أمارجي: تدعو إسرائيل للعدول عن قرار غلق مكتب قناة الجزيرة

رام الله - دنيا الوطن
تدين منظمة أمارجي لحرية التعبير ، بأشد العبارات قرار الحكومة الاسرائيلية الخاص بغلق مكتب قناة الجزيرة في القدس، وتعده محاولة لحجب المعلومات والتغطية على جرائمها والإنتهاكات التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني من خلال منع أهم وأكبر وسيلة إعلامية من تغطية الأحداث ونقلها الى الجمهور .
وفي الوقت الذي تؤكد فيه منظمة أمارجي على تضامنها الكامل مع شبكة الجزيرة الإعلامية ، فانها ترفض قرار غلق مكتبها في القدس وتدعو الحكومة الاسرائيلية الى العدول عنه واحترام حرية الصحافة التي هي جوهر الديمقراطية وركيزتها الأساسية، التي تدعي تل أبيب انها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تطبقها ! .

وفي حال لم تستجب اسرائيل الى دعوات إلغاء القرار ، فسيكون من حق منظمة أمارجي و جميع المنظمات المدافعة عن حرية التعبير وحقوق الإنسان ملاحقة اسرائيل قانونيا لإنتهاكها الاتفاقيات الدولية الخاصة باحترام حرية الصحافة وحق الجمهور في الاطلاع على الاخبار والوصول الى المعلومات .

وتؤكد أمارجي ان الاتهامات الإسرائيلية للجزيرة بانها تحرض على العنف وغير مهنية في تغطيتها هي محاولة للتغطية على اجرائها غير القانوني ، وترديد لكلام وتبريرات الانظمة الشمولية الدكتاتورية المعادية لحرية الصحافة ، مبينة ان إسرائيل لايحق لها تقييم عمل الجزيرة ولاتصنيفها حسب مزاجها ورؤيتها للاحداث .

ولا تستبعد أمارجي ان يكون القرار الاسرائيلي بطلب من الدول العربية الأربع (السعودية والامارات ومصر ) التي فرضت حصارا على قطر منذ أكثر من شهرين ، ووضعت طلب غلق "قناة الجزيرة " كأحد الشروط لإنهاء الحصار .
وما يعزز هذا الاحتمال هو تبرير وزير الاتصالات الاسرائيلي أيوب قرا للقرار بانه يتوافق مع ما قامت به دول عربية هي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن) من إغلاق لمكاتب الشبكة ومنع بثها وحظر مواقعها وتطبيقاتها الإلكترونية.
وأكد الوزير الاسرائيلي في مؤتمر صحفي عقده أمس أن القرار استند إلى إغلاق دول عربية مكاتب الجزيرة لديها وحظر عملها، وهي دول سُـنية معتدلة تريد إسرائيل عقد تحالفات وتحقيق شراكة اقتصادية وإبرام سلام معها .

بدورها نددت "شبكة الجزيرة الإعلامية" في بيان بهذا القرار الذي قالت إنه يأتي ضمن حملة بدأت بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهم فيها الجزيرة بالتحريض على العنف خلال تغطيتها للأحداث التي شهدها المسجد الأقصى مؤخرا.

وأكدت الجزيرة أنها ستتابع تطورات القرار الإسرائيلي وتتخذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة بشأنه، كما ستستمر في تغطية الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة بمهنية وموضوعية، وفقا لضوابط العمل الصحفي التي تنظمها الهيئات الدولية المعنية، مثل هيئة البث البريطانية (أوفكوم).