تقرير حقوقي: ارتقاء شهيدين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربية

رام الله - دنيا الوطن
أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر آب من العام 2017، واليكم اهم ما جاء في التقرير:  

الشهداء
ارتقى شهيدين من الاطفال على ايدي جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية خلال الشهر المنصرم وهم :

قتيبة زياد يوسف زهران (17) عاماً من بلدة علار شمال طولكرم، استشهد برصاص الاحتلال الاسرائيلي، بحجة تنفيذه عملية طعن على حاجز زعتره جنوب نابلس في   19/8/2017الطفلة أسيل طارق أبو عون (8 ) سنوات من بلدة جبع جنوب مدينة جنين، استشهدت متاثرة بجراحها اثر عملية دهس من قبل مستوطن في 26/8/2017ليرتفع عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي الى (66) شهيداً من بينهم ( 17 ) طفلاً وسيدة واحدة ، ولا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين (10) شهداء في ثلاجاتها بمخالفة فادحة للقانون الانساني الدولي .

الاستيطان الاستعماري                                                                                        

يعتبر الاستيطان الاستعماري ومصادرة اراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس من ضمن جرائم الاحتلال المتواصلة والمخالفة للقانون الدولي منذ الاحتلال عام 1967 والذي يهدف الى تهجير الفلسطينيين من ارضهم واحلال المستوطنين اليهود مكانهم.

فقد وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في 3/8/2017 حجر الأساس لبناء أكثر من (1100) وحدة سكنية إستيطانية في مستوطنة "بيتار عيليت" المقامة على أراضي قرية وادي فوكين غرب بيت لحم .

كما اقدم مستوطنو المستوطنة المذكورة على اقامة تسعة منازل متنقلة على الحدود الفاصلة ما بين قرية نحالين غرب بيت لحم ومستوطنة بيتار عيليت بهدف إزاحة سياج المستوطنة الى داخل أراضي المواطنين ونهب المزيد منها .

الى ذلك تعمل الشركة الاستيطانية التي تسمى "تطوير جبال يهودا"، بالتعاون مع ما يسمى المجلس الإقليمي الاستيطاني على إقامة ثلاث مستوطنات جديدة في الكتلة الاستيطانية التي يطلق عليها "غوش عتصيون".

ووفق صحيفة معاريف العبرية فان من بين المستوطنات الثلاث اقامة مدينة تسمى "جفاعوت" تستوعب نحو عشرة آلاف مستوطن والتي يجري التخطيط لها منذ مدة طويلة وهي الآن في المراحل المتقدمة من حيث اعداد المخططات .

 وفي نفس السياق اقدم مستوطنوا مستوطنة يتسهار على وضع بيوت متنقلة على اراضي المواطنين في محيط نابلس  كما قام مستوطنوا مستوطنة "عناب " المقامة على أراضي طولكرم  بوضع عدد آخر من البيوت المتنقلة.

الى ذلك لم تتوقف النشاطات الاستيطانية في المناطق الصناعية والمستوطنات المقامة على اراض محافظة سلفيت  على حساب اراضي المواطنين في قرى وبلدات سلفيت دون اخطار اصحاب الاراضي بنية مصادرتها .

كما عزلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ، مساحات واسعة من أراضي المواطنين في منطقة مريحة، جنوب جنين، شمال الضفة الغربية بجدار شائك على طول الطريق بين مريحة ويعبد والحاجز العسكري الاسرائيلي . ويجري بناء الجدار بطول (300) متر على طول الطريق بين مريحة ويعبد ما يعني قضم مزيد من أراضي المنطقة وعزلها خلف الجدار .

 وكشف موقع اسرائيلي عن وجود خطة لدى وزارة الاسكان الاسرائيلية لبناء مستوطنة جديدة في منطقة غور الاردن خلال الاشهر القادمة حيث بدات بطرح عطاءات على شركات التخطيط من اجل وضع تصورات هندسية لبناء (100) وحدة استيطانية وهو اجراء اولي عند بناء المستوطنات ، واوضحت ان المستوطنة الجديدة سيتم بناؤها في مكان بؤرة استيطانية مهددة  بالإخلاء  مسماة “يروش” .

الى ذلك اوضحت ما تسمى الادارة المدنية في تقرير لها ان3455  منزلاً ومنشأة عامة أقيمت على اراضي فلسطينية خاصة بشكل غير قانوني. وهذه البيوت والمنشآت هي التي تسعى الدولة الى تشريعها من خلال قانون المصادرة.

تهويد القدس

في اطار سياستها الممنهجة لتهويد القدس، سمح رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو " لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الاقصى ليوم واحد  بعد عام ونصف من وقف ذلك على ان يسمح بتكرار ذلك في حال نجاحها ، حيث اقتحم عضوا الكنيست "يهودا غليك " و "شولا معلم " المسجد الاقصى تحت حراسة امنية مشددة وفق ذلك القرار، فيما استمرت اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى بشكل يومي خاصة مع مرور ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل " ،وفي سياق تهويد حي بطن الهوى في بلدة سلوان تم أفتتاح كنيس يهودي وسط احتفالات شارك بها 300 مستوطن وتم وضع كتابيين للتوراه داخله ، يذكر ان الكنيس يقام داخل عقار تمت مصادرته عام 2015 بحجة أنه ضمن املاك يهود اليمن، وفي نفس السياق كشف تقرير ان هناك (64) نفقاً وحفرية تحت المسجد الاقصى تهدد انهياره نصفها في الجهة الغربية للمسجد الاقصى ، وهذا ادى الى ظهور تشققات جديدة داخل منازل المواطنيين في بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى.

فيما تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي،لاخلاء منزل عائلة شماسنة في "كبانية أم هارون" بحي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، لصالح جمعيات استيطانية، بزعم أن ملكيته ومنازل مجاورة لعائلات يهودية كانت تملكه قبل النكبة، كما قررت هدم الطابق الثالث من بيت عائلة كستيرو بحجة حجبه رؤية قبة الصخرة وأشعة الشمس عن بيوت المستوطنين في البلدة القديمة بالقدس المحتله، فيما أفشل المقدسيون مخطط لهدم سور مقبرة الشهداء في القدس تمهيدا لأقامة حدائق ومسارات توراتية ، وأعتدت شرطة الاحتلال على اطول سلسلة بشرية اقيمت حول اسوار القدس ، ومنعت الشرطة الاسرائيلية عقد ندوة ثقافية في مركز يبوس الثقافي بالقدس.

وأصدرت سلطات الاحتلال قراراً بابعاد (15) مواطنا ومنعهم دخول المسجد الاقصى لفترات متفاوته مع دفع غرامات مالية باهظه من بينهم الشيخ ناجح  بكيرات رئيس قسم المحفوظات والتراث في المسجد الأقصى، وضمن سياسة اسرلة التعليم منعت قوات الإحتلال طلاب ثانوية الاقصى الشرعية للبنين من الدخول إلى مدرستهم الواقعة في باحات المسجد الأقصى، بعد استلامهم الكتب الدراسية عند منطقة باب الأسباط أحد الابواب المؤدية إلى المسجد، بحجة أنها كتب المنهاج الدراسي الفلسطيني، بالاضافة الى التضييق وتخفيض الموازانات عن المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني.