أزمات غزة تتسبب بتسريح عمال المطاعم

أزمات غزة تتسبب بتسريح عمال المطاعم
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن-علي دوله
على الرغم من أن السياحة تلعب دوراً مهما وبارزاً في اقتصاديات معظم دول العالم، إلا أن الأمر في غزة بات مختلفاً، فالأزمات المتتالية التي تعصف بقطاع غزة، والتي كان آخرها خصومات الرواتب، وإحالة الموظفين للتقاعد، وأزمة الكهرباء المتفاقمة، أدت إلى ضعف الحركة الشرائية من المطاعم.

الوضع القائم في قطاع غزة، أثر على  واقع المطاعم والفنادق، حيث دفع بعضها إلى إشهار الإفلاس والآخر إلى تسريح الموظفين، مما أثر على القطاع السياحي، وانعكس ذلك على عجلة الاقتصادي المحلي.

تراجع الحركة الشرائية

أبو بصير صحاب أحد المطاعم، أبدى استياءه التام من الوضع الذي يعاني منه قطاع السياحة في الوقت الحالي، مشدداً على أن أزمة الرواتب أثرت على عمل المطعم وتراجع الإقبال على شراء الوجبات بنسبة 60%.

وقال لـ"دنيا الوطن": "الأزمات الأخيرة، وضعف الإقبال على شراء الوجبات من المطعم، دفعتني للاستغناء عما يقارب 90 % من عمال المطعم، لعدم قدرتي على دفع رواتبهم، مشيراً إلى أنه إذا استمر الوضع كما هو، فسيضطر إلى إغلاق المطعم".

زيادة المصاريف التشغيلية

أضاف "أزمة الكهرباء تزيد المصاريف التشغيلية للمطعم، فهناك ثلاجات كبرى تعمل على مدى 24 ساعة، حال انقطاع التيار الكهربائي نشغل المولد، الذي يستهلك كمية كبيرة من الوقود، مؤكداً أنه في ظل هذه الأزمة يتعرض لخسائر متواصلة غير الرواتب التي يدفعها لموظفيه وخدمات المطعم".

تأثير سلبي 

بدوره، قال أمين سر هيئة الفنادق صلاح أبو حصيرة في حديث لـ"دنيا الوطن": "الوضع الداخلي وعدم انتظام الرواتب أثروا بشكل سلبي على وضع المطاعم والمنشآت السياحية، فهناك أربعة مطاعم أغلقت أبوابها، وهناك توقعات بإغلاق مطاعم أخرى لأنها لا تستطيع تسديد ما عليها من التزامات مالية"، مشيراً إلى تقلص عدد العاملين في نحو 80 منشأة سياحية في القطاع من 1200 عامل إلى نحو 500 عامل.

أضاف: "الديون المترتبة على المنشآت والمطاعم والفنادق السياحية في قطاع غزة تجاوزت 16 مليون دولار أمريكي، وفي حال استمرار اللازمة الاقتصادية وعدم وجود انفراجة قريبة، سيتم إغلاق أغلب المطاعم والمرافق السياحية خلال الفترة القادمة، لافتاً إلى أن أكثر من نصف العاملين في القطاع السياحي بالقطاع فقدوا أماكن عملهم، ووظائفهم خلال العامين الأخيرين".

وفي السياق ذاته، قال المحلل الاقتصادي ورئيس صحيفة الاقتصادية الأسبوعية محمد أبوجياب لـ"دنيا الوطن": "الواقع الاقتصادي في قطاع غزة بالغ الصعوبة بفعل الحصار وخصومات الرواتب، فالأموال التي تم اقتطاعها من الرواتب كانت تمثل العصب الأساسي الذي ينعش القطاع السياحي بالقطاع والقطاعات الأخرى، وغياب هذه الأموال سيؤثر سلباً على جميع القطاعات العاملة بالقطاع، ويضعف الحركة الشرائية".

تكلفة مرتفعة

أضاف أبو جياب: "التكلفة الإجمالية للمطاعم والمشاريع الفندقية ارتفعت بشكل كبير، في الوقت الذي لم تقدم هذه المنشآت على رفع أسعار الوجبات المقدمة للزبائن، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الحالية، وخشية من فقدان ما تبقى من الزبائن.

وأكد أن هناك مطاعم أغلقت أبوابها، بالإضافة إلى تسريح عدد كبير من العمال، لتفادي الخسارة المالية المتواصلة لهم، خصوصًا في ظل ارتفاع النفقات التشغيلية وأزمة الطاقة التي كبدتهم أموالاً طائلة من أجل توفير التيار الكهربائي، مشيراً إلى أن تسريح عمال المطاعم يزيد من نسب البطالة بالقطاع، مما يؤثر على عجلة الاقتصاد المحلي".

ولفت المحلل الاقتصادي أبو جياب إلى أن المطاعم والفنادق السياحية العاملة في غزة، تعتمد في الأساس على السياحة الداخلية، ولكن تخفيض رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، وإحالة عدد كبير منهم إلى التقاعد، انعكس بشكل واضح على شتى القطاعات، ولاسيما المطاعم والقطاع السياحي. 

 


التعليقات