مطالبات باعتماد قانون المجلس الأعلى للإعلام

رام الله - دنيا الوطن
اعلنت مؤسسات ومراكز إعلامية وحقوقية معارضتها لمسودة قانون المجلس الأعلى للاعلام الذي سيطرح للنقاش في مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاسبوعي يوم غد الثلاثاء، وطالبت باعتماد المشروع المقترح الذي كانت قد قدمته للحكومة العام الماضي، والذي جاء حصيلة نقاشات واسعة ومعمقة بين مختلف المؤسسات والمراكز المعنية بواقع العمل الاعلامي، وبالاستناد إلى القانون الاساسي الفلسطيني وجملة القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات التي وقعتها وانضمت اليها دولة فلسطين.

جاء ذلك في ختام اجتماع طارئ عقد في مقر نقابة الصحفيين صباح اليوم الاثنين، وشارك فيه بالاضافة للنقابة ممثلين عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان، مركز شمس، مركز تطوير الاعلام في جامعة بيرزيت، مؤسسة فلسطينيات، وشبكة امين، تم خلاله نقاش المشروع المقترح من الحكومة.

وعبر المجتمعون عن ارتياحهم لخطوة الحكومة بطلب ابداء الرأي في المشروع، لكنهم اعتبروا ان المدة المتاحة لهم والبالغة ثمانية واربعين ساعة غير كافية لابداء ملاحظات تفصيلية، مطالبين بشراكة حقيقية بين الحكومة والمجتمع المدني تستند الى ما جاء في القانون الاساسي الفلسطيني، والى ضرورات بناء مجتمع ديمقراطي يشارك في معالجة قضاياه كل مكونات المجتمع الفلسطيني.

وبعثت المؤسسات المجتمعة رسالة الى رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ضمنتها اسباب معارضتها للمشروع المقترح الذي لا يحقق الاستقلالية المالية والادارية للمجلس، ولا يضمن في عضويته ورئاسته تمثيل واسع وحقيقي لكل مكونات المجتمع وخاصة الجهات المعنية بالعمل الاعلامي وفي المقدمة منها نقابة الصحفيين، وهو ما يبقيه مجلساً تحت عباءة الحكومة بوضعية لا تختلف من حيث الجوهر عن وزارة الاعلام.

يذكر ان قانوناً للمجلس الاعلى للاعلام كان قد صدر بقرار عن الرئيس محمود عباس نهاية العام 2015 ولاقى معارضة واسعة من مختلف الاطراف ذات العلاقة، الى ان تم وقفه، وشكلت في حينه مرجعية مهنية وقانونية لصياغة مسودة بديلة قدمت للحكومة خلال العام 2016، ولا زالت المؤسسات الاعلامية تطالب باعتمادها واقرارها.