الرنتاوي: زيارة العاهل الأردني لفلسطين محطة هامة واستثنائية

رام الله - دنيا الوطن
أكد الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي على أهمية زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين لفلسطين، موضحاً أنها استثنائية في سياق تطور العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين.

وقال الرنتاوي في حديث لبرنامج ملف اليوم الذي يبث من عمان عبر تلفزيون فلسطين:" أن زيارة الملك تأتي بعد أحداث القدس والمسجد الاقصى، موضحاً أنه ترتب على الاجراءات الاستفزازية للاحتلال هبة جماهيرية شعبية أحبطت وأطاحت بهذه الاجراءات، صاحب ذلك درجة عالية ومتقدمة من التنسيق الاردني الفلسطيني على المستوى السياسي والدبلوماسي".

وأضاف:" التنسيق الثنائي بين البلدين كان مسار ارتياح لدى الملك الذي تحدث عن التطور الملحوظ في اليات التنسيق والتفاعل والتشاور بين الجانبيين الفلسطيني والاردني، وبينه وبين الرئيس محمود عباس، واعتبر الفضل بافشال اجراءات الاحتلال في الاقصى يعود اولا للشعب الفلسطيني والدبلوماسية الاردنية الفلسطينية بتكاملهم معا مساندة للجهد الشعبي.

ونوه الرنتاوي أن هذه الزيارة الخامسة للملك إلى رام الله، والاولى منذ خمسة أعوام، موضحاً أنها ستوفر دفعة كبيرة في مسار العلاقات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والاردني،  وجاءت استكمالا للاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك قبل أيام في الرئيس محمود عباس للاطمأن على حالته الصحية.

كما اعتبر الرنتاوي هذه الزيارة قد بددت الحديث عن اعتبار الادرن جزءا من الدول التي تدعم خيار البديل للقيادة الفلسطينية، أو تلك المستعدة للتساوق ، أو الاطراف التي ترغب بتقديم مزيد من أوراق الاعتماد للادراة الامريكية، موضحاً ان هذه الزيارة جاءت لتثبت أن الاردن ليست جزءاً من هذا المحور، وبأنه غير داعم لهذا التوجه، مؤكداً أن عنوان الاردن قيادة وشعباً اقامة دولة فلسطينية للفلسطينيين على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

ولفت الرنتاوي إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد تمنح من قبل العرب الاهتمام الاول خاصة في ظل الازمات المفتوحة بالمنطقة والحروب التي لم تهدأ والصراعات البينية، مبيناً أن الاوراق تتعاظم وتتجمع وتتكاثف إن ضمت الجهود الدبلوماسية العربية المختلفة في حركة واحدة منظمة منسقة باتجاه واشنطن، رابطا ذلك بامكانية تحريك ملف أولوية ومركزية القضية الفلسطينية على المستوى الامريكي والاوروبي والدولي.

وأشار الرنتاوي لقول الملك عبد الله الثاني:" اذا كان من درس من انتفاضة الاقصى الاخيرة فهو صحة الفرضية التي يتحدث بها الاردنييون والفلسطينييون، أن مهما تعددت وتنوعت وتعمقت الصراعات في المنطقة إلا أن القضية الفلسطينية أم الصراعات وجذرها، وستنعكس عليها ايجابيا إن حلت وستؤثر عليها سلبا إن لم تحل.

وفي سياق متصل رأى الرنتاوي أن انتفاضة الاقصى خلقت وعياً فلسطينياً أعلى بالحاجة لانهاء الانقسام والتوحد ووضعت الجميع أمام مسؤولياته، فقال:" إن حافظت هذه الحركة الجماهيرية على زخمها هنا تكون بارقة الأمل على المستوى الداخلي، وعلى المستوى الخارجي، بدأنا نشهد بعد الاشارات إذ تحركت بعض الشوارع العربية كما لم يحدث منذ أعوام.

وأكد الرنتاوي على حاجة الشعب الفلسطيني إلى إعادة بناء كيانية فلسطينية جديدة، واعادة استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية من جديد من خلال منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب، مشدداً على ضرورة عقد جلسة جديدة للمجلس الوطني، انتخاب لجنة تنفيذية جديد.

وحول التحالفات بين حماس والمفصول من الحركة محمد دحلان، قال الرنتاوي:" روج البعض بانها خطوة باتجاه المصالحة، وانا اعتقد انه تكريس لانشقاقين وفصل غزة، والمستفيد الاول والاخير من هذا التحالف والمصالحة هو دحلان".