REFROM تبحث سبل تعزيز الولاية القانونية والسلامة المرورية بالمناطق "ج"

رام الله - دنيا الوطن
ناقشت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية-REFORM، بمشاركة أ. أشرف مشعل رئيس نيابة مكافحة جرائم المرور، والعقيد منصور دراغمة مدير عام مباحث المرور، والمهندسة شذى علاونة رئيس قسم دراسات الطرق في وزارة الاشغال العامة والإسكان، والمهندس ناصر أبو شلبك مدير عام العلاقات العامة في المجلس الاعلى للمرور، والمحامي فراس كراجة، وبحضور عدد من الناشطين المجتمعيين والحقوقين واقع الولاية القانونية في المناطق المصنفة "ج" وارتباطها بحوادث المرور وذلك بهدف تطوير أدوات مساندة لتعزيز الولاية القانونية والسلامة المرورية في تلك المناطق.

وتحدث أشرف مشعل عن دور نيابة مكافحة جرائم المرور والالية المستحدثة في متابعة ملفات التجاوزات المرورية، والافاق التي يتم العمل على تطويرها لتعزيز السلامة المرورية والأمان على الطرق، متطرقاً الى أن استخدام الصور والمقاطع المصورة للمخالفات المرورية من قبل المواطنين لايمكن البناء عليه بشكل قانوني ويعتبر اخبار يستوجب التحقيق.

وبدوره أشار العقيد منصور دراغمة بأن 65% من الحوادث الدامية تحصل خارج المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، كما تطرق الى المعيقات التي تحول دون بسط أجهزة الأمن ولايتها على تلك المناطق غير أن جهاز الشرطة يسعى دائما الى انتهاج الكثير من الطرق وفق الامكانيات القانونية المتاحة من أجل الوصول الى ولاية قانونية أكبر في تلك المناطق، وتعزيز حالة الأمن والاستقرار بها.

من جهة أخرى تحدث أ. فراس كراجة عن قانونية تصوير المخالفات المرورية وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعارضها مع القانون الاساسي الفلسطيني، وان نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشكل جريمة وفقا لقانون الجرائم الالكترونية، اضافة الى الاشكاليات والخلافات التي ستحدث نتيجة تداولها بين المواطنين مما يهدد السلم الأهلي.

وبالتطرق الى الاسباب التي تؤدي الى ارتفاع نسبة الحوادث على الطرق تحدثت شذى علاونة عن المعيقات التي تواجه عمل الوزارة في تطوير وتحسين البنية التحية للطرق الخارجية منها عدم السماح لأجهزة عمل الوزارة بالعمل على تهيئة واصلاح المناطق غير التابعة للولاية القانونية الفلسطينية، اضافة الى معيقات تتعلق بمخالفة الترخيص والبناء في مناطق مخالفة، وسرقة تجهيزات الطريق مما يساهم في جعل تلك المناطق ضمن النقاط السوداء التي ترتفع بها نسبة الحوادث الخطيرة.

ومن جهة أخرى تحدث ناصر ابو شلبك عن دور المجلس الأعلى للمرور في متابعة شكاوى المواطنين للحد من حوادث السير في المناطق المصنفة "ج" مشدداً على ضرورة التكامل والتعاون مع أجهزة الشرطة لتعزيز الوعي المروري في تلك المناطق وتطوير خطة ممنهجة لمتابعتها من قبل الجهات المختصة من خلال أعوان الشرطة من المدنين في تلك المناطق.

وفي نهاية الجلسة خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات التي سيتم العمل عليها لتعزيز الوعي المروري والسلامة العامة في تلك المناطق منها: أهمية ايجاد قضاء متخصص يساعد النيابة العامة المتخصصة في متابعة الملفات المحاله لها لدراستها وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، وزيادة الكادر المروري في جهاز الشرطة لتسهيل العمل والحد من الحوادث المرورية، ورفع الوعي لدى المواطنين حول عدم قانونية التصوير والنشر للمخالفات المرورية وتوجيه هذه المواد الى الجهات المختصة، وزيادة التنسيق بين الجهات المختصة والمجالس المحلية لتحسين البنية التحتية للطرق وحماية الطرق واثاث الطرق من الاعتداءات وزيادة الاشراف والرقابة على الطرق من خلال لجان تشكل في تلك المناطق، واعادة تفعيل نظام النقاط السوداء والذي يوثق التجاوزات المرورية للسائقين.

اضافة الى التركيز على ضرورة بلورة فكرة أعوان الشرطة في المناطق غير التابعة للولاية القانونية الفلسطينية وتوفير الادوات والامكانيات اللازمة لتسهيل عملهم وتوفير الحماية لهم لبسط الولاية القانونية في تلك المناطق، والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتضمين مواد الثقافة المرورية في المناهج من المرحلة الابتدائية وتفعيل دور المدارس في الأنشطة اللامنهجية التي تعزز الوعي المروري لدى الطلبة.

ومن الجدير ذكره أن هذه الجلسة ضمن مشروع بيت الابداع الذي يهدف للاسهام في جسر الفجوات المجتمعية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي عبر توفير مساحات تفاعلية امنة لتمكين الجمهور المستهدف للمشاركة في عمليات صناعة القرار، والعمل على تحسين ظروفهم المعيشية من خلال تطوير أنماط إنتاج ابداعية وتشجيع أطر التعاون والتكامل بين الجمهور المستهدف،  وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص.