المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في عابود

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في عابود
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في عابود (قضاء رام الله) والذين عبروا عن تضامنهم وتعاطفهم مع المطران ورفضهم للتحريض الاسرائيلي الذي تعرض له واقدام بعض المسؤولين الاسرائيليين على تهديده بالابعاد من مدينة القدس .

عبر اعضاء الوفد عن وقوفهم الى جانب المطران ورفضهم للتحريض الذي تعرض له من جهات اسرائيلية كما عبروا عن استنكارهم وشجبهم لمحاولات اضعافه وتهميشه وتقييد حرية حركته واضطهاده والنيل من مكانته .

نعلم علم اليقين ما تعرض له المطران من اضطهادات متنوعة ومختلفة خلال السنوات المنصرمة ولكن هذا الاضطهاد والاستهداف لم ولن يزيده الا ثباتا وصمودا وتمسكا برسالته وحضوره ودفاعه عن القدس ومقدساتها .

ان احباءك واصدقاءك في عابود يقفون الى جانبك كما ان الشرفاء من ابناء شعبنا الفلسطيني هم معك وايضا كافة احرار العالم ونحن نحذر من مغبة اي استهداف قد يتعرض له المطران كما اننا نعلن بأننا لن نكون مكتوفي الايدي امام هذا الاضطهاد والاستهداف الذي يندرج في اطار ما يتعرض له الحضور المسيحي من مؤامرات تطال اوقافنا وعقاراتنا الارثوذكسية المهددة بالسرقة والابتلاع .

انهم يضطهدونك ويهمشونك ولكنهم فشلوا في ذلك فشلا ذريعا فأنت حاضر في كل مكان وصوتك مسموع من على كافة المنابر وكلما همشوك وسعوا لاستهدافك واضعافك ازددت تألقا في دفاعك عن كنيستك وعن قدسك وعن قضية شعبك العادلة .

اما المطران فقد عبر عن سعادته باستقبال وفد ابناء رعيتنا في عابود حيث كنيسة السيدة العذراء وحيث الشعب الطيب الورع المحب لكنيسته وبلده ووطنه وانا بدوري اود ان اعبر عن محبتي لكل واحد منكم وتقديري لجهودكم وللمحبة التي غمرتموني بها ، آملا ان اكون مستحقا لها .

نحن اصحاب قضية عادلة ولا يضيع حق وراءه مطالب ومن يدافع عن هذه القضية العادلة عليه ان يتوقع الاضطهاد والاستهداف ، ان الدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة له ثمن ونحن مدركون بأن ما نتعرض له من اضطهادات واستهداف انما هو بسبب موقفنا من القضية الفلسطينية وهو موقف ثابت غير قابل للمساومة .

لقد تعرضنا لكثير من الضغوطات والاغراءات خلال السنوات المنصرمة لكي نتوقف عن الحديث عن القضية الفلسطينية ، وقد قال لي احد المسؤولين في الكنيسة في وقت من الاوقات توقف عن الحديث عن فلسطين والقدس وسترى كيف ان الامور ستجري بوضع وحال افضل مما كنت تتوقع فكان جوابي واضحا بأن مواقفنا الوطنية لا تباع ولا تشترى بالمال ولا بالمناصب ولا بغيرها من الاغراءات .

ان مواقفنا الوطنية غير قابلة للمساومة ونحن لسنا تابعين لاي حزب سياسي ولسنا محسوبين على اي قائد سياسي ، نحن لا نتلقى مالا سياسيا من احد ولا يوجهنا احد ، فمرجعيتنا هي قيمنا ومبادئنا المسيحية التي تحثنا دوما على ان نقول كلمة الحق حتى وان اغضبت البعض .

المسيحية تعلمنا الصدق والاستقامة ومن اراد ان يكون صادقا ومستقيما عليه ان يدافع عن قضية الشعب الفلسطيني التي نعتبرها اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ، فهذه القضية هي قضيتنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين .

لا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاعنا من انتماءنا الوطني ومن جذورنا العميقة في تربة هذه الارض المقدسة ، سنبقى ندافع عن شعبنا الفلسطيني المظلوم مهما حرضوا علينا ومهما حاولوا الاساءة الينا ، سنبقى مع شعبنا رغما عن كل التهديدات ونحن مستعدون لدفع اي ثمن يطلب منا ولكننا لسنا مستعدين للتنازل عن ثوابتنا ومواقفنا ورسالتنا الروحية والوطنية في هذه الارض المقدسة .

ادعو المسيحيين الفلسطينيين ابناء هذه الارض المقدسة ان يكونوا موحدين ، لقد قال لي احد الاباء يوم امس بأننا اصبحنا في هذه الارض وكما نقول في بلغتنا العامية " قردين وحارس " فقلت له نعم نحن قردين ولكن بدون حارس فالحارس هو الرب الذي يحمينا ويعضدنا ويعزينا في آلامنا واحزاننا ومعاناتنا .

اقول لكم هذا القول لكي لا تخافوا اذا ما نظرتم الى انفسكم ولاحظتم انكم قلة في عددكم ، فهذه القلة ليست اقلية وهذه القلة مطالبة لكي تكون ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة لهذه البقعة المقدسة من العالم .

احبوا بعضكم بعضا لان محبتنا لبعضنا البعض هي قوة لنا لكي نحافظ على وجودنا وحضورنا وانتماءنا الحقيقي لهذه الارض المقدسة .

اقول لابناء كنيستنا الارثوذكسية بأننا نحتاج في هذه الظروف التي نمر بها الى مزيد من الوحدة والاخوة والتضامن والتعاون لكي نتمكن من الحفاظ على وحدة كنيستنا بعيدا عن الانشقاقات والانقسامات التي لا نريدها ولا نتمناها ، ولكي نتمكن ايضا من معالجة واقعنا المأساوي الذي نعيشه في ظل حالة الفساد والترهل والضعف والخلل التي نشهدها وفي ظل ما تتعرض له اوقافنا الارثوذكسية من محاولات هادفة لابتلاعها وتصفيتها امعانا في تهميش الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة .