اختتام الحملة الإعلامية لبرنامج محو الأميّة في مديرية جنوب نابلس

رام الله - دنيا الوطن
اختتمت مديرية التربية والتعليم _ جنوب نابلس حملتها الإعلاميّة والتوعويّة بخصوص برنامج محو الأميّة وتعليم الكبار خلال حفل أقيم في صالة بلدية عقربا بالشراكة مع بلدية عقربا وبدعم وتوجيه من وزارة التربية والتعليم العالي وبحضور مدير التربية والتعليم الأستاذ أحمد صوالحة وعدد من رؤساء الأقسام وموظفي المديريّة ورئيس وأعضاء بلدية عقربا والأستاذ الدكتور يحيى جبر وامين سر اتحاد المعلمين _ جنوب نابلس الأستاذ عز الدين دوابشة وعدد من مديري ومديرات المدارس وممثلين عن مركز شرطة عقربا وحشد من المجتمع المحلي ومجالس أولياء الأمور إضافة إلى منتسبي مراكز محو الأمية التابعة للمديريّة وأدار عرافة الحفل بجدار الأستاذ المبدع محمود جودة من قبلان.

وافتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها أحد طلاب مدرسة ذكور عقربا الثانوية ، وبعد السلام الوطني والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ، رحب مدير التربية والتعليم الأستاذ أحمد صوالحة بالحضور وتقدّم بالشكر لبلدية عقربا لاحتضانها الحفل.

واستعرض صوالحة الجهود التي بذلتها المديرية وما زالت تبذلها للحدّ من الأميّة في منطقة جنوب شرق نابلس في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الوطن بشكل عام ، ونظرة المجتمع السلبيّة تجاه تعليم الكبار وما يصاحبها من مغالطات سيئة لا تدعم الفكرة.
وتحدّث صوالحة عن واقع التعليم في فلسطين حيث تحتلّ المرتبة الثانية من حيث قلة الأميين بنسبة 3% فقط في حين تتجاوز النسبة 40% في بعض الدول العربية.

ودعا صوالحة كافة المؤسسات والهيئات الفاعلة لتحمّل مسؤوليتها وفتح المجال أمام من فاتتهم فرصة التعليم للالتحاق ببرنامج محو الأمية وفتح مراكز جديدة للوصول إلى كافة الراغبين بالتعلّم خصوصاً في القرى والبلدات التي تشهد نسب تسرّب عالية ،وتوجّه الطلاب للعمل في المستوطنات الزراعية في غور الأردن.

بدوره رحّب المهندس أيمن فوزي رئيس بلدية عقربا بالحضور وأشاد بجهود الوزارة ومديرية التربية والتعليم جنوب نابلس ، واستعرض دور بلدية عقربا في دعم المسيرة التعليميّة في البلدة ، حيث تقوم البلدية في الوقت الحالي ببناء مدرستين بتمويل ذاتيّ من أهالي الخير في عقربا ، وأعرب عن استعداد البلدية للتعاون مع المديريّة في كافة المجالات وخصوصاً فتح مركز لتعليم الذكور وآخر للإناث في عقربا وتجهيز المراكز بكل ما يلزمها.
وعرض طلاب من مدرسة ذكور عقربا الثانوية مسرحيّة هادفة تعالج الواقع الذي يعيشه الكبار الذين حرموا فرصة التعليم وما يتبع ذلك من تفاصيل مزعجة في حياتهم اليومية تعزز لديهم الرغبة في الالتحاق بمراكز تعليم الكبار.

ضيف الحفل الأستاذ الدكتور يحيى جبر أشاد بالجهود المبذولة وبدأ كلمته معلقاً على المسرحيّة التي أعدّها المعلم حميد الجبالي لطلابه والتي تحاكي الواقع المرير للكثيرين من كبار السنّ ، وأشاد بالجهود التي تبذلها المديريّة ووزارة التربية والتعليم للحدّ من هذه الآفة .

وأضاف إن الأميّة تشمل أميّة القراءة والكتابة والأميّة الثقافية في ظل ازدحام الحياة اليومية بالتجارب وانهيار الحواجز بين الإنسان والعلم والمعرفة ، حيث أن التكنولوجيا الحديثة واقع لا مفرّ منه ولا بد من توجيهها وتوظيفها بما يخدم المجتمع.

وفي كلمة قسم التعليم العام قدّم رئيس القسم الأستاذ صالح معالي شرحاً مفصّلاً عن تعريف الأميّة وواقع البرنامج في المديرية ، كما استعرض آليات افتتاح المراكز الجديدة وآليات التسجيل والانتساب والتدرّج في البرنامج وصولاً إلى شهادة الثانوية العامة وفتح الباب أمام المنتسبين للالتحاق بالجامعات.

كما استعرض معالي نسب التعليم في العالم العربي وفلسطين وأشار أن تعليم الكبار يكتسب أهمية على مستوى العالم ، ويعد تعليم الكبار رافداً للعملية التعليمية ويتكامل مع خطة الوزارة في التعليم للجميع.

وألقت الأستاذة ميسون دويكات المعلمة في مركز دوما للإناث كلمة المعلمين واستعرضت الإنجازات التي وصلت إليها طالباتها من كبيرات السنّ اللواتي يكتبن ويقرأن وتقدّمت بالشكر للمديرية على جهودها ومتابعتها للمركز.

الحاجة أم فايز من قبلان قرأت كلمتها المكتوبة وتحدّثت عن تجربتها وسعادتها بالقراءة وخصوصاً قدرتها على قراءة القرآن الكريم ، وتقدّمت بالشكر لكل من ساعدها في تعلم القراءة والكتابة.

كما قدّمت الحاجة أم نصر والدة الشهيد سعد دوابشة من مركز دوما كلمة دلّت على طلاقة لسانها وقدرتها على القراءة والتعبير رغم تقدّمها في السنّ ، وقدّمت الحاجة أم نبيل من مركز دوما وصلة من النشيد الهادف تفاعل معه جمهور الحاضرين وقدمت باسمها واسم الدارسات في مركز دوما شكرهنّ لمديرية التربية والتعليم ولوزارة التربية والتعليم على إتاحة الفرصة لهنّ لتعلّم القراءة والكتابة دعت جميع من فاتتهم فرصة التعليم للالتحاق ببرامج تعليم الكبار.

وفي ختام اللقاء تم توزيع الشهادات على الخريجين من منتسبي المراكز في السنة الماضية.

وقد أبدت بلدية عقربا رغبتها في افتتاح مركزين جديدين لتعليم الكبار واحد للذكور وآخر للإناث ، كما ينوي مجلس قرية مجدل بني فاضل افتتاح مركز آخر.

يذكر أن المديرية تضم ثمانية مراكز لتعليم الكبار في كل من قبلان وعورتا وبيتا ودوما ، وتبذل المديرية جهوداً كبيرة لفتح مراكز في كافة قرى المنطقة بالشراكة مع المجتمع المحلي وبتوجيه من وزارة التربية والتعليم العالي.