بالفيديو:"ديكستر".. مختبر علمي ترفيهي متنقل للأطفال لأول مرة بقطاع غزة

بالفيديو:"ديكستر".. مختبر علمي ترفيهي متنقل للأطفال لأول مرة بقطاع غزة
مختبر علمي ترفيهي متنقل للأطفال
خاص دنيا الوطن- اسلام الخالدي
شغفهن في المجال العلمي، جعل أمامهن هدفاً سامياً؛ وهو الارتقاء بمستوى تعليم الأطفال من خلال التطبيق العملي للمبادئ العلمية بأسلوب محبب يوصل للطفل المعلومة دون أي جهد، من خلال فريق مختبر "ديكستر" والذي يعد الأول من نوعه في القطاع يضم ثلاثة زوايا علمية مختلفة (الكيمياء، والفيزياء، والأحياء)، ويستهدف فئة الأطفال.

فالبرنامج يهدف لجذب الأطفال وتوعيتهم للمواد العلمية السامة والخطرة منها المستخدمة في التجارب، وتقوية الدافع لديهم للإقبال عليها دون خوف، مستخدمين طرقاً علمية ترفيهية، تضم ما يشمله المنهاج الفلسطيني، حيث يتم تطبيق كل تجربة على حدة مع متخصصات مشرفات على كل نوع من التجارب المختلفة في كل زاوية.

إيصال رسائل علمية بطرق محببة

وفي مقابلة أجرتها مراسلة "دنيا الوطن" مع مديرة مختبر "ديكستر" إسراء ياسين، للحديث أكثر حول فكرة المشروع، تقول: "الفكرة نتجت عن مبادرة تطوعية في بداية عام 2016م، كمختبر علمي متنقل للأطفال بالمدارس في المناطق الشرقية، تم تمويله عن طريق مؤسسة هيات المستقبل للتنمية".

وتتابع: "كون الفكرة جديدة ولم تطرح سابقاً على المجال العلمي في القطاع، لاقينا إقبالاً شديداً من قبل الأطفال وذويهم بالالتحاق بالمخيمات، إلى جانب شغف الفريق المكون من 12 فتاة بحب العمل المشترك، الذي كان وما زال يأخذ على عاتقه الاستمرارية رغم أي صعوبات يواجها".

وتشير ياسين إلى أن المشرفات على الأقسام، هن خريجات جامعيات من التخصصات العلمية المختلفة (الكيمياء، الفيزياء، الأحياء)، يقودهن حب العمل، موضحة بأن توجه الفريق تطبيق الأسس المنهجية بالمواد المطروحة أكاديمياً لدى الأطفال، بطرق عملية وتعريفهم عليها بصورة مبسطة.

وبعد الشوط الذي قطعه الفريق منذ بداية تأسيس مختبر "ديكستر" في إيصال الرسائل العلمية بصورة محببة للطفل، تجعله مشاركاً بكل تجربة كان يتعلمها أكاديمياً دون التطرق عملياً، بسبب تكدس الدروس المقررة، لذلك الأمر قررنا مجدداً عقد المخيم الثاني ليضم أطفالاً أقل فئة عمرية من المشاركين السابقين، لنستكمل الخطة التي كنا عليها منذ البداية، هذا ما أضافته.

وتؤكد على أن جميع الأقسام متهيئة ومعدة بالديكورات والأشكال الإيحائية المعلقة، تعمل على جذب الأطفال وإيصال المفاهيم النظرية وتضفي جواً علمياً لديهم، منوهة إلى أن المشرفات يعملن على استثمار طاقة الأطفال عبر الأنشطة التي تحفز على البحث والإبداع وإنتاج المعرفة، للوصول إلى مجتمع مثقف يتسم بالتعاونية من خلال إشراكهم بالعمل.

ونفذ الفريق عددًا من الورش العلمية التطبيقية في عدة مدارس حكومية ومؤسسات تعنى "باليافعين"، تجاوز فيها عدد المستفيدين 3000 طفل وطفلة على مستوى قطاع غزة.

وتطمح ياسين، بأن يكون "ديكستر" المحتضن للأطفال النابغين في المجالات العلمية، كي يؤسسهم للاعتماد على ذاتهم من خلال إخضاعهم لتجارب علمية مستقلة، فنحن هنا في غزة لسنا أقل من الدول العالمية الأخرى، فلدينا العديد من القدرات والمهارات، لكننا بحاجة ماسة إلى تنمية وغرس المفاهيم المرتبطة بالعلم، بطرق ووسائل أخرى.

ولاء أبو عون إحدى أعضاء فريق مختبر "ديكستر" بقسم الفيزياء، تشير إلى الأنشطة العلمية التي طبقوها خلال العام، والتي كللت بنجاح كبير، لتعد مبادرة أولى من نوعها في القطاع تشمل فئة الأطفال لتعطيهم جوانب عملية إلى جانب استخدام وسائل ترفيهية للمزج بين المرح والتعلم، بحيث نوصل الفكرة ببساطة وأكثر مرونة.

لاحظنا اقبالاً شديداً من قبل الأطفال للالتحاق والتسجيل بالمخيم، هذا ما جعلنا نتجه نحو إعداد لوجستيات وإضافات تحببهم في الفكرة أكثر، إلى جانب إثراء الجانب العلمي وتحفيز المهارات التطبيقية لدى الطفل، بتقديم نماذج عملية بسيطة وآمنة، يمكن لهم تنفيذها في البيوت، هذا ما أضافته.

وفي مقابلة أجريتها مع الطالبة المشاركة منى غرابة (12 عاماً) تقول في تجربتها: "مشاركتي في المخيم كانت ممتعة ومفيدة، جعلتني أتعرف أكثر على الكائنات الحية الدقيقة بقسم الأحياء إلى جانب الزوايا العلمية الأخرى من تعرف على المواد السامة والخطرة وكيفية التعامل معها، فجميعنا تحت إشراف فريق علمي مؤهل، فهن عملن على تطبيق التجارب النظرية عملياً، مما أثرى المعلومات لدينا، فاستخدمنا كافة الطرق والوسائل الترفيهية لإدخال المعلومات بطريقة جيدة".

وتنصح جميع الطلاب بأن يشاركوا في المخيم، فهي تجربة فريدة من نوعها تشعرك بأنك عالم تكتشف وتخترع أشياء جديدة لم تكن على علم بها من قبل.

 


التعليقات