هل يفعلها أردوغان ويكون "المأذون الشرعي" لزواج حماس وفتح؟

هل يفعلها أردوغان ويكون "المأذون الشرعي" لزواج حماس وفتح؟
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
لم يكن مفاجئا لأحد، دخول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خط "مبادرات المصالحة بين فتح وحماس"، خصوصاً بعد سلسلة طويلة من الجولات والمبادرات التي كانت القاهرة أولى محطاتها.

ووجه الرئيس أردوغان دعوة إلى الرئيس محمود عباس لزيارة أنقرة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، وذلك لبحث إطلاق مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام، وفقاً لما أعلنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب.

وعلى الرغم من أن الرئيس التركي تربطه علاقات متينة وقوية مع حركة حماس والرئيس عباس، إلا أن محللين سياسيين قللوا من جدوى إمكانيته رأب الصدع بين الطرفين بعيداً عن القاهرة، التي لن تقبل أن تكون تركيا بديلاً عنها، إنما يمكنها القبول بشريك معها بهذا الملف.

ومنذ تشكيل حركة حماس اللجنة الإدارية الحكومية في قطاع غزة قبل خمسة أشهر، اتخذ الانقسام منحنى جديداً، بعد أن قرر الرئيس قرارات "غير مسبوقة" تجاه القطاع، الهدف منها الضغط على حركة حماس لحل اللجنة الإدارية، وإنهاء الانقسام والذهاب تجاة المصالحة. 

المحلل السياسي هاني العقاد، توقع أن تنجح وساطة أرودغان في رأب الصدع الفلسطيني، نظراً للعلاقات الجيدة التي تربط حماس بالدولة التركية.

ويقول العقاد لـ"دنيا الوطن": "من الممكن أن يحرك أردوغان ملف المصالحة بين حماس وفتح، ولكن لن يستطيع أن يتولى كامل الملف، نظراً لأن الملف مازال بيد مصر حتى اللحظة".

وأشار إلى أن الرئيس عباس ذهب إلى كل أصقاع الأرض لمحاولة إقناع حماس بالشراكة السياسية، إلا أن كل هذا فشل، بسبب أن حماس لا تؤمن ولا تعترف ببرنامج (م. ت. ف)، وفق قوله.

ويضيف العقاد: "بالتالي برنامج حماس مختلف، كما أن منظمة التحرير لم تنجح كل محاولاتها لضم حماس والجهاد الإسلامي تحت رايتها، ولو حدث هذا لكان انتهي الانقسام، واستطعنا أن نحبط كل مخططات المشروع الإسرائيلي وننجح مشروعنا الوطني"، متوقعاً أن تؤثر إسرائيل سلبياً على أي تقدم في ملف المصالحة بين فتح وحماس.

بدوره، اتفق الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف مع سابقه في أن نجاح تركيا في تحقيق المصالحة لن يتم دون مصر التي لها باع طويل في هذه القضية.

وقال الصواف لـ"دنيا الوطن": "يتوجب على أي طرف يريد إتمام المصالحة أن يجري مشاورات مع مصر بهذا الشأن، فهي تلعب دوراً كبيراً في هذا الملف، كما أنها لن تسمح أن يتفرد أحد بالملف، لكنها قد تقبل أن يكون هناك شريك".

وكانت صحيفة (الحياة) اللندنية نقلت عمّا أسمتها مصادر فلسطينية مطلعة، أنَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعد لإطلاق مبادرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وأنَّه وجَّه دعوة إلى الرئيس محمود عباس لزيارة أنقرة في 28 الجاري، للبحث في التفاصيل.

وقالت المصادر للصحيفة: إنَّ تركيا مرشَّحة للعب دور مهم في إنهاء الانقسام.

وأضافت: أن عباس أوفد أخيراً مبعوثاً خاصاً إلى قطر وتركيا هو اللواء جبريل الرجوب لحض القيادتين القطرية والتركية على التدخل لإنهاء الانقسام، موضحة أن الرئاسة الفلسطينية ترى أن الوضع بات الآن مهياً أكثر من السابق لإنهاء الانقسام بعد اتّخاذ إجراءات لا سابق لها لإضعاف حكم حماس في غزة، وفق الصحيفة.

بدوره، نفى مصدر من حركة حماس علمه عن "المبادرة التركية" للمصالحة الوطنية، مبيناً في حديثه لـ"دنيا الوطن"، أن الحركة ترحب بأي جهد إقليمي أو دولي أو عربي لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

التعليقات