هل يعود باراك الى الحلبة السياسية عبر بوابة حزب العمل؟

هل يعود باراك الى الحلبة السياسية عبر بوابة حزب العمل؟
رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق ايهود براك
رام الله - دنيا الوطن
يجري رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق، ايهود براك، اتصالات مع رئيس حزب "العمل" الإسرائيلي الجديد، آفي غباي، حول انضمامه الى الحزب عشية الانتخابات القادمة، ولم يعلن براك بعد، ما إذا سيعود الى الحلبة السياسة، غير ان الصحافة العبرية تؤكد انه يصيغ خطة تمهد لعودته.

وحسب هذه الخطة، سيترأس ايهود براك "الكادر الأمني" الذي يبادر غباي الى تشكيله، كما يتضح بأن براك سيوافق على التخلي عن امكانية ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة باسم حزب "العمل"، فيما سيخصص غباي لبراك أحد المقاعد المضمونة لشخصيات يختارها غباي في قائمة المرشحين للكنيست، وهكذا، في حال تواجد حزب "العمل" في الحكومة، سيكون ايهود براك المرشح لوزارة الأمن، بحسب ما جاء على موقع "I24NEWS".

وحسب جهات مطلعة على هذه الخطوة، فان ايهود براك ليس مستعدا لأن يكون مرشحا لمنصب وزير الأمن من خارج الكنيست، كما فعل الجنرال عاموس يدلين، خلال فترة رئيس الحزب السابق اسحاق هيرتسوغ، او مثل غباي نفسه، الذي لم يكن مرشحا في قائمة "كولنا" خلال الانتخابات الأخيرة، لكنه تم تعيينه من قبل الحزب، وزيرا في الحكومة. 

ويسود التكهن بأن براك سيعود الى حزب "العمل" فقط إذا كان مرشحا في قائمته الانتخابية. 

وحسب المصادر، فان براك لن يكون مستعدا للمنافسة في إطار الانتخابات الداخلية، ولذلك يسود التفاهم بينه وبين غباي على ترشيحه في موقع مضمون.

وينوي غباي اجراء عدة تغييرات في الجهاز الحزبي، خلال الأسابيع القريبة، من بينها منح رئيس الحزب امكانية ضمان مقاعد لمرشحين من قبله في قائمة الكنيست، وبالإضافة الى ذلك، وفي إطار خطة تشكيل "الكادر الأمني" الذي يشبه "المجلس الوزاري الأمني"، الذي سيضم مجموعة من كبار الشخصيات الأمنية، يسعى غباي الى تعويض افتقاره للتجربة الامنية الضرورية.

ومن بين الأسماء التي طرحت كمرشحين لهذا الكادر الامني: عميرام ليفين، يوم طوف ساميا وعمر بارليف. 

وكان غباي يرغب بضم رئيس الأركان السابق بيني غانتس، ايضا، بل طرح حتى اسم رئيس الأركان الأسبق، غابي اشكنازي، على الرغم من التوتر السائد بين اشكنازي وبراك منذ قضية "وثيقة هرباز". 

وحسب المخطط سيترأس هذا الكادر ايهود براك، والذي سيكون الوحيد الذي سيتم ضمان مقعد له، فيما سيضطر البقية الى المنافسة على مقاعد لهم في الانتخابات الداخلية.

وحسب المعلومات المتوفرة فانه لم يتم منذ الانتخابات الداخلية في الحزب، والتي اسفرت عن فوز غباي، عقد أي لقاء بينه وبين براك، لكنهما اجريا عدة محادثات هاتفية. 

وتركز الاتصال بينهما في الأساس على القضايا السياسية، ويجري عبر قناة واحدة مركزية، وبواسطة عدة جهات ضالعة في الأمر. 

وعلم ان النائب تسيفي ليفني اجرت ايضا اتصالات مع براك حول انضمامه الى الحزب.

وليس من الواضح بعد من سيتم ترشيحه في المكان الثاني في القائمة، ليفني او براك، لكنه حسب مصدر مطلع على التفاصيل، فانه لم يتم طرح هذا الموضوع من قبلهما بعد. 

وحسب ما يبدو فان ليفني لن تتمكن من ضمان ستة مقاعد لمرشحين من حزبها في اطار القائمة المشتركة مع العمل، كما في الانتخابات السابقة. 

وكما يبدو ستضطر الى الموافقة على عدد اقل من المقاعد المضمونة.

ولا يفترض بأحد في الجهاز السياسي الشعور بالمفاجأة ازاء امكانية عودة براك الى الحلبة السياسية وقيادة حزب العمل، فقد اعد براك للأمر جيدا، خلال الأشهر الأخيرة، خاصة من خلال الظهور في وسائل الاعلام والتغريد الناقد لرئيس الحكومة نتنياهو وحكومته. 

والى جانب هذا التلميح، لم يكن بمقدور براك ان يضمن عودته الى الحزب الذي انسحب منه، لكنه كلما مر الوقت، نجح براك بتعزيز مكانته والتحول الى شخصية مرغوبة في نظر الكثيرين في حزب العمل، وبات يحظى اليوم بدعم الكثيرين ممن يطالبون بعودته. ومع فوز غباي، الذي حظي بدعم براك، تم تسريع العمل لتمهيد الأرض لعودته.

وحسب مصدر مطلع على التفاصيل، فإن "غباي يبذل كل الجهود من اجل تركيب أكبر معسكر ممكن، ولذلك يريد ضم اكبر عدد من القوى التي ستساعده على الانتصار في الانتخابات. 

وتشارك تسيبي ليفني في هذا المفهوم، ولذلك فإنها شريكة ايضا في الجهود المبذولة حاليا، حتى إذا تطلب منها الأمر التنازل عن جزء من قوتها البرلمانية الحالية".

وحسب اقوال المصدر فان "براك يعرف بأن عودته الى السياسة يمكن ان يتلخص هذه المرة بمنصب وزير الامن وليس أكثر من ذلك، ولذلك فانه يبدي استعداده للتخلي عن المكان الاول والعودة كقوة رائدة في خلية غباي".

وجاء من مكتب غباي انه يعتقد بأن "براك هو شخص يستحق، لكنه لا توجد الان أي اتصالات معه. 

الامور ستخضع للفحص عشية الانتخابات فقط". وحول تشكيل كادر من رجال الامن برئاسة براك، الى جانب غباي، جاء من مكتب غباي انه "لا اساس لهذا الأمر".

فيديو أرشيفي: وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك يعلن إعتزاله الحلبة السياسية

 

التعليقات