك كل قرى المسلمين في المنطقة.

وأضافت كريس ليوا من منظمة "أركان بروجيكت" المعنية بمراقبة أوضاع الروهينغا"، أنه يجري إحراق قرية تلو الأخرى، وأعتقد أن الروهينغا لم يعد لهم وجود بالمرة في راثيدونج"، مشيرةً إلى أنه "كانت توجد 11 قرية للمسلمين (في راثيدونج) وبعد اليومين الماضيين يبدو أن جميعها تعرض للدمار".

من جانبها، كشفت الأمم المتحدة أن "نحو 290 ألفاً من الروهينغا فروا إلى بنغلاديش منذ 25 أغسطس/ آب الماضي"، فيما تحدث القادمون إلى بنغلاديش عن جرائم قتل واغتصاب وإحراق من قبل جيش ميانمار.

وللتعامل مع هذا الوضع الإنساني، طالبت بنغلاديش سلطات ميانمار بإقامة منطقة آمنة داخل أراضيها لإيواء الفارين من ولاية أراكان من أقلية الروهينغا المسلمة.

يشار إلى أنه ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يشن جيش ميانمار حملة تطهير ضد المسلمين الروهينغا في أراكان. وبينما لا تتوفر إحصائية دقيقة بشأن ضحايا الحملة، أعلن المجلس الأوروبي للروهينغا يوم 28 أغسطس/ آب الماضي مقتل ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم في هجمات الجيش خلال ثلاثة أيام فقط.

أرشيفي: مذابح بحق الروهينجا في بورما
 

التعليقات