الأخبار
2017/8/21

المطران حنا: متمسكون بانتماءنا لهذه الأرض المقدسة

تاريخ النشر : 2017-08-11
رام الله - دنيا الوطن
ترأس المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم خدمة القداس الالهي امام هيكل الجلجلة في كنيسة القيامة في القدس القديمة وذلك بمشاركة الاباء الكهنة وحضور حشد من المصلين حيث رفعت الصلاة على نية عدد من المرضى القابعين في المستشفيات ومن اجل شفاءهم وافتقادهم .في نهاية الخدمة كانت لسيادة المطران كلمة مقتضبة تحدث خلالها عن اهمية كنيسة القيامة التي تحتضن اهم المواقع المرتبطة بالمراحل الاخيرة من حياة المخلص فهنا مكان الصلب وهنا مكان القيامة الذي هو خير شاهد على هذا الحدث الخلاصي العظيم .

قال في كلمته بأننا في صلواتنا وادعيتنا انما نذكر كل انسان محزون ومتألم ومحتاج ، نحتضن بصلواتنا كافة اولئك الذين يلتمسون البركة والتعزية والنعمة من لدن الرب .

نحن كنيسة جذورها عميقة في هذه الارض وهذه الكنيسة التي نلتقي فيها هي القبلة الاولى والوحيدة لكافة المسيحيين في مشارق الارض ومغاربها ، كنيستنا هي كنيسة وطنية بامتياز انها كنيسة هذه الارض المقدسة ، انها كنيسة البشر وليست كنيسة الحجر ولذلك فإننا نقول في هذه الكنيسة المقدسة بأننا نقف مع شعبنا ونؤازر انساننا الفلسطيني الذي يطمح لأن يعيش بسلام وحرية في وطنه وفي هذه الارض المقدسة .

نحن ملتصقون التصاقا بهذه الارض وانتماءنا هو لهذا الوطن ولهذه البقعة المقدسة من العالم التي جذورنا عميقة في تربتها وستبقى كذلك .

من واجبنا ان نكون الى جانب ابناءنا وان نتضامن مع اولئك الذين يظلمون ويضطهدون ويستهدفون ، المسيحية تعلمنا ان ندافع عن هؤلاء والا نخاف من احد ، ففي دفاعنا عن القضية الفلسطينية وفي انحيازنا لشعبنا المظلوم نحن لا نخاف من اية جهة سياسية او غير سياسية لان هذه هي رسالتنا وهذا هو انتماءنا فنحن كنيسة هذه الارض التي من واجبها ان تكون الى جانب ابنائها في السراء والضراء .

كنيستنا تبشر بالمحبة ونحن نرفض استغلال منابر دور العبادة من اجل التحريض على الكراهية والعنف والتطرف والارهاب ، منابر دور العبادة يجب ان تكون مكرسة من اجل الخطاب الذي يقرب ولا يفرق ، الخطاب الذي يوحد ويزرع المحبة والاخوة في قلوب المؤمنين.

نحن كنيسة تبشر بالمحبة ، محبتنا لكل انسان حتى لاولئك الذين يختلفون عنا في ارائهم ، فنحن لم نتعود في يوم من الايام على أن نحرض على احد او ان نسيء لاحد بل ندعو ان ينير الرب الاله العقول والقلوب والضمائر لكي تستفيق من كبوتها .

نحن ندعو لقبول الاخر ويجب ان تقوم الكنيسة بدورها في تكريس ثقافة الوحدة الوطنية والتآخي الديني بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني وهذا ما يجب ان تقوم به كافة المؤسسات الدينية في فلسطين .

يجب ان نعمل جميعا من اجل مساعدة شعبنا وان نرفض المظالم التي يتعرض لها ، نحن نرفض الاحتلال والظلم والقهر والعنف والارهاب ، نحن ننادي بتحقيق العدالة في هذه الارض وانهاء هذه المأساة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني .

الحضور المسيحي في هذه الديار يتعرض لمؤامرة غير مسبوقة فصولها مستمرة ومتواصلة منذ سنوات ولذلك وجب على ابناء كنيستنا ان يكونوا موحدين في دفاعهم عن كرامتهم وتاريخهم وتراثهم واوقافهم التي يستبيحها الاحتلال ويسرقها منا بوسائله المعهودة والغير المعهودة .

وكما توحد شعبنا في الدفاع عن الاقصى هكذا يجب ان نكون موحدين في دفاعنا عن الاوقاف المسيحية المستهدفة وخاصة في باب الخليل ، هذه الصفقة المشؤومة التي يجب ان نسعى لابطالها وافشالها بكافة الوسائل القانونية والسلمية .

لا يضيع حق وراءه مطالب ولن نستسلم لاولئك الذين يريدوننا ان نكون مهمشين في هذه الارض ، كفانا ما حل بنا من نكبات ونكسات ، كفانا ما حل بنا من آلام واحزان وجراح ، نحن ندعو الى تعاون وثيق من اجل افشال هذه المخططات الهادفة لتصفية اوقافنا تمهيدا لتصفية وجودنا في هذه الارض المقدسة.

نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا لفلسطين الارض المقدسة وسيبقى لسان حالنا الحرية لفلسطين ، الحرية لمن سلبت حريته والقدس امانة في اعناقنا يجب ان نحافظ عليها وان نكون على قدر كبير من الوعي والحكمة والمسؤولية .