ضمن سياسة احلال الواردات..مصانع غزة تنتج الزي المدرسي بجودة المستورد

ضمن سياسة احلال الواردات..مصانع غزة تنتج الزي المدرسي بجودة المستورد
صورة تعبيرية
 خاص دنيا الوطن- عبدالله ابو حشيش
مع اقتراب موعد تجهيز العائلات للعام الدراسي الجديد في قطاع غزة ، بدأت بعض مصانع الخياطة بتفصيل الزّي المدرسي في المصانع الغزية التي كانت متوقفة تماماً منذ عشر سنوات أو يزيد نظراً للحصار الذي لا يزال يشهده القطاع .

وكان تجار قطاع غزة يستوردون الزي المدرسي من بعض الدول الصناعية مثل الصين وتركيا والأردن ، وترك مصانع القطاع متوقفة بسبب قلة الإمكانيات الأساسية مثل الكهرباء والخيوط والقماش .

وبعد خطوات الغرف التجارية واتحاد الصناعات في عملية فرض إحلال الواردات وتفضيل المنتج المحلي والوطني على المنتج الاجنبي ، اتجهت بعض المصانع في غزة بتشغيل ماكيناتهم بالإمكانيات المتواضعة بمساندة الجهات المختصة معنويا لهم من خلال تعزيز هذه الخطوة .

بدوره أكد صاحب أحد المتاجر في غزة أن سعر تكلفة الزي المدرسي المستورد نفس أسعار الصناعة المحلية ، لكن ضيق الأحوال وعدم توفر الإمكانيات فرضت على التجار استيرادها من الخارج .

واوضح التاجر لدنيا الوطن إن أزمة الكهرباء المتكررة والمستمرة كانت عائق كبير أمام حركة المصانع ، لكن عمل اصحاب المصانع على تنظيم اوقات عملهم في أوقات وصلها ، سيما أن تشغيل المصانع تحرك الأوضاع الاقتصادية وتعمل على توفير فرص عمل للعمال العاطلين.

بينما عززت الغرفة التجارية واتحاد الصناعات الفلسطينية خطوة اعادة تشغيل مصانع الخياطة في القطاع والتي جاءت في اوقات التحضير لكسوة طلاب المدارس ، الأمر الذي أدى إلي اعادة فتح بعض المصانع المتوقفة منذ فترة ، في خطوة لتعزيز مبدأ إحلال الواردات وتشجيع المنتج المحلي والذي يحظى بجودة عالية مقارنة بالمنتج المستورد حسب ما افاد به د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية في غزة.

وأكد الطباع خلال حديثه لدنيا الوطن ان تفصيل الزي المدرسي في غزة يعمل على تشغيل عدد كبير من العمال ، موضحا أن سياسة احلال الواردات طبقت على الكثير من السلع وعلى رأسها قطاع الملابس .

وأشار الى أن سياسية إحلال الواردات يمكن أن تنجح  على عدد معين من الصناعات الفلسطينية نتيجة امتلاك الاقتصاد صناعات رائدة تحقق احتياجات المناطق الفلسطينية .

وقال: أن إعادة الاعتبار للصناعة الفلسطينية يتحقق من خلال فرض سياسية إحلال الواردات ودعم المنتج الوطني, لأن عودة النشاط إلى القطاع الصناعي المرتبط بقطاعات اقتصادية أخرى، ما يساهم في خفض نسب البطالة المرتفعة, وارتفاع معدل النمو الاقتصادي.

 أما المواطنين عبروا عن رغبتهم بشراء الصناعات المحلية ، وجاء ذلك خلال جولة نفذتها دنيا الوطن على محلات بيع الزي المدرسي في مدينة غزة .

وأثنى أحد المواطنين خلال حديثه لدنيا الوطن أن الصناعة الفلسطينية تشهد تطور ملحوظ رغم قلة المقومات ، ومع ذلك اثبتت الصناعة المحلية جودتها وبأسعار تناسب الجميع لربما متقاربة من أسعار المستورد إن لم يكن أقل سعراً..

 

التعليقات