المطران حنا يستقبل وفداً من من أبناء الرعية الأرثوذكسية

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة فجر اليوم المئات من ابناء الرعية الارثوذكسية من مختلف المناطق الفلسطينية وكذلك مناطق ال48 حيث شاركوا في المسيرة الاحتفالية التي انطلقت عند الساعة الخامسة فجرا من كنيسة السيدة قبالة كنيسة القيامة وصولا الى كنيسة الجسمانية.

وقد ابتدأ زياح ايقونة السيدة العذراء عند الساعة الخامسة فجرا وعلى وقع قرع اجراس كنيسة القيامة حيث مرت المسيرة من طريق الالام وصولا الى باب الاسباط ومن ثم في كنيسة الجسمانية حيث ابتدأ القداس.

وقد استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس عددا من ابناء الكنيسة الارثوذكسية الاتين من مختلف المناطق حيث استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة مقدما لهم التهنئة بمناسبة صوم السيدة وقرب الاحتفال بعيد رقاد ونياح السيدة العذراء.

تحدث في كلمته عن مكانة مدينة القدس الروحية والتاريخية والحضارية والوطنية كما ابرز ما تتعرض له هذه المدينة من سياسات احتلالية هادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها ، ناهيك عما تتعرض له مقدساتنا ومؤسساتنا وابناء شعبنا من استهداف .

قال المطران في كلمته بأن العقارات الارثوذكسية في مدينة القدس والتي يتم استهدافها بطرق التفافية وملتوية وغير قانونية انما هي امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها .

وجب على كافة ابناء رعيتنا ان يكونوا موحدين في دفاعهم عن اوقافنا وعقاراتنا الارثوذكسية المستباحة سواء كان هذا في القدس او في خارجها .

علينا ان نعمل على ابطال هذه الصفقات وافشال هذه المؤامرات التي هدفها هو سرقة هذه العقارات والاوقاف وبهدف تهميش الحضور المسيحي الوطني في هذه الديار ، نحن قلة في عددنا ولكننا لسنا اقلية وبوحدتنا وتضامننا نحن يمكننا ان نكون اقوياء في مواجهة ما يخطط لنا من سياسات وممارسات هادفة لاضعاف حضورنا ووجودنا وابتلاع اوقافنا وعقاراتنا .

ادعو كافة ابناء رعيتنا الى مزيد من الوحدة والتضامن لكي نكون اقوياء في تصدينا للمؤامرات التي تستهدفنا والمؤامرات التي تستهدفنا انما تستهدف كل الشعب الفلسطيني ولذلك فإن قضيتنا هي قضية وطنية بامتياز وكما وقفنا جميعا مسيحيين ومسلمين في الدفاع عن الاقصى هكذا يجب ان نقف جميعا مسيحيين ومسلمين في دفاعنا عن اوقافنا المستباحة وخاصة في باب الخليل واجهة القدس والمدخل المؤدي الى كنيسة القيامة والاديرة والبطريركيات المسيحية .

لستم ضعفاء ولا تظنوا في وقت من الاوقات انكم ضعفاء فنحن قادرون على ان نحقق الكثير من الانجازات ولكن هذا يحتاج الى مزيد من اللحمة والوعي والانتماء الصادق لهذه الارض، علينا ان نضع اولا المصلحة العامة وان نضع جانبا المصالح والاجندات الشخصية او الحزبية او السياسية .

ادعو الى مزيد من الاستقامة والوعي والحكمة والرصانة في التصدي للمؤامرات التي تستهدفنا فالصادقون الحكماء المجردون عن المصالح الشخصية والانية هم القادرون على الخدمة والعطاء ، اما اصحاب الاجندات الشخصية او الحزبية فهم لا يخدموا الا مصالحهم واجنداتهم وهؤلاء هم سبب الكوارث والمآسي التي حلت بنا .

نحن اليوم بحاجة الى اوسع رقعة من اولئك الذين يتحلون بالوعي والاستقامة والصدق في مواجهة اصحاب الاجندات الخاصة والمصالح الشخصية الذين هم جزء من الكارثة التي حلت بنا .

نحن نراهن عليكم ولتكن معكم بركة السيدة العذراء امنا جميعا ، والارثوذكسية التي ننادي بها هي ليست استقامة الايمان فحسب بل هي استقامة الفكر والسلوك والعمل ، انها التضحية والتفاني في الخدمة والعطاء ، انها الاستقامة والصدق بعيدا عن النفاق والكذب والمصالح الشخصية والاجندات الخاصة التي لا تؤدي الا الى مزيد من النكسات والخسائر .

المسيحيون في هذه الديار هم ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين ورسالتنا يجب ان تبقى دوما رسالة السلام والمحبة والاخوة ، رسالة الدفاع عن المظلومين والمعذبين والمنكوبين .

نحن فلسطينيون وسنبقى كذلك وسنبقى ندافع عن قضية شعبنا الفلسطيني ومأساتنا كمسيحيين في هذه الديار هي جزء من الماساة الفلسطينية وما نتعرض له كمسيحيين هو ما يتعرض له كل الشعب الفلسطيني ولذلك وجب علينا ان نكون موحدين في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به وفي رفضنا لكافة السياسات الاستعمارية العنصرية التي تستهدفنا جميعا ولا تستثني احدا على الاطلاق.