أبناء سلالات قرية فلسطينية مهجرة يمنعون تدمير تاريخها

أبناء سلالات قرية فلسطينية مهجرة يمنعون تدمير تاريخها
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
قررت اللجنة المحلية للبناء والتنظيم في بلدية القدس، إزالة مشروع إنشاء عمارات إسكانية على أنقاض قرية لفتا الفلسطينية المهجرة، عن جدول أعمالها؛ وذلك بعد جهود أبنائها.

ويقضي المخطط ببناء حي عصري راق يضم 200 وحدة سكنية، حيث تم إسقاط المخطط في اعقاب معارضة الكثير من أعضاء المجلس البلدي، وذلك وفق ما ورد في موقع (i24news) الإخباري.

ويعني هذا القرار انتصار المعارضين لهذا المخطط، ومن بينهم مهندسون نشطاء لحفظ آثار القرية، وهو في نفس الوقت نجاح حققه أحفاد سكان القرية الأصليين، فيما بات من الصعب على بلدية القدس الآن تمرير المخطط، وكما يبدو ستضطر إلى تغيير الخطة تمهيداً للنقاش القادم.

وكانت المحكمة المركزية، قد جمدت خارطة البناء في لفتا قبل نحو خمس سنوات في أعقاب التماس قدمه أحفاد العائلات الفلسطينية التي أقامت في القرية حتى عام 1948.

وأمر القاضي يغئال مارزل الدولة بإجراء مسح شامل لأوضاع البيوت قبل مواصلة دفع الخارطة، كما أنه وفي السنوات الأخيرة قامت سلطة الآثار بإجراء المسح الأول من نوعه، والذي شمل مسح كل بيوت القرية، وتم خلاله العثور على أقبية تحت الأرض، الأمر الذي دل على أن جذور القرية تعود إلى سنوات أبعد مما ساد الاعتقاد.

ورغم نتائج المسح إلا أن دائرة أراضي إسرائيل، التي بادرت إلى مخطط البناء طلبت مواصلة العمل على المخطط من دون إجراء أي تغيير، ودعمت بلدية القدس الطلب، وقدمت الخارطة إلى اللجنة المحلية للتنظيم والبناء للمصادقة عليها.

بيد أنه خلال النقاش حول الخطة، اتضح بأن العديد من أعضاء اللجنة وأعضاء في الائتلاف البلدي يعارضون دفع الخارطة، وفي أعقاب ذلك، قرر رئيس اللجنة مئير ترجمان إزالة الموضوع عن الجدول.

وقال المعارضون، إن الخارطة لا تأخذ في الاعتبار نتائج المسح، ويمكن أن تمس بمبانٍ تاريخية، وبكل القرية، فيما ينوي المعارضون للخارطة الآن محاولة اقتراح مخطط جديد للفتا.

وقال الناشط ايلان شتاير، أحد المعارضين للخطة: "الآن لدينا تحدٍ كبير جداً لعرض البدائل، أولاً: يجب الحفاظ على هذا الموقع ككل ومعالجته من قبل دائرة عامة، والاستثمار في تدعيم الجدران والبيوت لمنع انهيارها، وهذا لا يكلف كثيراً، ثم بعد ذلك يجب إقامة جهاز يتولى صيانة المكان والحفاظ عليه، وعندها التفكير بما يجب عمله، ولكن التفكير يجب أن يتم سوية مع السكان وليس مع المبادرين".

وتتعلق خارطة البناء بالقسم السفلي من القرية، أما القسم العلوي المحاذي للشارع رقم 1، فقد تم إخلاء العائلات اليهودية التي سكنت في بيوته منذ سنوات الخمسينيات تمهيداً لهدم المباني وتوسيع مدخل القدس.

وقالت عضو بلدية القدس عن حركة "ميرتس"، لورا فيرتون: "يسرني جداً أنه على الرغم من الضغوط التي مورست على أعضاء اللجنة المحلية؛ إلا أن غالبية واضحة من الأعضاء عارضت الخطة.

وأضافت: قرية لفتا هي موقع مميز من ناحية تاريخية وأثرية، بالإضافة إلى كونها لؤلؤة خضراء، واستعداد إدارة البلدية لهدم هذا الكنز الكبير مقابل أموال حيتان العقارات هو دليل آخر على قصر نظرها وإفلاسها الأخلاقي، يجب الحفاظ على لفتا وتطويرها كجزء من تاريخ المنطقة".

وجاء من بلدية القدس، أن "الخارطة أزيلت عن الجدول من أجل إجراء فحص مهني آخر، وبعد الانتهاء من الفحص سيتم طرحها مجدداً للنقاش في اللجنة المحلية للتنظيم والبناء".

التعليقات