أحداث العنف ضد مسلمو الروهينغا..فرار أكثر من 200 الف والقتلى 1000 وما يزيد
رام الله - دنيا الوطن
فر أكثر من 200 ألف من أقلية الروهينجا من ديارهم منذ 25 أغسطس/آب الماضي هربا من العنف المتصاعد عقب الحملة العسكرية ضد مسلحي الروهينجا الذين هاجموا مراكز للشرطة.
ويزعم المتمردون أنهم يعملون نيابة عن أقلية الروهينجا في ميانمار، ولكن من هم؟
ينشط جيش إنقاذ روهينجا أراكان (Arsa) في ولاية راخين شمالي ميانمار حيث تعاني أقلية الروهينجا المسلمة الاضطهاد ومحرمون من الجنسية ويعتبرون مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.
وكانت اشتباكات متنفرقة تقع بين الجماعات العرقية من وقت لآخر، ولكن منذ العام الماضي نمت حركة الروهينجا المسلحة. وكان جيش إنقاذ روهينجا أراكان يعرف في السابق بأسماء أخرى منها حركة اليقين، وقد قتل أكثر من 20 ضابط شرطة وأعضاء في قوات الأمن.
ويقول المسلمون إن جنود الجيش ورهبانا بوذيين دمروا قريتهم وأحرقوها ليخرجوهم منها، فيما تنفي الحكومة ذلك.
وجاء ذلك بعد حديث السلطات عن تعرض نقاط تفتيش تابعة للجيش إلى هجمات من مسلحين من الروهينجا.
مراسل (بي بي سي) في ميانمار، جوناثان هيد، يقول إنه رأى قرية لمسلمي الروهينجا تحترق، ويشير إلى أن ذلك تم فيما يبدو على يد رهبان بوذيين.
وأضاف: "دعيت ضمن مجموعة من الصحفيين من قبل حكومة ميانمار للاطلاع على ما يجري في الميدان في ماونغداو، ووضعت لنا الحكومة شرطا هو ألا نغادر المجموعة ولا نذهب إلى أي مكان بصفة فردية، ولذلك ذهبنا إلى الأماكن التي اختارتها الحكومة لنا".
وتابع بقوله: "عدنا من زيارة إلى بلدة تسمى أل لي ثان كياو، جنوبي ماونغداو، التي لا تزال فيها أثار الحرائق، بما يعني أن المنازل فيها أحرقت مؤخرا".
تقول الشرطة: "إن المسلمين أحرقوا بيوتهم بأيديهم، على الرغم من أن أغلبهم غادروا بعدما هاجم مسلحون من "جيش إنقاذ أراكان" نقاط تفتيش للشرطة في البلدة يوم 25 أغسطس/ آب".
وأضافت: "شاهدنا ثلاثة أعمدة دخان على الأقل، شمالا، وسمعنا صوت إطلاق رصاص بأسلحة آلية، كما وشاهدنا لدى عودتنا دخانا كثيفا متصاعدا بين الأشجار في حقول أرز، توحي بوجود قرية".
وتابعت الشرطة بقولها: "خرجنا وأسرعنا عبر الحقول نحو القرية، وشاهدنا البيوت الأولى وقد اشتعلت فيها النيران، والبيوت في هذه القرى تقضي عليها النيران وتحولها إلى رماد في 20 إلى 30 دقيقة، وهذا دليل على أن النيران أضرمت لتوها".
واستطرد: "عندما دخلنا القرية وجدنا مجموعة من الشباب الأشداء يحملون سواطير وسيوفا يهمون بالخروج، حاولنا طرح اسئلة عليهم لكنهم رفضوا أن نصورهم".
وقال: "وعندما توغلنا أكثر ، شاهدنا مدرسة قرآنية وسقفها يحترق وينهار، وقد التهمت ألسنة النيران جدرانها وجدران مبنى مجاور لها، وبعد دقائق أصبحت المدرسة رمادا".
ففي 25 أغسطس/آب الماضي هاجم هذا الفصيل المسلح مراكز للشرطة في ولاية راخين وقتل 12 شخصا في أكبر هجوم له حتى الآن، وقد ردت قوات الأمن بهجوم مضاد.
ووصفت الحكومة جيش إنقاذ روهينجا أراكان بأنه منظمة مسلحة، وقالت إن زعماءه تلقوا تدريباتهم في الخارج.
وأصدرت مجموعة الأزمات الدولية (ICG) تقريرا في 2016 قالت فيه إن هذه الجماعة تقودها عناصر من الروهينجا تعيش في السعودية.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن زعيمها هو عطاء الله الذي ولد في باكستان وترعرع في السعودية.
ورغم ذلك، قال متحدث باسم المجموعة لصحيفة آسيا تايمز إن هذا الفصيل ليس له علاقة بالجماعات الجهادية ووجد فقط ليقاتل دفاعاً عن شعب الروهينجا لنيل حق الاعتراف بها كمجموعة عرقية.
نوع السلاح
وتقول الحكومة إن هجوم 25 أغسطس/آب تم بالسكاكين والقنابل المصنعة محليا.
ويبدو أن أسلحتهم مصنعة بشكل رئيسي منزليا، ولكن تقرير مجموعة الأزمات أشار إلى أنهم ليسوا هواة تماما، فهناك بعض الأدلة على تلقيهم مساعدة من محاربين قدماء من مناطق نزاعات أخرى بما في ذلك من أفغانستان.
وقال المتحدث باسم مجموعة الأزمات الدولية إن هذا الفصيل بدأ تدريب الناس منذ عام 2013 ولكن كان هجومهم الأول في أكتوبر/تشرين أول عام 2016 عندما قتلوا 9 من رجال الشرطة.
الهدف
وتقول الجماعة إن هدفها: " الدفاع وإنقاذ وحماية" شعب الروهينجا ضد دولة القمع "تمشيا مع مبدأ حق الدفاع عن النفس".
ويرفض هذا الفصيل وصمه بأنه إرهابي، قائلا إنه لا يهاجم مدنيين ورغم ذلك هناك تقارير عن قتل وشاة.
وتقول مجموعة الأزمات إن أعضاء هذا الفصيل هم من شباب الروهينجا الصغار السن والغاضبين من رد فعل الدولة على أعمال الشغب التي وقعت عام 2012.
وكان العديد من الشباب قد حاولوا الهروب من المنطقة بالقوارب إلى ماليزيا حينئذ ،ولكن البحرية الماليزية اعترضتهم فعلقوا في البحر، فيما فكر آخرون في اللجوء للعنف.
لقد اندلع العنف بسبب الفقر المدقع والحرمان من الجنسية والقيود على الحركة، وجاء قمع الأمن لذلك العنف شديدا، إذ أشار تقرير للأمم المتحدة في فبراير/شباط الماضي إلى إن الجنود اتسموا بـ "الوحشية المدمرة" في ضرب واغتصاب وقتل الناس في المنطقة عقب هجوم أكتوبر/تشرين أول 2016.
وقالت مقررة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في ميانمار إن نطاق الدمار حاليا "أكبر بكثير" مما كان عليه الحال في العام الماضي.
تأثير الهجمات
أدت الهجمات على قوات الأمن إلى شن الجيش حملة قمع لا سابق لها بحجة محاربة متشددين يهاجمون المدنيين، وفر أكثر من 100 ألف من أقلية الروهينجا من قراهم عبر الحدود إلى بنغلاديش حيث امتلأت مخيمات اللاجئين عن آخرها. وقال الكثير منهم إن الجيش وبمساعدة رهبان بوذيين أزالوا قرى وقتلوا مدنيين.
وقالت الحكومة: "إن بوذيين وهندوس هربوا أيضا من هجمات في المنطقة.
من جانبها، أكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في بورما يانغي لي: "إن حصيلة ضحايا العنف في بورما قد تتجاوز 1000 قتيل".








فر أكثر من 200 ألف من أقلية الروهينجا من ديارهم منذ 25 أغسطس/آب الماضي هربا من العنف المتصاعد عقب الحملة العسكرية ضد مسلحي الروهينجا الذين هاجموا مراكز للشرطة.
ويزعم المتمردون أنهم يعملون نيابة عن أقلية الروهينجا في ميانمار، ولكن من هم؟
ينشط جيش إنقاذ روهينجا أراكان (Arsa) في ولاية راخين شمالي ميانمار حيث تعاني أقلية الروهينجا المسلمة الاضطهاد ومحرمون من الجنسية ويعتبرون مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.
وكانت اشتباكات متنفرقة تقع بين الجماعات العرقية من وقت لآخر، ولكن منذ العام الماضي نمت حركة الروهينجا المسلحة. وكان جيش إنقاذ روهينجا أراكان يعرف في السابق بأسماء أخرى منها حركة اليقين، وقد قتل أكثر من 20 ضابط شرطة وأعضاء في قوات الأمن.
ويقول المسلمون إن جنود الجيش ورهبانا بوذيين دمروا قريتهم وأحرقوها ليخرجوهم منها، فيما تنفي الحكومة ذلك.
وجاء ذلك بعد حديث السلطات عن تعرض نقاط تفتيش تابعة للجيش إلى هجمات من مسلحين من الروهينجا.
مراسل (بي بي سي) في ميانمار، جوناثان هيد، يقول إنه رأى قرية لمسلمي الروهينجا تحترق، ويشير إلى أن ذلك تم فيما يبدو على يد رهبان بوذيين.
وأضاف: "دعيت ضمن مجموعة من الصحفيين من قبل حكومة ميانمار للاطلاع على ما يجري في الميدان في ماونغداو، ووضعت لنا الحكومة شرطا هو ألا نغادر المجموعة ولا نذهب إلى أي مكان بصفة فردية، ولذلك ذهبنا إلى الأماكن التي اختارتها الحكومة لنا".
وتابع بقوله: "عدنا من زيارة إلى بلدة تسمى أل لي ثان كياو، جنوبي ماونغداو، التي لا تزال فيها أثار الحرائق، بما يعني أن المنازل فيها أحرقت مؤخرا".
تقول الشرطة: "إن المسلمين أحرقوا بيوتهم بأيديهم، على الرغم من أن أغلبهم غادروا بعدما هاجم مسلحون من "جيش إنقاذ أراكان" نقاط تفتيش للشرطة في البلدة يوم 25 أغسطس/ آب".
وأضافت: "شاهدنا ثلاثة أعمدة دخان على الأقل، شمالا، وسمعنا صوت إطلاق رصاص بأسلحة آلية، كما وشاهدنا لدى عودتنا دخانا كثيفا متصاعدا بين الأشجار في حقول أرز، توحي بوجود قرية".
وتابعت الشرطة بقولها: "خرجنا وأسرعنا عبر الحقول نحو القرية، وشاهدنا البيوت الأولى وقد اشتعلت فيها النيران، والبيوت في هذه القرى تقضي عليها النيران وتحولها إلى رماد في 20 إلى 30 دقيقة، وهذا دليل على أن النيران أضرمت لتوها".
واستطرد: "عندما دخلنا القرية وجدنا مجموعة من الشباب الأشداء يحملون سواطير وسيوفا يهمون بالخروج، حاولنا طرح اسئلة عليهم لكنهم رفضوا أن نصورهم".
وقال: "وعندما توغلنا أكثر ، شاهدنا مدرسة قرآنية وسقفها يحترق وينهار، وقد التهمت ألسنة النيران جدرانها وجدران مبنى مجاور لها، وبعد دقائق أصبحت المدرسة رمادا".
ففي 25 أغسطس/آب الماضي هاجم هذا الفصيل المسلح مراكز للشرطة في ولاية راخين وقتل 12 شخصا في أكبر هجوم له حتى الآن، وقد ردت قوات الأمن بهجوم مضاد.
ووصفت الحكومة جيش إنقاذ روهينجا أراكان بأنه منظمة مسلحة، وقالت إن زعماءه تلقوا تدريباتهم في الخارج.
وأصدرت مجموعة الأزمات الدولية (ICG) تقريرا في 2016 قالت فيه إن هذه الجماعة تقودها عناصر من الروهينجا تعيش في السعودية.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن زعيمها هو عطاء الله الذي ولد في باكستان وترعرع في السعودية.
ورغم ذلك، قال متحدث باسم المجموعة لصحيفة آسيا تايمز إن هذا الفصيل ليس له علاقة بالجماعات الجهادية ووجد فقط ليقاتل دفاعاً عن شعب الروهينجا لنيل حق الاعتراف بها كمجموعة عرقية.
نوع السلاح
وتقول الحكومة إن هجوم 25 أغسطس/آب تم بالسكاكين والقنابل المصنعة محليا.
ويبدو أن أسلحتهم مصنعة بشكل رئيسي منزليا، ولكن تقرير مجموعة الأزمات أشار إلى أنهم ليسوا هواة تماما، فهناك بعض الأدلة على تلقيهم مساعدة من محاربين قدماء من مناطق نزاعات أخرى بما في ذلك من أفغانستان.
وقال المتحدث باسم مجموعة الأزمات الدولية إن هذا الفصيل بدأ تدريب الناس منذ عام 2013 ولكن كان هجومهم الأول في أكتوبر/تشرين أول عام 2016 عندما قتلوا 9 من رجال الشرطة.
الهدف
وتقول الجماعة إن هدفها: " الدفاع وإنقاذ وحماية" شعب الروهينجا ضد دولة القمع "تمشيا مع مبدأ حق الدفاع عن النفس".
ويرفض هذا الفصيل وصمه بأنه إرهابي، قائلا إنه لا يهاجم مدنيين ورغم ذلك هناك تقارير عن قتل وشاة.
وتقول مجموعة الأزمات إن أعضاء هذا الفصيل هم من شباب الروهينجا الصغار السن والغاضبين من رد فعل الدولة على أعمال الشغب التي وقعت عام 2012.
وكان العديد من الشباب قد حاولوا الهروب من المنطقة بالقوارب إلى ماليزيا حينئذ ،ولكن البحرية الماليزية اعترضتهم فعلقوا في البحر، فيما فكر آخرون في اللجوء للعنف.
لقد اندلع العنف بسبب الفقر المدقع والحرمان من الجنسية والقيود على الحركة، وجاء قمع الأمن لذلك العنف شديدا، إذ أشار تقرير للأمم المتحدة في فبراير/شباط الماضي إلى إن الجنود اتسموا بـ "الوحشية المدمرة" في ضرب واغتصاب وقتل الناس في المنطقة عقب هجوم أكتوبر/تشرين أول 2016.
وقالت مقررة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في ميانمار إن نطاق الدمار حاليا "أكبر بكثير" مما كان عليه الحال في العام الماضي.
تأثير الهجمات
أدت الهجمات على قوات الأمن إلى شن الجيش حملة قمع لا سابق لها بحجة محاربة متشددين يهاجمون المدنيين، وفر أكثر من 100 ألف من أقلية الروهينجا من قراهم عبر الحدود إلى بنغلاديش حيث امتلأت مخيمات اللاجئين عن آخرها. وقال الكثير منهم إن الجيش وبمساعدة رهبان بوذيين أزالوا قرى وقتلوا مدنيين.
وقالت الحكومة: "إن بوذيين وهندوس هربوا أيضا من هجمات في المنطقة.
من جانبها، أكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في بورما يانغي لي: "إن حصيلة ضحايا العنف في بورما قد تتجاوز 1000 قتيل".
فيديو: مسلمو الروهينغا









التعليقات