فلسطيني في "منى" يروي نبأ استشهاد ابنه بعد عقم 14عاماً
رام الله - دنيا الوطن
لم يدر بخلد المواطن الفلسطيني والمصور الصحفي رامي فتحي
ريان، أن هوايته التي تعلق بها شغفاً، ستكون في يوم ما سبباً مباشراً لاستشهاده على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، ليأتي اليوم الذي وُجد فيه صريعاً بجانب "كاميرا" وقد تحطمت، واختلطت دماؤه مع القطع المتناثرة للعدسات.
يقول الأب المكلوم من مخيمه في مشعر منى، بعد أن منّ الله عليه بتأدية فريضة الحج: "أنا من سكان مدينة غزة، وعمري 68 عاماً، تزوجت ولَم يرزقني الله بالمولود الأول رامي إلا بعد 14عاماً من العقم، وكنا فرحين به حتى راح ضحية في الحرب الإسرائيلية على غزة، وبقي هذا الجرح لايندمل بسبب حاجتنا الماسة له في مواجهة ظروف الحياة، خصوصآ أنني زوّجته في سن مبكرة وأنجبت منها ولدين وبنتين".
وبوجع الفقد يروي الحاج فتحي قصة الإعلامي رامي قائلاً: "ينتسب ابني لمؤسسة صحفية في مدينة غزة، وكانت والدته تحاول ثنيه عن هذه الهواية التي أصبحت مهنته فيما بعد، إلا أنه كان يردد كل مرّة.. لابد أن نكشف للعالم جرائم الاحتلال الإسرائيلي، لن نسكت عن ممارساتهم".
ويضيف "ظل الابن يتنقل بكاميراته التي تتطور عاماً بعد عام حتى أصبحت ملحقاتها كثيرة، وبدأ يرصد قصصاً متنوعة لبطولات أبناء فلسطين، وشاهدنا تصويره يتصدر وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية والصحف طيلة عمره الصحفي، وأصبح هدفاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي بعد أن حاولوا حجب الصوت والصورة بقتل الإعلاميين وترويعهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة".
ويصف الحاج فتحي: أن اليوم الذي قصم ظهره بعد أن "بلغ من الكبر عتياً"، كان تحديدآ قبل ثلاث سنوات إبان القصف الإسرائيلي العنيف ومجزرة حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث خرج رامي مودعآ والديه وأبناءه لرصد آثار القصف الإسرائيلي على الحي مستغلآ هدنة الـ 3 ساعات، التي حددها الاحتلال ليتسوق الناس، إلا أنها كانت هدنة الغدر، حيث أغار الاحتلال بكل عتاده على الناس، وكان "الابن" يرصد آثار الدمار، وفِي أثناء مرحلة التوثيق جرى الهجوم عليه بقذيفة مباشرة مع ثلاثة من زملائه، وسقط أرضاً يجانب الكاميرات، التي كان يحملها، فيما هرب الأهالي لمنازلهم، وتم نقله إلى المستشفى فوراً.
وعن معرفته بنبأ استشهاده قال الحاج فتحي: "كنت جالسآ في البيت، وزوجتي تسمع الأخبار من الراديو (المذياع)، وأخبرتني أن هناك مجزرة في الشجاعية، قلتلها:"أغلقي الموجة بلاش يرتفع علي الضغط والسكر"، وفي هذه الأثناء اتصل بي إخوتي
لم يدر بخلد المواطن الفلسطيني والمصور الصحفي رامي فتحي
ريان، أن هوايته التي تعلق بها شغفاً، ستكون في يوم ما سبباً مباشراً لاستشهاده على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، ليأتي اليوم الذي وُجد فيه صريعاً بجانب "كاميرا" وقد تحطمت، واختلطت دماؤه مع القطع المتناثرة للعدسات.
يقول الأب المكلوم من مخيمه في مشعر منى، بعد أن منّ الله عليه بتأدية فريضة الحج: "أنا من سكان مدينة غزة، وعمري 68 عاماً، تزوجت ولَم يرزقني الله بالمولود الأول رامي إلا بعد 14عاماً من العقم، وكنا فرحين به حتى راح ضحية في الحرب الإسرائيلية على غزة، وبقي هذا الجرح لايندمل بسبب حاجتنا الماسة له في مواجهة ظروف الحياة، خصوصآ أنني زوّجته في سن مبكرة وأنجبت منها ولدين وبنتين".
وبوجع الفقد يروي الحاج فتحي قصة الإعلامي رامي قائلاً: "ينتسب ابني لمؤسسة صحفية في مدينة غزة، وكانت والدته تحاول ثنيه عن هذه الهواية التي أصبحت مهنته فيما بعد، إلا أنه كان يردد كل مرّة.. لابد أن نكشف للعالم جرائم الاحتلال الإسرائيلي، لن نسكت عن ممارساتهم".
ويضيف "ظل الابن يتنقل بكاميراته التي تتطور عاماً بعد عام حتى أصبحت ملحقاتها كثيرة، وبدأ يرصد قصصاً متنوعة لبطولات أبناء فلسطين، وشاهدنا تصويره يتصدر وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية والصحف طيلة عمره الصحفي، وأصبح هدفاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي بعد أن حاولوا حجب الصوت والصورة بقتل الإعلاميين وترويعهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة".
ويصف الحاج فتحي: أن اليوم الذي قصم ظهره بعد أن "بلغ من الكبر عتياً"، كان تحديدآ قبل ثلاث سنوات إبان القصف الإسرائيلي العنيف ومجزرة حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث خرج رامي مودعآ والديه وأبناءه لرصد آثار القصف الإسرائيلي على الحي مستغلآ هدنة الـ 3 ساعات، التي حددها الاحتلال ليتسوق الناس، إلا أنها كانت هدنة الغدر، حيث أغار الاحتلال بكل عتاده على الناس، وكان "الابن" يرصد آثار الدمار، وفِي أثناء مرحلة التوثيق جرى الهجوم عليه بقذيفة مباشرة مع ثلاثة من زملائه، وسقط أرضاً يجانب الكاميرات، التي كان يحملها، فيما هرب الأهالي لمنازلهم، وتم نقله إلى المستشفى فوراً.
وعن معرفته بنبأ استشهاده قال الحاج فتحي: "كنت جالسآ في البيت، وزوجتي تسمع الأخبار من الراديو (المذياع)، وأخبرتني أن هناك مجزرة في الشجاعية، قلتلها:"أغلقي الموجة بلاش يرتفع علي الضغط والسكر"، وفي هذه الأثناء اتصل بي إخوتي
الذين لديهم كهرباء ويشاهدون التلفزيون، ليطمئنوا علي لأني وحيد وولدي دائماً في الميدان، وفجأة خرجت للشارع ووجدت الجيران أمام بيتي، وأخبروني أن رامي مصاب في قدمه".
وتابع الحاج فتحي بدموع تزاحم ألم الذكريات، "توجهت للمستشفى وفِي الطريق استوقفني مواطن يعرفني، وقال:"البقية في حياتك..ابنك استشهد"، حينها فقدت الوعي، ووجدت نفسي بالمستشفى والأطباء بجانبي، وهناك تأكدت من استشهاد ابني ذي الـ (26 عاماً)، وأظلم منزلنا مجدداً، وأصيبت والدته بالضغط والسكر، وأصبح الألم هو حالنا منذ ثلاث سنوات".
واليوم ينتزع خادم الحرمين الشريفين شيئاً من ذلك الحزن العميق، بعد أن ساهم في حجنا وزوجتي لأول مرة، وفِي الحج لاتغيب دعواتنا للملك سلمان وإبننا الشهيد الذي راح فداء للأقصى.
وكان استشهد 16صحفياً وصحفية في الحرب الأخيرة على غزة، وأصيب نحو خمسين آخرين أثناء تغطيتهم للحرب، وفقاً لمركز غزة للإعلام الناشط في القطاع.
وتابع الحاج فتحي بدموع تزاحم ألم الذكريات، "توجهت للمستشفى وفِي الطريق استوقفني مواطن يعرفني، وقال:"البقية في حياتك..ابنك استشهد"، حينها فقدت الوعي، ووجدت نفسي بالمستشفى والأطباء بجانبي، وهناك تأكدت من استشهاد ابني ذي الـ (26 عاماً)، وأظلم منزلنا مجدداً، وأصيبت والدته بالضغط والسكر، وأصبح الألم هو حالنا منذ ثلاث سنوات".
واليوم ينتزع خادم الحرمين الشريفين شيئاً من ذلك الحزن العميق، بعد أن ساهم في حجنا وزوجتي لأول مرة، وفِي الحج لاتغيب دعواتنا للملك سلمان وإبننا الشهيد الذي راح فداء للأقصى.
وكان استشهد 16صحفياً وصحفية في الحرب الأخيرة على غزة، وأصيب نحو خمسين آخرين أثناء تغطيتهم للحرب، وفقاً لمركز غزة للإعلام الناشط في القطاع.

التعليقات