"دنيا الوطن" تحاور صغير العندليب الأسمر ووليد توفيق ميراث الفن مرفوض كلياً

"دنيا الوطن" تحاور صغير العندليب الأسمر ووليد توفيق ميراث الفن مرفوض كلياً
عاصي الحلاني وابنته ماريتا
خاص دنيا الوطن- أمجد عرفات 
إلى جانب ميراث الزعامة والحكم والخلافة، يوجد ما يسمى بميراث الفن، فقد شهدت الساحات الفنية في مختلف بقاع الوطن العربي محاولات وراثية للفنانين من قبل أبنائهم أو أحفادهم، كما حصل مع الفنان المصري الكبير عادل إمام، إذ ينطلق نجله حازم في التمثيل بدور شيق ومميز، حيث يتم مقارنته دوماً بوالده سواء نجحت محاولاته أم باءت بالفشل، ولعل اسمه المرتبط بوالده هو من جعل له اسماً على الساحة الفنية.

كما يوجد العديد من الفنانين من ذرية فنانين، مثل ايمي ودنيا بنات الفنان سمير غانم، وماريتا عاصي الحلاني، وكذلك نور الشناوي حفيد الفنانين العملاقين عبد الحليم حافظ والممثل القدير كمال الشناوي، وكذلك عمرو ورانيا أبناء الممثل محمود ياسين.

وكان عمرو ياسين قد صرح عبر عدة منابر إعلامية بأنه ورث الفن من والده (محمود) وأنه وريث والده بالفن وأن مشواره الفني هو نفسه مشوار أبيه.

ويتخذ أغلب محبي الفن هؤلاء الورثة قدوة في الفن بصفتهم يندرجون تحت إطار عائلة فنية عريقة، ولعل الغريب هنا بأن أغلب الفنانين الصغار يرفضون بشكل مطلق مقارنتهم بآبائهم وأجدادهم بمجال الفن، كالفنانة ماريتا الحلاني ونور الشناوي، وبعض الفنانين الآخرين، امتنعوا عن توريث الفن لأي أحد من أبنائهم كالنجم اللبناني وليد توفيق.

وامتنع النجم وليد توفيق عن قضية ميراث الفن، قائلاً لـ"دنيا الوطن": "لا أؤمن بميراث الفن ولن أهبه لأي أحد من أبنائي أو أحفادي، وسأكون حريصاً على إغلاق أبواب النجومية والفن عند أسرتي من بعدي، وذلك لأننا شهدنا الكثير من المحاولات الوراثية الفنية الفاشلة، وإن هذا الفشل قد ينعكس سلباً على الوريث وتشوه له سمعته وتهدم ما بناه طوال مسيرته الفنية".

جاء حديثه رداً على السؤال الذي وجه له عن نيته بتوريث الفن لابن زوجته علي سلامة، من زوجها الأول أبو حسن سلامة وهو أحد قيادات الثورة الفلسطينية وحركة التحرير الفلسطيني فتح الذي تم اغتياله من قبل الموساد الإسرائيلي، مضيفاً: "على مدى التاريخ، جميع من ورثوا الفن عن آبائهم وأجدادهم وصنعوا لهم اسماً بالفن من خلالهم، لم يكن بهم أحد ناجح إلا زياد الرحباني ابن الفنانين عاصي الرحباني والمطربة فيروز، حيث استطاع أن يجعل اسم والده حاضراً بشكل مشرف على الساحة الفنية حتى اليوم".

فيما امتنع الفنان المصري الصاعد نور الشناوي عن مبدأ ميراث الفن، وهذا يناقض جميع الأقاويل التي قيلت عنه بأنه جاء ليكمل مشوار أجداده عبد الحليم حافظ وكمال الشناوي بالفن، قائلاً لـ"دنيا الوطن": "أرفض بشكل مطلق مقارنتي بأجدادي بالفن ولن أقبل به، وهذه الانطلاقة الفنية التي قمت بها ليس لها علاقة لكوني من عائلة فنية عريقة، لأنني أقدم نوعاً من الفن المختلف تماماً عنهم، كما أن الظروف والوقت والمكان تختلف كلياً عما كان يسير وفقه أجدادي".

وأوضح بأن دراسته في المعهد العالي للموسيقى بالقاهرة على يد كبار ونخبة الموسيقيين بمصر منذ أن كان طفلاً وحتى انطلاقته الفنية الأخيرة، ووجود الآلات الموسيقية عنده منذ أن كان بالابتدائية، بالإضافة إلى جهود والده ودعمه بهذا المجال هي من جعلت له اسماً بالساحة الفنية، مؤكداً بأن الطريقة الفنية التي يقدمها تختلف بشكل كلي عن طريقة أجداده، فهو يحاول أن يصنع شيئاً جديداً لم يسبقه من خلاله أساطير الفن الجميل، ليكون أحد صانعي الزمن الجميل في هذا العصر.

ويعتبر نور الشناوي حفيد الفنان المصري العملاق كمال الشناوي من ابنه محمد، ووالدته زينب ابنة علياء، وهي شقيقة الفنان عبد الحليم حافظ الملقب بالعندليب الأسمر، وكانت علياء قد وهبت ابنتها زينب لأخيها عبد الحليم كونه غير متزوج ولم يحالفه الحظ باتخاذ أبناء له، وحينما أنجبت زينب الفنان نور، أصبح حفيداً لكلٍ من عبد الحليم حافظ وكمال الشناوي.

ودخل نور عالم الفن منذ أقل من أسبوعين بإطلاق أغنية (سمار عينه) التي لاقت رواجاً وإقبالاً من قبل جميع محبي الفن بالعالم العربي لكونه ينتمي لعائلة فنية عريقة لها ثقلها الفني، بالإضافة إلى صوته وابتسامته الشبيهة تماماً بالعندليب الأسمر، وشكله حينما كان شاباً، فيما يستعد لإطلاق أغنيته الجديدة بعنوان (برا الصندوق).

وأشار إلى أن ما تعلمه من جده العندليب الأسمر هو الخلط بين الأغاني العاطفية والرومانسية والأغاني الوطنية، والتي تدعم الوطن العربي والشعوب المحتلة لاسيما دولة فلسطين، لافتاً إلى أن الطريقة الفنية تختلف كلياً ولن يقبل بمقارنته به كونه ما زال صغيراً وحديثاً على الساحة الفنية مقارنة بالأسطورة عبد الحليم حافظ على حد قوله.

وأوضحت ماريتا الحلاني، بأن الثقل الفني لدى أبيها عاصي الحلاني ليس له علاقة لوصولها لعالم الفن، وذلك لأن لونها الغنائي يختلف عن لون عاصي كلياً، كما أنهما لا يملكان نفس المعجبين، وكما أنها بدأت مشوارها الفني عن طريق غناء الأغاني الأجنبية التي كانت تقوم بتحميلها على يوتيوب، فمن هنا أصبح الناس يسمعون عنها ويعرفونها أكثر، كما أنه تم اختيارها من أفضل ثلاثة فنانين صاعدين في العالم على موقع (Huffington Post) الأمريكي، وفق ما جاء بجريدة الديار.

شاهد الفنان عاصي الحلاني رفقة ابنته ماريتا الحلاني في حفل لبنان 

 


التعليقات