نظافة حمامات المساجد بين الإهمال واللامبالاة فمن المسؤول؟

نظافة حمامات المساجد بين الإهمال واللامبالاة فمن المسؤول؟
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن- عمر اللوح
حال دخولك المساجد تسحر من جمالها فتشعر بالأمل والراحة كونها بيوت الله؛ ولكن عند دخولك الحمام فتشهد العجائب من الأوساخ والقاذورات، بهذا المشهد تفاجئ المواطن عمر نصر عند دخوله أحد المساجد بمدينة غزة رغم جمال وزخرفة المسجد؛ ولكنه صعق عند دخوله لحمام المسجد من مشهد الأوساخ وانتشار القاذورات.

مسؤولية الأوقاف

ويضيف: لم يكن هذا الأمر عجيباً لي، خاصة أن طبيعة عملي تستوجب التنقل في أماكن متعددة، وشهدت هذا الأمر تكرارًا؛ ولكنه يختلف من مسجد لآخر، وتساءل عبر "دنيا الوطن" إلى متى ستبقى مرافق بيوت الله غير نظيفة، وهل يرضى أحد بهذا المنظر للمسجد؟ أعتقد أن الإجابة تكون بلا، فلماذا لا تهتم الجهة الرسمية بالمساجد، ويكون هناك حملة تفتيش على الأذنة والمتابعة لتبقى بيوت الله نظيفة.

ويكمل لا يوجد أي عذر أمام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لكي تنهي هذه الظاهرة، مشيراً إلى أنه من خلال حديثه لــ" دنيا الوطن" يريد أن يبين أمراً يغفل عنه بعض المسلمين.

يحتاجون إلى نظافة دائمة

فيما أوضح المواطن خميس الحلو، أن المنظر المشين لبعض حمامات المساجد أصبح أمراً واقعاً لا يمكن تغييره إلا بقرار حاسم من وزارة الأوقاف المسؤول في المقام الأول عن هذا الأمر؛ ويستذكر الحلو أحد المواقف التي حدثت معه عندما دخل حمام أحد المسجد، واشمأز من منظره فخرج دون قضاء حاجته.

ويواصل: تحدثت مع آذن المسجد وقال: أعمل هنا فقط مؤذن المسجد وليس لي علاقة بالحمامات، مشيراً إلى أن هذا الأمر أزعجه كثيراً، وطلبت من الإخوة في إدارة المسجد أن يعملوا على حل هذا الأمر؛ لأن المساجد بيوت الله ولا يجب أن تكون الحمامات بهذا الشكل، فاستجابت إدارة المسجد وأصبحوا ينظفون مسجدهم ليلة الخميس؛ ولكن هذا الأمر لا يكفي لأن الحمامات تحتاج إلى نظافة دائمة.   

أصبحت ظاهرة

بدوره، أوضح المواطن محمود وشاح أن نظافة حمامات المساجد من الظواهر التي يشتكي كثير من المصلين منها حيث نقص النظافة والمتابعة الأولية للحمامات، مما يؤدي إلى خروج رائحة تؤذي المصلين بل وتجلب الفئران والحشرات، مما يتسبب في مشاكل صحية فلماذا لا يتم تنظيفها؟

ووجه وشاح رسالة إلى وزارة الأوقاف أنتم تعرفون أن حمامات المساجد منظرها سيئ للغاية فلماذا لا يتم التطرق لهذا الموضوع ومعالجة المشكلة من جذورها؟ وأضاف يوجد عدد من المساجد تخصص عمالاً لتنظيف الحمامات، ويتم دفع راتب لهم من قبل إدارة المسجد، وليس من الأوقاف مثل مسجد الكنز بغزة.

هناك تقصير

وفي ذات السياق، أقر مدير أوقاف المحافظة الوسطى بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ إبراهيم درويش، أن هناك تقصيراً ملحوظاً في نظافة المساجد وخاصة الحمامات، وأن هذا النقص يعود لوجود متطوعين بالمساجد وليسوا موظفين.

وقال: معظم الأذنة هم من المتطوعين ولا يتقاضون رواتب رسمية من الوزارة، بالإضافة إلى وجود عدد ممن يتقاضون رواتب مقطوعة، وهذه الفئة لا تمتلك وزارة الأوقاف أن تحاسبهم في حال التقصير في نظافة المسجد لأنهم متطوعون.

ويتابع أما الموظفون الرسميون بالوزارة فيتم محاسبتهم عند تقصيرهم بالقيام بأعمالهم من نظافة ومتابعة المسجد من خلال مفتشي الوزارة، وعن سبب عدم تخصيص رواتب للأذنة المتطوعين قال: طالبنا من الجهة المختصة بالوزارة توفير رواتب لهم، ولكن وضع الوزارة لا يسمح، فقمنا بالعمل على جمع تبرعات لهم حتى ندفع لهم ونحل هذه المشكلة، وإن شاء الله هي في طريقها الحل حتى تصبح المساجد أكثر نظافة. 

التعليقات