مفاحم يعبد تلفظ أنفاسها الأخيرة بفعل الحملة الإسرائيلية عليها
خاص دنيا الوطن- رائد أبو بكر
شكلت مهنة إنتاج الفحم أو المعروفة "بالمشاحر" في يعبد جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية مصدر رزق لمئات العائلات في البلدة وقراها الإحدى عشرة المحيطة بها، فهناك الآلاف من العمال كانوا يسترزقون من هذه المهنة إما بشكل مباشر كالعاملين فيها أو غير مباشر كموزعي المياه وأصحاب النقل والشاحنات وغيرهم.
إلا أن هذه المهنة التي يمتد عمرها لعشرات العقود، والتي وجدت منذ العهد العثماني، توشك على لفظ أنفاسها الأخيرة بفعل الحملة الإسرائيلية الشرسة عليها، تحت حجة الحفاظ على البيئة، ولكن الحقيقة هي توفير الأمن للمستوطنين القاطنين في محيط بلدة يعبد وقراها، بالإضافة إلى ضرب الاقتصاد الوطني.
المفاحم أنعشت الحركة الاقتصادية
كايد أبو بكر ممثل أصحاب ورش المفاحم بيعبد والناطق باسمهم قال، "مهنة إنتاج المفاحم توارثها الأبناء عن الآباء والذين توارثوها عن الأجداد، حتى إن المعظم يؤكد أنها وجدت منذ العهد العثماني، وبسبب جودة الفحم المنتج اشتهر فحم يعبد وأصبح مطلوباً فزادت عدد الورش بعد أن كان عددها لا يتجاوز العشر، وأنشئت الورش بداية على الطريق الرئيس المحاذي لبلدة يعبد وزادت حتى تجاوزت الخمسين ورشة يعتاش منها آلاف العمال".
وأكد على أن مهنة إنتاج المفاحم أنعشت الحركة الاقتصادية في البلدة خاصة وفي الضفة بشكل عام، وحلت مشاكل المئات من العاطلين عن العمل، حتى طلبة الجامعات يعملون خلال الإجازات الصيفية لتوفير الأقساط الجامعية والمصاريف الكبيرة التي تقع على كاهلهم، لكن الاحتلال لم يرُق له ذلك، فبدأت حملته المسعورة ضد هذه المهنة حتى وصلت الأمور إلى إغلاق الورش وحظر العمل بها إلى إشعار آخر بحجة الحفاظ على البيئة".
المعاناة منذ 7 سنوات
وأشار أبو بكر إلى أن الحملة بدأت قبل سبع سنوات، عندما كانت الورش موجودة على الطريق السريع المحاذي ليعبد، حيث حاول الاحتلال طردنا من المنطقة من خلال مضايقاته المستمرة في الاقتحام والتفتيش وحجز العمال ومنعهم من العمل ليلاً حتى وصل الأمر بهم إلى منع إدخال الحطب من الداخل المحتل إلى يعبد وتم تعليق التحذيرات على المعابر الحدودية بين أراضي 67 و48 "، موضحاً أن هذه المضايقات لم تكسر إرادتنا، فقام بتوزيع الإخطارات بإخلاء الورش والخروج من المنطقة.
وتابع: "عملية نقل الورش إلى المنطقة الواقعة بين بلدة يعبد وقرية زبدة كلف أصحاب الورش مبالغ مالية كبيرة، لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد ففي تاريخ 30/11/2016 بدأت حملة جديدة لكن كانت هذه المرة الأقوى، حيث أصدر الاحتلال قراراً بحظر العمل بالمفاحم بشكل نهائي، وفقد آلاف العمال أعمالهم وارتفعت نسبة البطالة بعد هذا القرار وتنفيذه على أرض الواقع، حيث قام الاحتلال باقتحام منطقة المفاحم خمس مرات آخرها كان صبيحة يوم الأربعاء السادس عشر من الشهر الحالي، حيث قام الاحتلال بهدم الورش سبب إشعال النيران بأشجار الزيتون ومصادرة الحطب، موضحاً أن مجموع ما تكبده أصحاب المفاحم من مخاسر مالية تجاوزت مليوني شيكل على الأقل.
ماذا نقول عن المصانع الإسرائيلية الكبيرة؟
زياد أبوبكر صاحب إحدى ورش المفاحم، أكد أنه تكبد خسائر في عملية الهدم والمصادرة ما يقارب ربع مليون شيكل، مشيراً إلى أن الحجة الحفاظ على البيئة لكن الهدف الرئيسي هو توفير بيئة آمنة للمستوطنين القاطنين في مستوطنة (حرميش) القريبة من يعبد، فالاحتلال يريد قطع رزق آلاف العمال مقابل توفير خدمات سبع نجوم لعدد من المستوطنين، مؤكداً أن مهنة إنتاج المفاحم أتقنها سكان البلدة على مر العقود، وذاعت شهرة منتوجاتها في الفحم لما تتميز به من مواصفات فتحت أمامه أبواب التسويق للخارج والداخل الفلسطيني وحتى الأسواق الإسرائيلية.
وتساءل زياد إذا كان الهدف من حظر العمل بالمفاحم الحفاظ على البيئة لكن ماذا نقول عن مستوطنة (شاكيد) القريبة من البلدة وفيها منطقة صناعية تكب نفاياتها الكيماوية على أراضي الفلسطينيين؟ وماذا نقول عن المصانع الكبيرة ومنها الكيماوية في حيفا ويافا وتل أبيب وهذه المصانع سببت تلوثاً جوياً وفي البحر وفي الأرض إلى تعتبر هذه المصانع من الملوثات للبيئة أم لأنها إسرائيلية؟ كان زياد يتساءل بحرقة، حيث كان يقف أمام ما دمره الاحتلال في ورشته.
سياسة تضليل وخداع
من جانبه، أكد رفيق صبحي صاحب إحدى ورش المفاحم أن الاحتلال مارس سياسة التضليل والخداع من خلال تزويد أصحاب الورش بوسائل إنتاج حديثة للفحم وموائمة للبيئة، حيث أحضروا جهاز يطلق عليه "الفرن" لتصنيع الفحم وبعد إجراء عدة تجارب عليه أثبت فشله وعدم الفائدة منه، بالإضافة إلى تكلفة الجهاز الذي يتجاوز ثمن الواحد منه 300 ألف شيكل، وهنا توقف العمل بشكل نهائي.
وبين رفيق أن ضباط الاحتلال وخلال حملتهم هددوا أصحاب الورش بأنهم سيقومون بمتابعة المنطقة ورصدها من خلال دوريات الاحتلال وطائرات التصوير جواً، وهذا يدل على وجود مخطط لتضييق الخناق على أهالي البلدة التي تعتمد على الفحم مصدر رئيسي لهم، مشيراً إلى أن أصحاب ورش المفاحم أوكلت محامياً يهودياً لمتابعة هذه السياسات المنافية للقانون لكن الاحتلال أفشل مساعيه مستخدما قرارات فرض الامر الواقع العسكري.
نسبة البطالة ارتفعت
بدوره اكد رئيس بلدية يعبد الدكتور سامر ابوبكر ان الاحتلال مارس خطة مبرمجه للوصول الى مرحلة تدمير تجارة الفحم واغلاق كافة الورش، وأوضح ان الهجمة الأخيرة على المفاحم جاءت بعد ان قدم مئات المستوطنين شكوى الى الكنيست الإسرائيلي مفادها انهم متضايقون من دخان المفاحم، كما شن قادة الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة حربا عبر وسائل الاعلام يدعون من خلالها القضاء على المفاحم بشكل نهائي وضرورة العمل على توفير بيئة نظيفة وامنة للمستوطنين.
شكلت مهنة إنتاج الفحم أو المعروفة "بالمشاحر" في يعبد جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية مصدر رزق لمئات العائلات في البلدة وقراها الإحدى عشرة المحيطة بها، فهناك الآلاف من العمال كانوا يسترزقون من هذه المهنة إما بشكل مباشر كالعاملين فيها أو غير مباشر كموزعي المياه وأصحاب النقل والشاحنات وغيرهم.
إلا أن هذه المهنة التي يمتد عمرها لعشرات العقود، والتي وجدت منذ العهد العثماني، توشك على لفظ أنفاسها الأخيرة بفعل الحملة الإسرائيلية الشرسة عليها، تحت حجة الحفاظ على البيئة، ولكن الحقيقة هي توفير الأمن للمستوطنين القاطنين في محيط بلدة يعبد وقراها، بالإضافة إلى ضرب الاقتصاد الوطني.
المفاحم أنعشت الحركة الاقتصادية
كايد أبو بكر ممثل أصحاب ورش المفاحم بيعبد والناطق باسمهم قال، "مهنة إنتاج المفاحم توارثها الأبناء عن الآباء والذين توارثوها عن الأجداد، حتى إن المعظم يؤكد أنها وجدت منذ العهد العثماني، وبسبب جودة الفحم المنتج اشتهر فحم يعبد وأصبح مطلوباً فزادت عدد الورش بعد أن كان عددها لا يتجاوز العشر، وأنشئت الورش بداية على الطريق الرئيس المحاذي لبلدة يعبد وزادت حتى تجاوزت الخمسين ورشة يعتاش منها آلاف العمال".
وأكد على أن مهنة إنتاج المفاحم أنعشت الحركة الاقتصادية في البلدة خاصة وفي الضفة بشكل عام، وحلت مشاكل المئات من العاطلين عن العمل، حتى طلبة الجامعات يعملون خلال الإجازات الصيفية لتوفير الأقساط الجامعية والمصاريف الكبيرة التي تقع على كاهلهم، لكن الاحتلال لم يرُق له ذلك، فبدأت حملته المسعورة ضد هذه المهنة حتى وصلت الأمور إلى إغلاق الورش وحظر العمل بها إلى إشعار آخر بحجة الحفاظ على البيئة".
المعاناة منذ 7 سنوات
وأشار أبو بكر إلى أن الحملة بدأت قبل سبع سنوات، عندما كانت الورش موجودة على الطريق السريع المحاذي ليعبد، حيث حاول الاحتلال طردنا من المنطقة من خلال مضايقاته المستمرة في الاقتحام والتفتيش وحجز العمال ومنعهم من العمل ليلاً حتى وصل الأمر بهم إلى منع إدخال الحطب من الداخل المحتل إلى يعبد وتم تعليق التحذيرات على المعابر الحدودية بين أراضي 67 و48 "، موضحاً أن هذه المضايقات لم تكسر إرادتنا، فقام بتوزيع الإخطارات بإخلاء الورش والخروج من المنطقة.
وتابع: "عملية نقل الورش إلى المنطقة الواقعة بين بلدة يعبد وقرية زبدة كلف أصحاب الورش مبالغ مالية كبيرة، لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد ففي تاريخ 30/11/2016 بدأت حملة جديدة لكن كانت هذه المرة الأقوى، حيث أصدر الاحتلال قراراً بحظر العمل بالمفاحم بشكل نهائي، وفقد آلاف العمال أعمالهم وارتفعت نسبة البطالة بعد هذا القرار وتنفيذه على أرض الواقع، حيث قام الاحتلال باقتحام منطقة المفاحم خمس مرات آخرها كان صبيحة يوم الأربعاء السادس عشر من الشهر الحالي، حيث قام الاحتلال بهدم الورش سبب إشعال النيران بأشجار الزيتون ومصادرة الحطب، موضحاً أن مجموع ما تكبده أصحاب المفاحم من مخاسر مالية تجاوزت مليوني شيكل على الأقل.
ماذا نقول عن المصانع الإسرائيلية الكبيرة؟
زياد أبوبكر صاحب إحدى ورش المفاحم، أكد أنه تكبد خسائر في عملية الهدم والمصادرة ما يقارب ربع مليون شيكل، مشيراً إلى أن الحجة الحفاظ على البيئة لكن الهدف الرئيسي هو توفير بيئة آمنة للمستوطنين القاطنين في مستوطنة (حرميش) القريبة من يعبد، فالاحتلال يريد قطع رزق آلاف العمال مقابل توفير خدمات سبع نجوم لعدد من المستوطنين، مؤكداً أن مهنة إنتاج المفاحم أتقنها سكان البلدة على مر العقود، وذاعت شهرة منتوجاتها في الفحم لما تتميز به من مواصفات فتحت أمامه أبواب التسويق للخارج والداخل الفلسطيني وحتى الأسواق الإسرائيلية.
وتساءل زياد إذا كان الهدف من حظر العمل بالمفاحم الحفاظ على البيئة لكن ماذا نقول عن مستوطنة (شاكيد) القريبة من البلدة وفيها منطقة صناعية تكب نفاياتها الكيماوية على أراضي الفلسطينيين؟ وماذا نقول عن المصانع الكبيرة ومنها الكيماوية في حيفا ويافا وتل أبيب وهذه المصانع سببت تلوثاً جوياً وفي البحر وفي الأرض إلى تعتبر هذه المصانع من الملوثات للبيئة أم لأنها إسرائيلية؟ كان زياد يتساءل بحرقة، حيث كان يقف أمام ما دمره الاحتلال في ورشته.
سياسة تضليل وخداع
من جانبه، أكد رفيق صبحي صاحب إحدى ورش المفاحم أن الاحتلال مارس سياسة التضليل والخداع من خلال تزويد أصحاب الورش بوسائل إنتاج حديثة للفحم وموائمة للبيئة، حيث أحضروا جهاز يطلق عليه "الفرن" لتصنيع الفحم وبعد إجراء عدة تجارب عليه أثبت فشله وعدم الفائدة منه، بالإضافة إلى تكلفة الجهاز الذي يتجاوز ثمن الواحد منه 300 ألف شيكل، وهنا توقف العمل بشكل نهائي.
وبين رفيق أن ضباط الاحتلال وخلال حملتهم هددوا أصحاب الورش بأنهم سيقومون بمتابعة المنطقة ورصدها من خلال دوريات الاحتلال وطائرات التصوير جواً، وهذا يدل على وجود مخطط لتضييق الخناق على أهالي البلدة التي تعتمد على الفحم مصدر رئيسي لهم، مشيراً إلى أن أصحاب ورش المفاحم أوكلت محامياً يهودياً لمتابعة هذه السياسات المنافية للقانون لكن الاحتلال أفشل مساعيه مستخدما قرارات فرض الامر الواقع العسكري.
نسبة البطالة ارتفعت
بدوره اكد رئيس بلدية يعبد الدكتور سامر ابوبكر ان الاحتلال مارس خطة مبرمجه للوصول الى مرحلة تدمير تجارة الفحم واغلاق كافة الورش، وأوضح ان الهجمة الأخيرة على المفاحم جاءت بعد ان قدم مئات المستوطنين شكوى الى الكنيست الإسرائيلي مفادها انهم متضايقون من دخان المفاحم، كما شن قادة الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة حربا عبر وسائل الاعلام يدعون من خلالها القضاء على المفاحم بشكل نهائي وضرورة العمل على توفير بيئة نظيفة وامنة للمستوطنين.
وأشار الى ان نسبة البطالة ارتفعت في يعبد بعد ان خسروا أعمالهم في المفاحم وتوقف الورش عن العمل بعد ان كانت نسبة 80% من سكان يعبد والقرى المجاورة يعتمدون على مهنة انتاج الفحم، مؤكدا على ضرورة الوقوف الى جانب أصحاب المهنة والتحرك سريعا لوقف هذه الهجمة الإسرائيلية بهدف ضرب الاقتصاد الوطني وإيجاد جحل فوري لمنع الاحتلال من اغلاق جميع ورشات المفاحم والقضاء على هذه المهنة.
وناشد أصحاب ورش المفاحم في يعبد رئيس دولة فلسطين محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله بعمل اللازم من اجل الحفاظ على لقمة عيشهم وتوفير حماية لان الاحتلال لا يزال يريد تهجيرهم وتدمير تجارتهم وتحويلهم من تجار الى عمال بناء في المستوطنات.























وناشد أصحاب ورش المفاحم في يعبد رئيس دولة فلسطين محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله بعمل اللازم من اجل الحفاظ على لقمة عيشهم وتوفير حماية لان الاحتلال لا يزال يريد تهجيرهم وتدمير تجارتهم وتحويلهم من تجار الى عمال بناء في المستوطنات.
























التعليقات