مؤسسة القدس الدولية: الأقصى أمانة ومسؤولية عربية وإسلامية

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت مؤسسة القدس الدولية، بيان صحفياً، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، السبت، جاء فيه:

على وقع انتصار المقدسيين ومعهم أحرار الأمة على إرادة الاحتلال الإسرائيليّ الذي فشل في فرض وقائع احتلالية جديدة على المسجد الأقصى وروّاده، وتزامنًا مع الذكرى الثامنة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، التأم مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية بين بيروت واسطنبول يوم السبت 19/8/2017 برئاسة رئيس المجلس سعادة الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر، ومشاركة نائب رئيس مجلس الأمناء معالي الأستاذ بشارة مرهج، ونائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ حسن حدرج، وأعضاء مجلس الإدارة: الأستاذ أسعد هرموش، الأباتي الدكتور أنطوان ضو، الأستاذ صلاح عبد المقصود، الدكتور محمد أكرم العدلوني، الأستاذ معن بشور، الأستاذ منير سعيد، الدكتور موسى أبو مرزوق، الأستاذ ياسين حمود.
استُهِلّ الاجتماع بتهنئة الأمة العربية والإسلامية بانتصار المقدسيين على الاحتلال الإسرائيلي في هبة باب الأسباط في المسجد الأقصى المبارك وإجباره على التراجع في فرض إجراءات أمنية جديدة تسهم بشكل مباشر في تهويد الأقصى وبسط سيطرته الكاملة عليه، واعتبر المجتمعون أن النيران التي أشعلها الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك في 21/8/1969 على يد المتطرف مايكل دينس روهان لا تزال مشتعلة بطرق مختلفة بهدف فرض سيادته الكاملة على الأقصى ومدينة القدس المحتلة.

وبعد مناقشات حول سبل دعم صمود المقدسيين، وتكثيف الجهود العملية لنصرة القدس والأقصى أصدر مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية البيان الآتي:

1. إن المسجد الأقصى المبارك هو جزء من عقيدة الأمة وهويتها وحضارتها وهو أمانة ومسؤولية تاريخية عربية إسلامية، وإن الاعتداء عليه أو استهدافه يشعل المنطقة برمتها ولن يستطيع الاحتلال الإسرائيلي صدَّ نضال المقدسيين ورباطهم وإيقاف الغضب العربي والإسلامي الذي سينتج عن ذلك.

2. لن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، ولن ينجح الاحتلال في تغييب الصورة الحقيقية لما يجري في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك عن شعوب أمتنا العربية والإسلامية وأحرار وشرفاء العالم الذين لن يسكتوا على أي اعتداء يستهدف الأقصى المبارك لما يمثله من قداسة في الوعي والوجدان الإسلامي والعربي.

3. إن انتصار المقدسيين العزل على الاحتلال الإسرائيلي في هبة باب الأسباط ينقض مشروع التطبيع مع الاحتلال، ويؤكد حتمية هزيمة الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق النصر الكامل عليه واسترجاع الحقوق المسلوبة، ومن هنا ندعو أحرار أمتنا العربية والإسلامية إلى أن تكون بوصلتهم باتجاه القدس التي توحد فيها ومن أجلها جميع مكونات الأمة باختلاف مذاهبهم الدينية والسياسية والفكرية، ونؤكد أن العدو الأول والأخير لأمتنا العربية والإسلامية هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تفكيك وحدة أمتنا وضرب نقاط قوتها وزرع الفتن بين الإخوة والأشقاء.

4. أثبتت هبة باب الأسباط الأخيرة أن معادلة الردع ما زالت بأيدينا من خلال خيار المقاومة بأشكالها كافة لا سيما المقاومة الشعبية التي أديرت بنجاح من الأرضي الفلسطينية كافة ، واستطاعت هبة باب الأسباط أن تجمد مشروع التهويد المتسارع في الأقصى المبارك، لا سيما مخطط التقسيم الزماني والمكاني الذي كان إعلانه بشكل رسمي قاب قوسين أو أدنى.

5. نحيّي أهلنا الصامدين المرابطين في فلسطين المحتلة ونثمن دورهم البطولي في الدفاع عن الأقصى المبارك من خلال تصديهم للاحتلال الإسرائيلي بالطرق المناسبة والميسرة أمامهم، ونعتز بالحراك العربي الإسلامي الذي انتفض من أجل القدس والأقصى والذي خرج بمسيرات غضب من مختلف المدن العربية والإسلامية.

6. نثمن صمود أهلنا المقدسيين الذين لم تلن لهم قناة في الذود عن المسجد  الأقصى، ونحذر من كل محاولات الاحتلال لتقييد جهودهم من خلال عمليات الاعتقال والإبعاد التي تطالهم وتطال رموز العمل الوطني في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

7. إن المقدسات المسيحية جزء من هويتنا وتراثنا وحضارتنا كما المقدسات الإسلامية، وعلينا العمل لوقف العبث بالمقدسات المسيحية لا سيما تسريب وبيع عقارات وممتلكات الكنيسة المسيحية في القدس، وهنا نوجه التحية لأبناء الكنيسة الأرثوذكسية العرب على مواقفهم الوطنية الرافضة للتفريط بالإرث الحضاري والديني في القدس المحتلة، ونثمن مواقفهم المشرفة في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك خلال هبة باب الأسباط.

8. إن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتهم المسجد الأقصى المبارك يعتبر أهم ركائز السيادة الأردنية الهاشمية، لذا ندعو الأردن الحفاظ على وصايته والتمسك بسيادته عبر استخدام كل أوراق القوة التي يمتلكها لوقف الاستخفاف والابتزاز السياسي والإعلامي الإسرائيلي للحكومة الأردنية وهو ما بدا واضحًا بعد عملية إعدام الشابين الأردنيين بالقرب من سفارة الاحتلال في عمان، ومن هنا نؤكد دعمنا للعمل العربي الإسلامي المشترك لخدمة القدس وأهلها، وندعو الدول العربية إلى دعم وصاية وسيادة المملكة الأردنية الهاشمية في الأقصى ووقف اعتداءات الاحتلال بحق العرب والفلسطينيين وسيادة دولنا العربية والإسلامية.