حنا:سلامنا هو ليس سلام الاستسلام بل سلام الحرية والكرامة

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من مجلس الكنائس الفنلندية ومقره في مدينة هلسنكي وهي هيئة تضم في صفوفها ممثلين عن كافة الكنائس المسيحية الموجودة في فنلندا وقد وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني كما وسيزورون عددا من الكنائس والرعايا وستكون لهم لقاءات مع عدد من رؤساء الكنائس المسيحية في القدس .

وقد استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء ومن ثم استمع الوفد الى كلمة المطران .

رحب س المطران في كلمته بوفد مجلس الكنائس الاتي الينا من العاصمة الفنلندية هلسنكي حيث كان لي الحظ ان التقي مع اعضاء هذا المجلس عندما زرت مدينة هلسنكي قبل عدة سنوات فلمست رغبة صادقة بالتعرف على معاناة شعبنا وعلى اوضاع كنائسنا وكذلك القضايا المتعلقة بالحضور المسيحي في فلسطين وفي المشرق العربي .

قال في كلمته بأن السلام لن يتحقق في منطقتنا الا بحل عادل للقضية الفلسطينية وهذا ما لم يحدث حتى اليوم حيث ان الكثيرين في عالمنا يتحدثون عن السلام وعن اهمية تحقيق السلام ولكن لا يتسائلون ما هو المطلوب لكي يتحقق هذا السلام المنشود ، السلام هو ثمرة من ثمار العدل وبدون ان تتحقق العدالة فعن اي سلام نتحدث .

وتابع الفلسطينيون تعرضوا لنكبات ونكسات كثيرة وما زالوا حتى اليوم يتعرضون للاضطهاد والاستهداف في مقدساتهم ومؤسساتهم وكافة مفاصل حياتهم ، ان من يتحدثون عن السلام عليهم اولا وقبل كل شيء ان يتحدثوا عن معاناة الشعب الفلسطيني وان يعملوا على ازالة الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا ، هذا الشعب الرازح تحت الاحتلال والذي من حقه ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه مثل باقي شعوب العالم ، ان من يتحدثون عن السلام بدون ان يتحدثوا عن العدالة وانهاء الاحتلال وانصاف الشعب الفلسطيني انما يضللون الرأي العام في عالمنا ويسيئون ويشوهون لكلمة السلام الجميلة التي ذكرت في كثير من النصوص المقدسة.

واكد اما نحن فنقول بأن سلامنا هو سلام العدل ونصرة المظلومين والمعذبين والمتألمين ، سلامنا هو سلام انهاء الاحتلال ورفع الظلم عن شعبنا وعودة اللاجئين الى بلادهم وعودة القدس الى اصحابها وازالة كافة المظاهر العنصرية الاحتلالية التي تستهدف شعبنا الفلسطيني ، سلامنا هو ليس سلام الاستسلام بل سلام الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة .

واضاف نحن مع السلام ولكننا نرفض الاستسلام وشعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته يرفض الاستسلام والتنازل عن حقوقه وثوابته الوطنية .