نادي المشتل الرياضي.. حلمٌ يقاوم الاندثار

نادي المشتل الرياضي.. حلمٌ يقاوم الاندثار
صورة توضيحية
خاص دنيا الوطن - إيمان الناطور 
تفيض عينا جمال النزلي، المدرب في نادي المشتل الرياضي، بمشاعر مكتومة، وهو يسير بين قاعات النادي متأملاً الصور المعلقة، والتي تحتوي على ذكريات الصبا والشباب، مستذكراً كل من تخرج من لاعبي كرة القدم المتميزين،، تأخذه الصور التي تلف الجدران ليترنح بين الذكريات القديمة والجديدة وما بناه هنا لسنين كحلم قارب على الاندثار.

ويلقب نادي المشتل الرياضي بالجندي المجهول في الساحة الرياضية، حقق على مدار أكثر من 24 عاماً الكثير من العطاءات، وخرّج الكثير من اللاعبين أمثال إسماعيل العمور لاعب المنتخب الفلسطيني الأول.   

ويقول النزلي، وهو يسير بين قاعات النادي متأملاً الصور المعلقة على جدرانه وكأنه يتحدث إليها: "هنا بيتي وفيه أجمل ذكرياتي أكثر من 24 عاماً من العطاء ولا يزال نادي المشتل لديه المزيد من القوة والإرادة في المواقف العصيبة، تربى على يديه الكثير من اللاعبين، وتخرجوا من مدرسته الكروية صاحبة اللعب الجماعي واللمسة الواحدة".

ويضيف: "هو النادي الذي ضمنا في فترة شبابنا بين جدرانه وكبرنا وترعرعنا فيه، وهو صاحب البطولات المتعددة والذي أثبت نفسه على الساحة الرياضية والمحلية، والذي ينافس الأندية الكبيرة وذات التاريخ العريق رغم عمره الزمني القصير". 

ويشير النزلي، إلى أن نادي المشتل حصل على الكثير من البطولات منها بطولة وزارة الشباب والرياضة، والتي أحرز فيها المركز الأول على مدار سنوات متتالية، وبطولة جمعية الشبان المسيحية.

من ناحيته، يقول فضل مسلم رئيس النادي: "تأسس نادي المشتل عام 1993 على يد مجموعة من أفراد الجمعية العمومية، وقد بدأ النادي بغرفة واحدة تم تطويرها في وقت لاحق". 

وأضاف مسلم: "كان للنادي دور ريادي في بناء المجتمع الفلسطيني، وقد تطور النادي على أيدي من تعاقبوا على رئاسته ليصبح له دوره البارز على الساحة الرياضية، وقد تم بذل الكثير من الجهد والعمل المتواصل للارتقاء به ولا يزال العمل عليه قائما حتى الآن على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة المحاصر". 

وتابع: "مساحة النادي 5 دونمات مقسمة إلى ملعب كرة قدم رجال ونساء، وهو من أكبر الملاعب في القطاع وقاعة لتدريب الكاراتيه رجال ونساء أيضا وقاعة لطاولات البلياردو والتنس وتتم فيه دورات لكلا الجنسين ذكور وإناث من كافة الفئات العمرية، وقد أحرز النادي مؤخراً العديد من البطولات في عدة مجالات منها كرة القدم النسائية والكاراتيه".

وأوضح مسلم أن النادي يمر حالياً بظروف صعبة توازياً مع سوء الظروف المفروضة على قطاع غزة، فهو بحاجة إلى دعم على صعيد البنية التحتية والإمكانيات الرياضية، كما يفتقر وبشدة للمدربين بسبب نقص الدعم والإمكانيات.

وأكد مسلم، أن النادي كان يتلقى دعماً متواصلاً على مدار سنوات من المؤسسين، الذين عملوا على تطويره، ولكن هذا الدعم توقف في الآونة الأخيرة مما بات يهدده بالانهيار.

ومن الجدير بالذكر، أن نادي المشتل كان قد خرج أول فوج في لعبة الكاراتيه للمكفوفين في مقره في غزة، وهو ما يحدث لأول مرة على صعيد الوطن العربي كله.





التعليقات