مؤسسة القدس الدولية تطلق تقريرها السنوي "عين على الأقصى"
رام الله - دنيا الوطن
أطلقت مؤسسة القدس الدولية تقريرها السنوي عين على الأقصى الحادي عشر الذي يرصد تطور مخططات الاحتلال لتهويده، وتطورات فكرة وتحقيق الوجود اليهودي في الأقصى، والحفريات والبناء في المسجد ومحيطه بالإضافة إلى ردود الفعل على هذه التّطورات على المستوى العربي والإسلامي والدولي ضمن الفترة الممتدة من 1/8/2016 و 1/8/2017.
ويتناول التقرير في فصله الأول تطور فكرة الوجود اليهوديّ في المسجد الأقصى على المستوى السياسي والأمني والديني والقانوني، حيث سعى الاحتلال خلال فترة التقرير إلى فرض سيطرته الكاملة على الأقصى أكثر من أيّ وقت مضى، بحيث يتحول الاحتلال إلى الجهة الوحيدة المتحكمة بمصير الأقصى، فيما تبقى الوصاية الأردنية الإسلامية التاريخيّة شكلية لا تأثير لها في مسار الأحداث في الأقصى، مؤكدًا نجاح هبة الأقصى في إجبار الاحتلال على التراجع أمام صمود وصلابة المقدسيين.
واعتبر تقرير المؤسسة أن دور الشرطة الإسرائيلية كان محلَّ تقديرٍ وثناءٍ من قبل المستوطنين المتطرفين الذين وجدوا في وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، وقائد شرطة الاحتلال في القدس يورام هليفي ثنائيًّا ذهبيًّا أسهم إلى حدٍّ كبير في تسهيل اقتحاماتهم، وغضّ الطرف عن أدائهم للطقوس التلمودية أثناء الاقتحامات، وتكبيل يد المصلين والمرابطين والمرابطات، واعتقال مجموعة من الشبان المقدسيين بتهمة الانتماء إلى "تنظيم شباب الأقصى" الذي أعلنه الاحتلال عام 2011 تنظيمًا خارجًا عن القانون.
واتهم الاحتلالُ الشبابَ بوجودهم ونشاطهم في الأقصى واهتمامهم بأخباره وأخبار الاقتحامات، والمسؤولية عن تنظيم الاعتكاف في الجامع القبلي في الاقتحامات التي شهدها المسجد في فترة الأعياد اليهودية.
وتابع التقرير:" إلى جانب الجهود السياسية والأمنية لاستهداف الأقصى، استمرت الجهود القانونية لتشريع إجراءات الاحتلال ضد الأقصى، وأقرّ كنيست الاحتلال بالقراءة التمهيدية مشروع "قانون المؤذن" الذي ينصّ على منع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس والأراضي المحتلة عام 1948 بعد الساعة 7 مساء وقبل الساعة 7 صباحًا، وأقر الكنيست بالقراءة الأولى مشروع "قانون القدس الموحدة" الذي ينطلق من أنّ السيادة على القدس هي للإسرائيليين ويشترط كي "تتنازل إسرائيل" عن أيّ جزء منها –بما في ذلك المسجد الأقصى – موافقة ثمانين من أعضاء "الكنيست".
وفي قرار آخر رأتمحكمة الاحتلال بأنّه "لا سلطة لموظفي الأوقاف الإسلامية على اليهود الذين يزورون جبل المعبد" مع إبعاد أيّ موظف يتصرف "بشكل غير لائق" مع اليهود في الأقصى".
أما على المستوى الدينيّ فقد بيّن التقرير أنّ منظمات "المعبد" استمرت في توجيه الدعوات إلى المستوطنين من أجل "الصعود إلى جبل المعبد"، مفاخرين بحالة الهدوء في الأقصى بسبب تقييد يد المرابطين فيه، ووجّهت "منظمات المعبد" دعوات تطالب بمنع المسلمين من الدخول مطلقًا إلى المسجد الأقصى وإلى إتاحة الاقتحامات يومي الجمعة والسبت أيضًا، وأعلنت منظمة "طلاب لأجل جبل المعبد" عن مبادرة لإقامة حفلات البلوغ في الأقصى وعدم الاكتفاء بإقامتها عند حائط البراق كما هو الأمر عليه في الوقت الراهن.
وتطرق التقرير في الفصل الثاني إلى الحفريات والبناء التهويدي أسفل الأقصى وفي محيطه، موضحًا أنّ عدد الحفريات بلغت نحو 64 حفرية ونفقًا تتوزع على جهات الأقصى الأربعة، نصفها في الجهة الغربية للمسجد التي وصلت عدد الحفريات فيها إلى 32 حفرية.
واعتبر التقرير أن اجتماع حكومة الاحتلال في أحد الأنفاق التي تبعد أمتارًا قليلة عن الأقصى غربًا في 28/5/2017 بمناسبة ذكرى خمسين عامًا على احتلال كامل القدس كان رسالة واضحة بأنّ هذه الحفريات يتبناها أعلى رأس الهرم السياسي لتوظيفها في الترويج لتاريخ يهودي مختلق.
ولم يكن نتنياهو وحده المتصدر لتصريحات التشجيع على تنشيط الحفر أسفل الأقصى وحوله، بل كان جُلُّ أعضاء حكومته يتسابقون في دعم وتشجيع هذه الحفريات وصولًا إلى مطالبتهم بإلزام الطلاب اليهود بأيام معينة يشاركون فيها بغربلة تراب الحفريات بحثًا عن آثار يهودية مزعومة.
وأكد التقرير أن البناء التهويديّ في محيط الأقصى لم يتوقف، وبات الاحتلال قريبًا جدًّا من البدء الفعلي ببناء مشروع "بيت هليبا/بيت الجوهر" الذي يبعد نحو 20 مترًا عن حائط البراق، وكنيس "جوهرة إسرائيل" الذي يبعد نحو مئتي متر عن السور الغربي للأقصى، وقد أقر الاحتلال بناء كنيس يهودي على جبل المُكبر جنوب غرب البلدة القديمة، فيما برز تطور كبير باتجاه تنفيذ مخطط القطار الهوائي المحيط بالأقصى.
ورصد التقرير نية الاحتلال لتهويد سفح جبل الزيتون، وتهويد بعض أبواب الأقصى والبلدة القديمة.
ولم تسلم المقابر المحاذية للأقصى من الاعتداءات كالرحمة واليوسفية، فقد صودرت بعض أجزائها بهدف تحويلها إلى حدائق تلمودية، وزُرعت فيها قبور يهودية وهمية.
أما الفصل الثالث فقد خُصِّص لرصد محاولات الاحتلال لتحقيق وجود يهوديّ دائم ومباشر في المسجد الأقصى عبر الاقتحامات، والتصريحات التحريضية والعدائية ضدّه، والتدخل المباشر في إدارته.
وقد رصد التقرير محاولات بعض الساسة الإسرائيليين اقتحام الأقصى رغم قرار رئيس الحكومة بمنع الاقتحامات السياسية خاصة النائب الحاخام المتطرف يهودا غليكإلى أدى صلوات تلمودية مقابل باب القطَّانين بعد منع دخوله للمسجد في 19/9/2016.
وعلى صعيد اقتحامات المتطرفين اليهود بلغ عدد المقتحمين خلال مدة الرصد نحو 23661 مقتحمًا وهو ما يعني ارتفاعًا في عدد المقتحمين بنسبة 58% بالمقارنة مع تقرير العام الماضي حيث كان العدد 13733، ويمكن القول إنّ عدد الذين اقتحموا الأقصى حسب تقرير هذا العام هو الأكبر منذ احتلال المسجد عام 1967.
أمّا على صعيد التدخل المباشر في شؤون الأقصى، أوضح التقرير استمرار سلطات الاحتلال في منع دائرة الأوقاف الإسلامية من تنفيذ نحو ثلاثين مشروعًا يحتاج إليها المسجد لصيانته، وفي 10/8/2016 أوقفت شرطة الاحتلال أعمال صيانة الكهرباء في المسجد.
ومنعت إدخال صندوق للمعدات إلى داخل مصلى قبة الصخرة في 3/10/2016 لمنع أي محاولة للترميم، واستمر استهداف حراس الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف بالإبعاد والاعتقال والتنكيل، وهي إجراءات لم يسلم منها المصلون الذين منعت سلطات الاحتلال من تقل أعمارهم منهم عن خمسين عامًا من دخول المسجد في أكثر الأحيان، ووصل عدد المبعدين عن المسجد الأقصى لنحو مئتين وثمانية عشر مبعدًا من القدس والمناطق الفلسطينية الأخرى.
وتعتبر الإجراءات الأمنية التي حاول الاحتلال فرضها على الأقصى بعد عملية اشتباك الأقصى في 14/7/2017 أبرز وأخطر محاولة لتكريس تدخله في شؤون المسجد والسيطرة عليه، فالاحتلال قرر تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات ذكية على أبواب الأقصى، ولكنّ الاحتلال أُجبِر على التراجع عنها نتيجة الضغط الشعبي.
وتناول التقرير في فصله الرابع ردودَ الفعلِ والمواقفَ على التطورات في المسجد الأقصى، وأظهر التقرير أنّ المرابطين والمعتصمين حول الأقصى بعد 14/7/2017 سجّلوا وقفة تاريخية نجحت في كسر قرارات الاحتلال الجائرة، وأفشلوا مخططات الاحتلال بفرض مزيد من سيطرته على الأقصى من بوابة الإجراءات الأمنية، وقد آزرهم في صنع هذا الانتصار طيف واسع من شعوب الأمة العربية والإسلامية، فيما استمرّت المواقف الرسمية بالانحدار لتتخطي قاع الصمت وصولًا إلى محاولة عرض قضية الأقصى في بازار المقايضات والتنازلات والتفاهمات التي تؤدي إلى تكريس الاحتلال شريكًا في إدارة الأقصى.
وعلى صعيد المواقف الدولية صدر عن منظمة اليونسكو عدة قرارات مهمة أبرزها القرار الذي تجاهل التسميات اليهودية للمسجد الأقصى، وأثبت التسميات الإسلامية فقط؛ ما أوحى للاحتلال بأنّ اليونسكو تنفي علاقة اليهود بالمكان، وكان سقف القرار مرتفعًا جدًّا لجهة إدانة كل اعتداءات الاحتلال في القدس والأقصى من اقتحامات، وحفريات، ومحاولة لتغيير الوضع التاريخي القائم.
وفي التوصيات، دعا التقرير إلى استثمار الانتصار الذي تحقق في هبة الأقصى والالتفاف حول القيادة الشعبية والدينية في القدس التي أثبتت جدارتها في حمل همّ القدس والأقصى وثبتت مع الجماهير في ميادين الاعتصامات طوال نحو عشرة أيام، ونحث أهلنا في القدس وأهلنا في أراضي عام 1948 على التمرد على قرارات الاحتلال وتكثيف رباطهم في الأقصى.
أطلقت مؤسسة القدس الدولية تقريرها السنوي عين على الأقصى الحادي عشر الذي يرصد تطور مخططات الاحتلال لتهويده، وتطورات فكرة وتحقيق الوجود اليهودي في الأقصى، والحفريات والبناء في المسجد ومحيطه بالإضافة إلى ردود الفعل على هذه التّطورات على المستوى العربي والإسلامي والدولي ضمن الفترة الممتدة من 1/8/2016 و 1/8/2017.
ويتناول التقرير في فصله الأول تطور فكرة الوجود اليهوديّ في المسجد الأقصى على المستوى السياسي والأمني والديني والقانوني، حيث سعى الاحتلال خلال فترة التقرير إلى فرض سيطرته الكاملة على الأقصى أكثر من أيّ وقت مضى، بحيث يتحول الاحتلال إلى الجهة الوحيدة المتحكمة بمصير الأقصى، فيما تبقى الوصاية الأردنية الإسلامية التاريخيّة شكلية لا تأثير لها في مسار الأحداث في الأقصى، مؤكدًا نجاح هبة الأقصى في إجبار الاحتلال على التراجع أمام صمود وصلابة المقدسيين.
واعتبر تقرير المؤسسة أن دور الشرطة الإسرائيلية كان محلَّ تقديرٍ وثناءٍ من قبل المستوطنين المتطرفين الذين وجدوا في وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، وقائد شرطة الاحتلال في القدس يورام هليفي ثنائيًّا ذهبيًّا أسهم إلى حدٍّ كبير في تسهيل اقتحاماتهم، وغضّ الطرف عن أدائهم للطقوس التلمودية أثناء الاقتحامات، وتكبيل يد المصلين والمرابطين والمرابطات، واعتقال مجموعة من الشبان المقدسيين بتهمة الانتماء إلى "تنظيم شباب الأقصى" الذي أعلنه الاحتلال عام 2011 تنظيمًا خارجًا عن القانون.
واتهم الاحتلالُ الشبابَ بوجودهم ونشاطهم في الأقصى واهتمامهم بأخباره وأخبار الاقتحامات، والمسؤولية عن تنظيم الاعتكاف في الجامع القبلي في الاقتحامات التي شهدها المسجد في فترة الأعياد اليهودية.
وتابع التقرير:" إلى جانب الجهود السياسية والأمنية لاستهداف الأقصى، استمرت الجهود القانونية لتشريع إجراءات الاحتلال ضد الأقصى، وأقرّ كنيست الاحتلال بالقراءة التمهيدية مشروع "قانون المؤذن" الذي ينصّ على منع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس والأراضي المحتلة عام 1948 بعد الساعة 7 مساء وقبل الساعة 7 صباحًا، وأقر الكنيست بالقراءة الأولى مشروع "قانون القدس الموحدة" الذي ينطلق من أنّ السيادة على القدس هي للإسرائيليين ويشترط كي "تتنازل إسرائيل" عن أيّ جزء منها –بما في ذلك المسجد الأقصى – موافقة ثمانين من أعضاء "الكنيست".
وفي قرار آخر رأتمحكمة الاحتلال بأنّه "لا سلطة لموظفي الأوقاف الإسلامية على اليهود الذين يزورون جبل المعبد" مع إبعاد أيّ موظف يتصرف "بشكل غير لائق" مع اليهود في الأقصى".
أما على المستوى الدينيّ فقد بيّن التقرير أنّ منظمات "المعبد" استمرت في توجيه الدعوات إلى المستوطنين من أجل "الصعود إلى جبل المعبد"، مفاخرين بحالة الهدوء في الأقصى بسبب تقييد يد المرابطين فيه، ووجّهت "منظمات المعبد" دعوات تطالب بمنع المسلمين من الدخول مطلقًا إلى المسجد الأقصى وإلى إتاحة الاقتحامات يومي الجمعة والسبت أيضًا، وأعلنت منظمة "طلاب لأجل جبل المعبد" عن مبادرة لإقامة حفلات البلوغ في الأقصى وعدم الاكتفاء بإقامتها عند حائط البراق كما هو الأمر عليه في الوقت الراهن.
وتطرق التقرير في الفصل الثاني إلى الحفريات والبناء التهويدي أسفل الأقصى وفي محيطه، موضحًا أنّ عدد الحفريات بلغت نحو 64 حفرية ونفقًا تتوزع على جهات الأقصى الأربعة، نصفها في الجهة الغربية للمسجد التي وصلت عدد الحفريات فيها إلى 32 حفرية.
واعتبر التقرير أن اجتماع حكومة الاحتلال في أحد الأنفاق التي تبعد أمتارًا قليلة عن الأقصى غربًا في 28/5/2017 بمناسبة ذكرى خمسين عامًا على احتلال كامل القدس كان رسالة واضحة بأنّ هذه الحفريات يتبناها أعلى رأس الهرم السياسي لتوظيفها في الترويج لتاريخ يهودي مختلق.
ولم يكن نتنياهو وحده المتصدر لتصريحات التشجيع على تنشيط الحفر أسفل الأقصى وحوله، بل كان جُلُّ أعضاء حكومته يتسابقون في دعم وتشجيع هذه الحفريات وصولًا إلى مطالبتهم بإلزام الطلاب اليهود بأيام معينة يشاركون فيها بغربلة تراب الحفريات بحثًا عن آثار يهودية مزعومة.
وأكد التقرير أن البناء التهويديّ في محيط الأقصى لم يتوقف، وبات الاحتلال قريبًا جدًّا من البدء الفعلي ببناء مشروع "بيت هليبا/بيت الجوهر" الذي يبعد نحو 20 مترًا عن حائط البراق، وكنيس "جوهرة إسرائيل" الذي يبعد نحو مئتي متر عن السور الغربي للأقصى، وقد أقر الاحتلال بناء كنيس يهودي على جبل المُكبر جنوب غرب البلدة القديمة، فيما برز تطور كبير باتجاه تنفيذ مخطط القطار الهوائي المحيط بالأقصى.
ورصد التقرير نية الاحتلال لتهويد سفح جبل الزيتون، وتهويد بعض أبواب الأقصى والبلدة القديمة.
ولم تسلم المقابر المحاذية للأقصى من الاعتداءات كالرحمة واليوسفية، فقد صودرت بعض أجزائها بهدف تحويلها إلى حدائق تلمودية، وزُرعت فيها قبور يهودية وهمية.
أما الفصل الثالث فقد خُصِّص لرصد محاولات الاحتلال لتحقيق وجود يهوديّ دائم ومباشر في المسجد الأقصى عبر الاقتحامات، والتصريحات التحريضية والعدائية ضدّه، والتدخل المباشر في إدارته.
وقد رصد التقرير محاولات بعض الساسة الإسرائيليين اقتحام الأقصى رغم قرار رئيس الحكومة بمنع الاقتحامات السياسية خاصة النائب الحاخام المتطرف يهودا غليكإلى أدى صلوات تلمودية مقابل باب القطَّانين بعد منع دخوله للمسجد في 19/9/2016.
وعلى صعيد اقتحامات المتطرفين اليهود بلغ عدد المقتحمين خلال مدة الرصد نحو 23661 مقتحمًا وهو ما يعني ارتفاعًا في عدد المقتحمين بنسبة 58% بالمقارنة مع تقرير العام الماضي حيث كان العدد 13733، ويمكن القول إنّ عدد الذين اقتحموا الأقصى حسب تقرير هذا العام هو الأكبر منذ احتلال المسجد عام 1967.
أمّا على صعيد التدخل المباشر في شؤون الأقصى، أوضح التقرير استمرار سلطات الاحتلال في منع دائرة الأوقاف الإسلامية من تنفيذ نحو ثلاثين مشروعًا يحتاج إليها المسجد لصيانته، وفي 10/8/2016 أوقفت شرطة الاحتلال أعمال صيانة الكهرباء في المسجد.
ومنعت إدخال صندوق للمعدات إلى داخل مصلى قبة الصخرة في 3/10/2016 لمنع أي محاولة للترميم، واستمر استهداف حراس الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف بالإبعاد والاعتقال والتنكيل، وهي إجراءات لم يسلم منها المصلون الذين منعت سلطات الاحتلال من تقل أعمارهم منهم عن خمسين عامًا من دخول المسجد في أكثر الأحيان، ووصل عدد المبعدين عن المسجد الأقصى لنحو مئتين وثمانية عشر مبعدًا من القدس والمناطق الفلسطينية الأخرى.
وتعتبر الإجراءات الأمنية التي حاول الاحتلال فرضها على الأقصى بعد عملية اشتباك الأقصى في 14/7/2017 أبرز وأخطر محاولة لتكريس تدخله في شؤون المسجد والسيطرة عليه، فالاحتلال قرر تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات ذكية على أبواب الأقصى، ولكنّ الاحتلال أُجبِر على التراجع عنها نتيجة الضغط الشعبي.
وتناول التقرير في فصله الرابع ردودَ الفعلِ والمواقفَ على التطورات في المسجد الأقصى، وأظهر التقرير أنّ المرابطين والمعتصمين حول الأقصى بعد 14/7/2017 سجّلوا وقفة تاريخية نجحت في كسر قرارات الاحتلال الجائرة، وأفشلوا مخططات الاحتلال بفرض مزيد من سيطرته على الأقصى من بوابة الإجراءات الأمنية، وقد آزرهم في صنع هذا الانتصار طيف واسع من شعوب الأمة العربية والإسلامية، فيما استمرّت المواقف الرسمية بالانحدار لتتخطي قاع الصمت وصولًا إلى محاولة عرض قضية الأقصى في بازار المقايضات والتنازلات والتفاهمات التي تؤدي إلى تكريس الاحتلال شريكًا في إدارة الأقصى.
وعلى صعيد المواقف الدولية صدر عن منظمة اليونسكو عدة قرارات مهمة أبرزها القرار الذي تجاهل التسميات اليهودية للمسجد الأقصى، وأثبت التسميات الإسلامية فقط؛ ما أوحى للاحتلال بأنّ اليونسكو تنفي علاقة اليهود بالمكان، وكان سقف القرار مرتفعًا جدًّا لجهة إدانة كل اعتداءات الاحتلال في القدس والأقصى من اقتحامات، وحفريات، ومحاولة لتغيير الوضع التاريخي القائم.
وفي التوصيات، دعا التقرير إلى استثمار الانتصار الذي تحقق في هبة الأقصى والالتفاف حول القيادة الشعبية والدينية في القدس التي أثبتت جدارتها في حمل همّ القدس والأقصى وثبتت مع الجماهير في ميادين الاعتصامات طوال نحو عشرة أيام، ونحث أهلنا في القدس وأهلنا في أراضي عام 1948 على التمرد على قرارات الاحتلال وتكثيف رباطهم في الأقصى.
