المطران حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في الطيبة

المطران حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في الطيبة
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في الطيبة (قضاء رام الله) والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة هادفة لتفقد بعض المعالم التاريخية ولقاء المطران ، وقد ضم الوفد ايضا عددا من ابناء الطيبة المغتربين القاطنين في الولايات المتحدة والذين يزورون الوطن في هذه الايام.

وقد اعرب الوفد عن تضامنه ووقوفه الى جانب المطران الذي تعرض لحملة تشهير واساءة واستهداف اسرائيلية عبر عدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية كما ان عددا من المسؤولين الاسرائيليين طالبوا بمعاقبته وتجريده من حق الاقامة في القدس وذلك بسبب مواقفه الوطنية وزيارته الاخيرة لسوريا .

اكد اعضاء الوفد بأن ابناء الطيبة القاطنين فيها والموجودين في بلاد الاغتراب انما يعبرون عن تعاطفهم وتضامنهم مع المطران الذي نعتبره بأنه علم من اعلام المسيحية في مشرقنا العربي كما انه المدافع الصلب عن عدالة القضية الفلسطينية ، ان التحريض الاسرائيلي على المطران انما هو امر مستنكر ومرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا ونحن نؤكد مجددا وقوفنا الى جانب المطران وهو يتعرض لهذه الحملة الصهيونية العنصرية التي هدفها الضغط عليه .

كما اعرب اعضاء الوفد عن رفضهم واستنكارهم وشجبهم للاضطهاد الممارس بحق المطران منذ عدة سنوات وسياسات التهميش والاقصاء والابعاد والتي تتم ايضا بناء على ضغوطات واملاءات اسرائيلية ونحن نعتقد بأنه لا يجوز الرضوخ لهذه الاملاءات والضغوطات ولا يجوز استهداف وتهميش واضعاف المطران ارضاء لهذه الجهة السياسية او تلك ، فمصلحة الكنيسة والرعية تتطلب بأن يبقى المطران في القدس وان تتوقف كافة سياسات التهميش والاستهداف والاضطهاد لكي يتمكن من القيام بواجباته الكنسية والرعوية ولكي يقوم بخدمة شعبه وقدسه والدفاع عن مقدساتنا واوقافنا المستباحة .

نود ان نقول للمطران بإسم ابناء الطيبة الموجودين فيها والمغتربين عنها بأننا نقف الى جانبك ومهما حاولوا استهدافك وتهميشك واضعافك فستبقى قويا مرفوع الهامة لانك حامل لرسالة حق ومدافع عن اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ولانك صاحب المواقف المشرفة والمدافع الصلب عن الحضور المسيحي في هذه الديار وفي هذا المشرق العربي .

فلك التحية والتقدير والوفاء من ابناء الطيبة مع تمنياتنا وادعيتنا بأن يحرسك ويحفظك الرب الاله من كافة الاعداء المنظورين والغير المنظورين وكذلك من الغادرين الحقودين الذين يتربصون بك ويزعجهم حضورك كما تزعجهم كلماتك وصراحتك ومواقفك المبدئية .

اما المطران فقد رحب بزيارة الوفد شاكرا اياهم على كلماتهم ومحبتهم وتضامنهم ومؤكدا بأن التحريض والاستهداف والاضطهاد لن يزيدنا الا ثباتا وصمودا وتمسكا برسالتنا وحضورنا وخدمتنا لكنيستنا ولشعبنا ، انهم يحرضون علينا لانهم يريدوننا ان نكون صامتين مكتوفي الايدي امام ما يرتكب بحق مقدساتنا واوقافنا وشعبنا ، لن نكون صامتين مكتوفي الايدي ولن نكون متفرجين على ما يحدث من جرائم بحق كنيستنا وحضورنا المسيحي في هذه الديار بشكل خاص وبحق شعبنا الفلسطيني بشكل عام ، ونحن نعلم بأن هذه المواقف لها ثمن ونحن مستعدون لهذا الثمن ولكننا لن نتنازل ولن نتراجع ولن نعود الى الوراء قيد انملة مهما كانت التضحيات .

يهددوننا بالابعاد ويهددوننا بالاعتقال وهنالك من هددنا ايضا بالاغتيال ولكننا لسنا من اولئك الذين يخشون هذه التهديدات ، نحن نحمل رسالة ولسنا اصحاب اجندات خاصة ورسالتنا هي خدمة هذه الارض المقدسة وشعبها وخدمة الحضور المسيحي العريق والاصيل في هذه الديار ورفض كافة المشاريع العنصرية الاحتلالية الهادفة لتهميش الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة ، ونحن نعتقد بأن استهداف المسيحيين في انتماءهم الوطني وفي اوقافهم ومقدساتهم انما هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني .

نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا لفلسطين ولا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاعنا من انتماءنا الوطني ومن جذورنا العميقة في تربة هذه الارض المقدسة ، نفتخر بانتماءنا للامة العربية التي يسيء اليها بعض الاعراب ولكننا وبالرغم من كل ذلك سنبقى متمسكين بعروبتنا النقية وسنبقى متمسكين بانتماءنا الفلسطيني ولن نتخلى عن شعبنا وقضيته العادلة ايا كانت الضغوطات او الابتزازات او التهديدات الممارسة بحقنا .

نحن قلة في عددنا ولكننا لسنا اقلية ويبدو ان هنالك من يخططون لتصفية هذه القلة الباقية من المسيحيين في هذه الديار ، ولن نسمح لهؤلاء لكي يقوموا بهذه المهمة اللاحضارية واللانسانية والتي تنسجم مع مصالح اولئك الذين يعادون شعبنا ويسعون لتصفية قضيته العادلة .