يديعوت أحرونوت: كواليس الفشل الإسرائيلي خلال أزمة المسجد الأقصى

يديعوت أحرونوت: كواليس الفشل الإسرائيلي خلال أزمة المسجد الأقصى
صورة تعبيرية
ترجمة: دنيا الوطن- هالة أبو سليم
رأي: المحلل الإسرائيلي- اليكس فايشمان- يديعوت أحرونوت

قرار هيئة الأوقاف الإسلامية بالسماح للفلسطينيين بالصلاة مرة أخرى لا يُعد حلاً لأزمة المسجد الأقصى، وما حدث من تداعيات لهذه الأزمة خلال الأسبوعين الماضيين، ولا نعرف إلى أين يقودنا قرار حماس وفتح بإعلان "أيام الغضب" وما قابله من شعور الفلسطينيين بالزهو الانتصار وعودتهم للصلاة في المسجد الأقصى مرة أخرى!

في هذه الأثناء لا يمكن تجاهل الفشل الدبلوماسي الإسرائيلي: إجلاء الموظفين في السفارة الإسرائيلية في الاردن، إلغاء المصريين مشاركة إسرائيل باحتفالات 23 يوليو، الرئيس التركي طيب رجب أردوغان انتهك اتفاق المصالحة مع إسرائيل، وإسرائيل تخشي من دفع الثمن إذا ما قرر أردوغان القدوم لزيارة المسجد الأقصى، إذا هذا كله لم يكن فشلاً دبلوماسياً فما هو الفشل إذن؟  

خلال اجتماع الكابينت عندما تَقرر إزالة البوابات الإلكترونية طُلب من كل الحاضرين التوقيع رسمياً على هذا القرار، فلم يكن هناك فرصة لعمل شيء، ففي أقل من نصف ساعة من انتهاء الاجتماع تسرب ما تمخض عنه لقاء الكابينت، ومع إجماع من كل اعضاء الكابينت "أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يبحث عن كبش فداء".

أزمة المسجد الأقصى ليست نتيجة فشل أمنى بقدر ما هي نتيجة فشل سياسي نتيجة التردد وضعف القيادة السياسية الإسرائيلية التى من المفترض أن تقود السياسة والجيش والشين بيت، وتوفر الغطاء اللازم والضروري لأي "تحرك عنيف على الأرض".

تقييم الشين بيت والشرطة أثناء الاجتماع للموقف أظهر الاختلافات في الرأي ما بين الشين بيت والشرطة والجيش إضافة للتسريبات عن الخطط الأمنية للأجهزة الإسرائيلية والتي كشفت عن الفجوة ما بين الأطراف المعنية، دفع   وحفز هيئة الأوقاف على الانتصار والفوز لمؤيديها من كافة الجهات.  

مؤسسة الدفاع الإسرائيلية ركزت على نقطة جوهرية واحدة: هل مقتل اثنين من رجال الشرطة، سيؤدي إلى إشعال حرب دينية في العالم الإسلامي؟

من وجهة النظر الأمنية "الإسرائيلية": سيبقى المسجد الأقصى محور الصراع في المنطقة وأي مساس به لن يؤدي فقط إلى حرب دينية تعم أرجاء المنطقة، بل خسائر استراتيجية مهمة جداً. 

لأول مرة بعد الأحداث يتم توجيه سؤال لجيش الاحتلال رسمياً لرأية حول تغيير الوضع الأمني في المسجد الأقصى أم لا.. كان رد الجيش: لا تغيير في الوضع الحالي وهذا الرأي بتأييد من قبل الشين بيت، لكن مع عدم وجود للبوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية ويجب إزالة كل المعدات التي تم وضعها.

الموقف الآن في يد قادة كل من أمريكا والأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية، ولكنهم يخشون من ردة فعل الراديكاليين بالرغم من ثناء البيت الأبيض لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقراره الحكيم، فقادة الدول في موقف كمن يحفر قبرة بنفسه.

التعليقات