فيديو:شاب غزي يُتقن تصوير الماكرو ويُصنّع الشراب من الورد الجوري
خاص دنيا الوطن- أحلام عفانة
لم يقف الواقع المرير في قطاع غزة عائقاً أمام الإبداع، فتعددت مواهب الشباب الغزي بمختلف المجالات متحدّين الظروف المحيطة بهم، باحثين عن آمالٍ طالما حلموا بها من خلال أفكار جديدة تعبر عن قدراتهم الإبداعية.
الطموح صفة ارتكز عليها الشاب الغزي عبد الرحمن نافذ حمّاد البالغ من العمر (20 عاماً)، كمنهج للانطلاق وكسر الإحباط وتطويع موهبته في تصوير "الماكرو" ليتميز بها عن غيره من زملائه.
بدأ حمّاد الذي يدرس أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة، في مجال التصوير منذ أربع سنوات، في حين ركّز على تصوير "الماكرو" قبل حوالي ستة أشهر فقط، حيث كان يُنافس زملاءه في تصوير الحشرات بعد ذلك تخصّص في تصوير العيون فأبدع فيها.
بجهدٍ ذاتي
وقال حمّاد لـ "دنيا الوطن": "لم أحصل على دورات في هذا المجال، لكنني تابعت على اليوتيوب الكثير من الفيديوهات وشاهدت مصوّرين أجانب ومصوّرين عالميين، وطوّرت من نفسي عن طريق التطبيق العملي، حتّى بدأت الآن أصنع شيئاً مميزاً خاصاً بي".
من حديقة منزله يرى الحشرة فيقوم بصيدها، وتجميدها وتنظيفها، ومن ثم تثبيتها داخل الاستديو اليدوي الذي قام بصنعه من الفلين الأبيض لتصويرها مئات الصور، ومن ثم دمج هذه الصور في صورة واحدة ويعدّل ألوانها حتى يخرجها بصورتها الاحترافية النهائية، وقد يستغرقُ في الصورة الواحدة مُدّة تتراوح ما بين 3-5 ساعات.
وأضاف: "قمت بالتقاط صور للفراشات والنحل والدبابير بأنواعها العادية والمعدنية، والنمل والعناكب ولأنواع الذباب".
استطاع حمّاد أن يصنع قاعدة كبيرة له من المتابعين على موقع التواصل الاجتماعي (أنستغرام) الذي ينشر عليه جميع صور الماكرو من حشرات وأطعمة وعيون، موضحاً "هناك إقبال كبير جداً على هذه الصور، حيث أمتلك 32 ألف متابع على أنستغرام".
وأكد حمّاد على أنه لم يحظ بأي جهة داعمة عدا التشجيع المعنوي من أهله وأصدقائه عبر إعجابهم بأعماله، مشيراً إلى أنه يعتمد على نفسه في شراء أدوات التصوير الإبداعي اللازمة من خلال العائد المادي الذي يحصل عليه من عمله في التصوير العالمي للمنتجات بشكل عام.
فوز مشرّف
لعل الخطوة الأولى في تحقيق الطموح لدى حمّاد، هي فوزه في مسابقة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي بعنوان "التصوير المُقرّب"، التي شارك فيها عدد كبير من المصورين العالميين.
حقق حمّاد النجاح على الرغم من قلة الإمكانات والأدوات الاحترافية اللازمة، حيث قام بالتقاط مجموعة من الصور بأدوات بدائية وبتقنية العدسة المقلوبة على مدى حوالي أربع ساعات.
وبيّن حمّاد أن الصورة التي شارك فيها بالمسابقة كانت من أوائل الصور التي بدأ تعلّم الماكرو فيها، مشيراً إلى أن جمهوره المتابع على "أنستغرام" هو من اختار له الصورة للمشاركة فيها بالمسابقة.
وأعرب عن فرحته بفوزه الأول في مسابقات التصوير قائلاً: "شعور رائع لا يُوصف حيث شعرت وكأني وصلت للعالمية وأصبحت مصوراً عالمياً لفوزي على مصورين عالميين لديهم خبرة طويلة في هذا المجال ما منحني ثقة كبيرة بموهبتي".
وتمنى حمّاد أن يشارك في مسابقات دولية كثيرة، وأن يسافر خارج غزة كي يجد فرصة الوصول للعالمية من خلال إتقانه وتميزه في هذا المجال، مضيفاً "غزة لا يوجد فيها تقدير واهتمام للمواهب".
صعوبات
أما الصعوبات التي يواجهها حمّاد، فقال: إن ندرة العمل في هذا المجال بغزة قلل من توفر الأدوات اللازمة، ما أثر سلباً على إمكانية اقتنائه الأداة التي يريد، لافتاً إلى أنه يجلب العدسات التي يحتاجها من خارج غزة بواسطة زميل له تاجر أدوات تصوير.
وأكد على أن هذا المجال مكلف جداً لصاحبه، نظراً لأنه يحتاج لكاميرات احترافية خاصة، وأدوات عالية الجودة، جميعها باهظة الثمن، مضيفاً "لكني وجدت لنفسي طرقاً بدائية، عملت بها ولا زلت أطور فيها، واستطعت الخروج بمجموعة صورة مميزة بفضلها".
وتمنّى حمّاد، أن يمتلك عدسات أخرى قوية حتى تمكّنه من إخراج نتائج أقوى من الحالية بكثير، مثل عدسة (65 مل) غير المتواجدة في فلسطين بأكملها.
ابتكار جديد
إلى جانب التصوير، استوحى حمّاد فكرة تصنيع شراب الورد الجوري من والدته منذ أربع سنوات، حيث قام بتطبيقها عملياً ونشرها على "أنستغرام" ونالت إعجاب الكثير من المتابعين.
وحول طريقة التحضير، قال حمّاد: "نقوم بقطف الوردة نفسها ثم نغسل أوراقها جيداً، بعد ذلك نضعه في وعاء ونضيف له الليمون، ونتركه يومين في الثلاجة، ثم نخرجه ونصفّيه ونأخذ خلاصته، بعد ذلك نضع مقدار معين من السكر".
وأشار حمّاد إلى أنه من الصعب أن يستخدم شراب الجوري بشكل تجاري، نظراً لأن صناعته تحتاج إلى كميات وفيرة من الورد الجوري، وهذا ما لا نستطيع توفيره لأن الورد الجوري مواسم غير متوفر في كل وقت.
رغم كافة الظروف والتحديات التي يواجهها الشباب الغزيون، إلا أن أحلامهم لم تتوقف عند حدود معينة متسلحين بالإرادة القوية والعزيمة لتحقيق أهدافهم من أجل أن يعلوا من شأنهم وشأن بلدهم الصامد "غزة".


لم يقف الواقع المرير في قطاع غزة عائقاً أمام الإبداع، فتعددت مواهب الشباب الغزي بمختلف المجالات متحدّين الظروف المحيطة بهم، باحثين عن آمالٍ طالما حلموا بها من خلال أفكار جديدة تعبر عن قدراتهم الإبداعية.
الطموح صفة ارتكز عليها الشاب الغزي عبد الرحمن نافذ حمّاد البالغ من العمر (20 عاماً)، كمنهج للانطلاق وكسر الإحباط وتطويع موهبته في تصوير "الماكرو" ليتميز بها عن غيره من زملائه.
بدأ حمّاد الذي يدرس أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة، في مجال التصوير منذ أربع سنوات، في حين ركّز على تصوير "الماكرو" قبل حوالي ستة أشهر فقط، حيث كان يُنافس زملاءه في تصوير الحشرات بعد ذلك تخصّص في تصوير العيون فأبدع فيها.
بجهدٍ ذاتي
وقال حمّاد لـ "دنيا الوطن": "لم أحصل على دورات في هذا المجال، لكنني تابعت على اليوتيوب الكثير من الفيديوهات وشاهدت مصوّرين أجانب ومصوّرين عالميين، وطوّرت من نفسي عن طريق التطبيق العملي، حتّى بدأت الآن أصنع شيئاً مميزاً خاصاً بي".
من حديقة منزله يرى الحشرة فيقوم بصيدها، وتجميدها وتنظيفها، ومن ثم تثبيتها داخل الاستديو اليدوي الذي قام بصنعه من الفلين الأبيض لتصويرها مئات الصور، ومن ثم دمج هذه الصور في صورة واحدة ويعدّل ألوانها حتى يخرجها بصورتها الاحترافية النهائية، وقد يستغرقُ في الصورة الواحدة مُدّة تتراوح ما بين 3-5 ساعات.
وأضاف: "قمت بالتقاط صور للفراشات والنحل والدبابير بأنواعها العادية والمعدنية، والنمل والعناكب ولأنواع الذباب".
استطاع حمّاد أن يصنع قاعدة كبيرة له من المتابعين على موقع التواصل الاجتماعي (أنستغرام) الذي ينشر عليه جميع صور الماكرو من حشرات وأطعمة وعيون، موضحاً "هناك إقبال كبير جداً على هذه الصور، حيث أمتلك 32 ألف متابع على أنستغرام".
وأكد حمّاد على أنه لم يحظ بأي جهة داعمة عدا التشجيع المعنوي من أهله وأصدقائه عبر إعجابهم بأعماله، مشيراً إلى أنه يعتمد على نفسه في شراء أدوات التصوير الإبداعي اللازمة من خلال العائد المادي الذي يحصل عليه من عمله في التصوير العالمي للمنتجات بشكل عام.
فوز مشرّف
لعل الخطوة الأولى في تحقيق الطموح لدى حمّاد، هي فوزه في مسابقة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي بعنوان "التصوير المُقرّب"، التي شارك فيها عدد كبير من المصورين العالميين.
حقق حمّاد النجاح على الرغم من قلة الإمكانات والأدوات الاحترافية اللازمة، حيث قام بالتقاط مجموعة من الصور بأدوات بدائية وبتقنية العدسة المقلوبة على مدى حوالي أربع ساعات.
وبيّن حمّاد أن الصورة التي شارك فيها بالمسابقة كانت من أوائل الصور التي بدأ تعلّم الماكرو فيها، مشيراً إلى أن جمهوره المتابع على "أنستغرام" هو من اختار له الصورة للمشاركة فيها بالمسابقة.
وأعرب عن فرحته بفوزه الأول في مسابقات التصوير قائلاً: "شعور رائع لا يُوصف حيث شعرت وكأني وصلت للعالمية وأصبحت مصوراً عالمياً لفوزي على مصورين عالميين لديهم خبرة طويلة في هذا المجال ما منحني ثقة كبيرة بموهبتي".
وتمنى حمّاد أن يشارك في مسابقات دولية كثيرة، وأن يسافر خارج غزة كي يجد فرصة الوصول للعالمية من خلال إتقانه وتميزه في هذا المجال، مضيفاً "غزة لا يوجد فيها تقدير واهتمام للمواهب".
صعوبات
أما الصعوبات التي يواجهها حمّاد، فقال: إن ندرة العمل في هذا المجال بغزة قلل من توفر الأدوات اللازمة، ما أثر سلباً على إمكانية اقتنائه الأداة التي يريد، لافتاً إلى أنه يجلب العدسات التي يحتاجها من خارج غزة بواسطة زميل له تاجر أدوات تصوير.
وأكد على أن هذا المجال مكلف جداً لصاحبه، نظراً لأنه يحتاج لكاميرات احترافية خاصة، وأدوات عالية الجودة، جميعها باهظة الثمن، مضيفاً "لكني وجدت لنفسي طرقاً بدائية، عملت بها ولا زلت أطور فيها، واستطعت الخروج بمجموعة صورة مميزة بفضلها".
وتمنّى حمّاد، أن يمتلك عدسات أخرى قوية حتى تمكّنه من إخراج نتائج أقوى من الحالية بكثير، مثل عدسة (65 مل) غير المتواجدة في فلسطين بأكملها.
ابتكار جديد
إلى جانب التصوير، استوحى حمّاد فكرة تصنيع شراب الورد الجوري من والدته منذ أربع سنوات، حيث قام بتطبيقها عملياً ونشرها على "أنستغرام" ونالت إعجاب الكثير من المتابعين.
وحول طريقة التحضير، قال حمّاد: "نقوم بقطف الوردة نفسها ثم نغسل أوراقها جيداً، بعد ذلك نضعه في وعاء ونضيف له الليمون، ونتركه يومين في الثلاجة، ثم نخرجه ونصفّيه ونأخذ خلاصته، بعد ذلك نضع مقدار معين من السكر".
وأشار حمّاد إلى أنه من الصعب أن يستخدم شراب الجوري بشكل تجاري، نظراً لأن صناعته تحتاج إلى كميات وفيرة من الورد الجوري، وهذا ما لا نستطيع توفيره لأن الورد الجوري مواسم غير متوفر في كل وقت.
رغم كافة الظروف والتحديات التي يواجهها الشباب الغزيون، إلا أن أحلامهم لم تتوقف عند حدود معينة متسلحين بالإرادة القوية والعزيمة لتحقيق أهدافهم من أجل أن يعلوا من شأنهم وشأن بلدهم الصامد "غزة".




التعليقات