مسلمو ميانمار:القيامة قامت علينا..وكل فرد منا يقول "نفسي نفسي لينجو"!!
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
قُتل مئات الآلاف، وشردت عائلات بأكملها من مسلمي (الروهينغا) منذ يونيو 2012، في ميانمار (بورما سابقاً)، فرغم محاولات بعض الدول لوقف شلالات الدماء التي تسيل في البلاد من قبل الجيش البورمي والبوذيين، إلا أن الأزمة اندلعت مؤخرًا حاصدة آلالاف الأرواح من المسلمين.
ووفقًا لوكالة (رويترز) للأنباء، فقد نقلت عن مجموعات حقوقية في ميانمار، أن الاضطهاد الذي وصفته الوكالة بـ "المنهجي" للأقلية المسلمة، يشهد زيادة في كل أنحاء البلاد، وتسبب بفرار حوالي 90 ألفاً من الروهينغا المسلمين.
وبحسب هذه الجماعات الحقوقية، فإن الكثير من المسلمين حرموا من بطاقات الهوية الوطنية، كما تم منع الكثيرين من ممارسة شعائرهم الدينية، إضافة إلى أن ما لا يقل عن 21 قرية في ميانمار باتت قرى ممنوع دخول المسلمين إليها.
يبلغ أعداد المسلمين الروهينغا نحو المليون، وهؤلاء محرومون من الجنسية وملكية الأراضي والتصويت والسفر، إضافة إلى أنهم يعانون العبودية على يد الجيش البورمي، مما يضطر مئات الآلاف منهم للهروب لتايلاند وبنغلاديش لكن غالباً ما تجبرهم السطات الحاكمة على العودة.
وبحسب تقرير مصور نشرته أخيراً نيويورك تايمز فإن مأساة الروهينغا يمكن وصفها بالمثلث، حيث تطاردهم سلطات ميانمار من جهة، والبوذيون من جهة أخرى، وعلى الحدود تطلق عليهم قوات حرس الحدود في بنغلاديش الرصاص.
إلى ذلك، وصف الصحفي الروهينغي جعفر أركاني، ما يحدث في ميانمار بالأمر المروع المأساوي، الذي لا تقبله أي نفس بشرية، معتبرًا أن كلمة إبادة جماعية قليلة على وصف المجازر التي يقترفها الجيش البورمي، بحق المسلمين، فالهدف بحسبه، واضح وهو تصفية المسلمين في ميانمار، وعدم إبقاء أي شخص يقول "لا إله إلا الله".
وأضاف أركاني في تصريحات خاصة "دنيا الوطن": أستطيع القول، أنه في بلادي قامت القيامة، وكل مواطن منا يقول (نفسي نفسي)، فنحن نشاهد أهوال يوم القيامة في كل دقيقة في ميانمار، نرى أشلاء ممزقة، وأرواح أزهقت، ودماء أريقت، وموؤدة تدفن ليس في التراب وانما في النيران، وكل ذلك يحدث بلا أي تحرك حقيقي لإنقاذ من نجّا منا.
وأوضح أنه منذ الخامس والعشرين من أغسطس الماضي، وقعت مجازر عدة بحق الروهينغا، وأسفرت عن مقتل 3000 مسلم، وإصابة أكثر من 11 ألف جريح، إضافة لآلاف المفقودين الذين لم يعرف حتى اللحظة مصيرهم بسبب الوضع الأمني الصعب، والإجراءات التي يفرضها الجيش والبوذيون في البلاد، وصعوبة الوصول لمناطق المجازر من قبل الصحفيين والمؤسسات الإنسانية والإغاثية، متابعًا: 68 قرية مسلمة في ميانمار أبيد مواطنوها، وأكثر من 850 منزلاً أحرق، فيما قام الجيش البورمي، بإحراق أكثر من 192 مسجدَا في مناطق إقليم أركان.
وذكر أركاني، أنه استمرارًا للحالة الإنسانية المتردية في البلاد، فإن أكثر من 20 ألف شخص محاصرون قرب الحدود مع بنغلاديش، بلا مأوى، وبلا غذاء أو حتى أدوية تعالج الجرحى، لاسيما الأطفال منهم، مشيرًا إلى أن مسلمي الروهينغا الآن في منطقة ما بين قُراهم التي هُجّروا منها والتي يحتلها البوذيون، والشاطئ الذي يطل على دولة بنغلاديش.
وتابع: "كل ما يطلبه هؤلاء المحاصرون، هي سفينة تنقلهم إلى الجانب الآخر من الشاطئ، وبالتالي الدخول إلى دولة بنغلاديش، فهي المكان الذي بالإمكان الوصول إليه رغم المخاطر، لأن المناطق التي تحدث فيها المجازر كـ"أراكان"، بعيدة عن حدود الصين والهند والنيبال، إذن لا مفر إلا اللجوء لبنغلاديش، ويجب أن يحدث بالاتفاق مع السلطات البنغلاديشية".
وبيّن أن الحكومة البورمية، السبب فيما يحدث، وهم كذلك ضالعون في هذه الجرائم بحق المسلمين المدنيين، فبحسب أركاني، الحكومة ترفض دخول المؤسسات الحقوقية، والإنسانية، ووسائل الإعلام إلى تلك المناطق المنكوبة، بل وتدعم الجيش وبعض القوات التي تعمل لصالحه، كالبوذيين، في مواصلة حملات الإبادة الجماعية ضد الروهينغا.
واختتم أركان حديثه، موجهًا رسالة إلى العالم قائلًا: "لقد صبرنا كثيرًا، وتحملنا العذاب الذي لم يتحملّه أي بشري أو حتى حيوان، نحن نريد أن نعيش بسلام، ونؤدي صلواتنا بحرية، كأي طائفة في العالم، يكفينا ظلم، يكفينا قتل وسفك بدمائنا، نحن محرومون من كل شيء يمتلكه الأخرون في العالم، ساعدونا حتى ننجو ببدننا من هذا الاضطهاد والقتل على خلفية الدين الإسلامي، العالم الحر عليه أن يتحرك لإنقاذنا نريد حياة إنسانية، ولا شيء آخر".
قُتل مئات الآلاف، وشردت عائلات بأكملها من مسلمي (الروهينغا) منذ يونيو 2012، في ميانمار (بورما سابقاً)، فرغم محاولات بعض الدول لوقف شلالات الدماء التي تسيل في البلاد من قبل الجيش البورمي والبوذيين، إلا أن الأزمة اندلعت مؤخرًا حاصدة آلالاف الأرواح من المسلمين.
ووفقًا لوكالة (رويترز) للأنباء، فقد نقلت عن مجموعات حقوقية في ميانمار، أن الاضطهاد الذي وصفته الوكالة بـ "المنهجي" للأقلية المسلمة، يشهد زيادة في كل أنحاء البلاد، وتسبب بفرار حوالي 90 ألفاً من الروهينغا المسلمين.
وبحسب هذه الجماعات الحقوقية، فإن الكثير من المسلمين حرموا من بطاقات الهوية الوطنية، كما تم منع الكثيرين من ممارسة شعائرهم الدينية، إضافة إلى أن ما لا يقل عن 21 قرية في ميانمار باتت قرى ممنوع دخول المسلمين إليها.
يبلغ أعداد المسلمين الروهينغا نحو المليون، وهؤلاء محرومون من الجنسية وملكية الأراضي والتصويت والسفر، إضافة إلى أنهم يعانون العبودية على يد الجيش البورمي، مما يضطر مئات الآلاف منهم للهروب لتايلاند وبنغلاديش لكن غالباً ما تجبرهم السطات الحاكمة على العودة.
وبحسب تقرير مصور نشرته أخيراً نيويورك تايمز فإن مأساة الروهينغا يمكن وصفها بالمثلث، حيث تطاردهم سلطات ميانمار من جهة، والبوذيون من جهة أخرى، وعلى الحدود تطلق عليهم قوات حرس الحدود في بنغلاديش الرصاص.
إلى ذلك، وصف الصحفي الروهينغي جعفر أركاني، ما يحدث في ميانمار بالأمر المروع المأساوي، الذي لا تقبله أي نفس بشرية، معتبرًا أن كلمة إبادة جماعية قليلة على وصف المجازر التي يقترفها الجيش البورمي، بحق المسلمين، فالهدف بحسبه، واضح وهو تصفية المسلمين في ميانمار، وعدم إبقاء أي شخص يقول "لا إله إلا الله".
وأضاف أركاني في تصريحات خاصة "دنيا الوطن": أستطيع القول، أنه في بلادي قامت القيامة، وكل مواطن منا يقول (نفسي نفسي)، فنحن نشاهد أهوال يوم القيامة في كل دقيقة في ميانمار، نرى أشلاء ممزقة، وأرواح أزهقت، ودماء أريقت، وموؤدة تدفن ليس في التراب وانما في النيران، وكل ذلك يحدث بلا أي تحرك حقيقي لإنقاذ من نجّا منا.
وأوضح أنه منذ الخامس والعشرين من أغسطس الماضي، وقعت مجازر عدة بحق الروهينغا، وأسفرت عن مقتل 3000 مسلم، وإصابة أكثر من 11 ألف جريح، إضافة لآلاف المفقودين الذين لم يعرف حتى اللحظة مصيرهم بسبب الوضع الأمني الصعب، والإجراءات التي يفرضها الجيش والبوذيون في البلاد، وصعوبة الوصول لمناطق المجازر من قبل الصحفيين والمؤسسات الإنسانية والإغاثية، متابعًا: 68 قرية مسلمة في ميانمار أبيد مواطنوها، وأكثر من 850 منزلاً أحرق، فيما قام الجيش البورمي، بإحراق أكثر من 192 مسجدَا في مناطق إقليم أركان.
وذكر أركاني، أنه استمرارًا للحالة الإنسانية المتردية في البلاد، فإن أكثر من 20 ألف شخص محاصرون قرب الحدود مع بنغلاديش، بلا مأوى، وبلا غذاء أو حتى أدوية تعالج الجرحى، لاسيما الأطفال منهم، مشيرًا إلى أن مسلمي الروهينغا الآن في منطقة ما بين قُراهم التي هُجّروا منها والتي يحتلها البوذيون، والشاطئ الذي يطل على دولة بنغلاديش.
وتابع: "كل ما يطلبه هؤلاء المحاصرون، هي سفينة تنقلهم إلى الجانب الآخر من الشاطئ، وبالتالي الدخول إلى دولة بنغلاديش، فهي المكان الذي بالإمكان الوصول إليه رغم المخاطر، لأن المناطق التي تحدث فيها المجازر كـ"أراكان"، بعيدة عن حدود الصين والهند والنيبال، إذن لا مفر إلا اللجوء لبنغلاديش، ويجب أن يحدث بالاتفاق مع السلطات البنغلاديشية".
وبيّن أن الحكومة البورمية، السبب فيما يحدث، وهم كذلك ضالعون في هذه الجرائم بحق المسلمين المدنيين، فبحسب أركاني، الحكومة ترفض دخول المؤسسات الحقوقية، والإنسانية، ووسائل الإعلام إلى تلك المناطق المنكوبة، بل وتدعم الجيش وبعض القوات التي تعمل لصالحه، كالبوذيين، في مواصلة حملات الإبادة الجماعية ضد الروهينغا.
واختتم أركان حديثه، موجهًا رسالة إلى العالم قائلًا: "لقد صبرنا كثيرًا، وتحملنا العذاب الذي لم يتحملّه أي بشري أو حتى حيوان، نحن نريد أن نعيش بسلام، ونؤدي صلواتنا بحرية، كأي طائفة في العالم، يكفينا ظلم، يكفينا قتل وسفك بدمائنا، نحن محرومون من كل شيء يمتلكه الأخرون في العالم، ساعدونا حتى ننجو ببدننا من هذا الاضطهاد والقتل على خلفية الدين الإسلامي، العالم الحر عليه أن يتحرك لإنقاذنا نريد حياة إنسانية، ولا شيء آخر".
فيديو.. مشاهد من مأساة "الروهينغا" في ميانمار

التعليقات