أبو سعدة: افتتاح غرفة تحكيم دولية لفض منازعات العمل في غزة

أبو سعدة: افتتاح غرفة تحكيم دولية لفض منازعات العمل في غزة
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- اسامة الكحلوت
افتتح الدكتور محمد أبو سعدة أول غرفة تحكيم دولية متواجدة في قطاع غزة، لفض منازعات العمل الاقتصادي والتجاري على مستوى فلسطين.

وشارك في حفل الافتتاح رجال الاقتصاد الفلسطيني وسياسيون وأصحاب شركات ووزراء سابقون، تحدث خلالها الجميع عن أهمية هذه الغرفة للعمل خاصة في قطاع غزة.

د أبو سعدة رئيس مجلس إدارة مجموعة أبو سعدة للتحكيم الدولي، قال: إن فلسطين جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية، وليس على المستوى الرسمي، ولكن على مستوى القطاع الخاص، كما أن معظم التعاملات الاقتصادية تبرم من خلال العديد من الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية بهدف تسهيل العمل الاقتصادي مع الشركات والمؤسسات العاملة في فلسطين.

وأوضح أن العديد من الشركات غير الفلسطينية يمكن أن تعمل في فلسطين، وفي هذا الحال فإن العلاقات الاقتصادية المبرمة باتفاقيات أحدى أطرافها فلسطيني والآخر غير فلسطيني، وبالتالي هناك آداب قانونية في معظم دول العالم، وتذهب الدول لهذا الجانب لأن الهدف الأساسي واحد، وهو كيف يمكن تشجيع الاستثمار داخل فلسطين؟

وأكد د. أبو سعدة أن الأداة الأولى التي يهتم بها المستثمر الأجنبي هي ضمان احترام الشروط التعاقدية وكيفية فض المنازعات، وفي حال توفر الحماية القانونية للأطراف المتعاقدة فهذا من شأنه أن يدعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، مجاراة لما يجري لنا في الوطن العربي.

وأضاف:" كان لا بد أن يكون لفلسطين غرفة تحكيم دولي تعمل بموجب المعايير والأساليب والتشريعات التي تحكم عمل التحكيم على مستوى العالم شأنها شأن كل المراكز القانونية في فض المنازعات، وهناك رزمة من التشريعات في القانون الدولي الاقتصادي، صدرت عن الامم المتحدة تعطي الحق لهذا المواطن الفلسطيني والشركة الفلسطينية من أن يمارس حقه في هذا الجانب بما يحقق المنفعة للوطن والمتعاقدين".

وأشار إلى أن كثيراً من الحقوق الفلسطينية مهدرة سواء على مستوى أفراد أو مؤسسات مردها عدم التمسك بأداة القانون الدولي والتي تمكن من توفير الحماية، وستكون الغرفة وباقي المؤسسات ذات العلاقات الشبيهة، أن تمكن هذه الحماية القانونية للمؤسسات والأفراد ولاقتصاد فلسطين، والتي من خلالها قد يتم الاتجاه للتحرك لرفع الحظر عن المواد والسلع التي تحظر إسرائيل دخولها لقطاع غزة.

من جهته، قال نائب نقيب المحامين صافي الدحدوح: إن غرفة التحكيم الدولية تحتاج لها فلسطين، لأنها انضمت للأمم المتحدة ووقعت على عدة اتفاقيات، وتحتاج أن نكون طرف دولي لتبادل اقتصادي وتجاري، وهناك شركات تجارية قد تلجأ للعمل والاستثمار في فلسطين عندما تجد غرفة تحكيم دولي تضمن حقوقها وتشجعها على الاستثمار.

وأكد أن الغرفة مهمة جداً لأنها بذلك تتيح العمل للطاقم الفلسطيني، ويتم الاستغناء عن المحكمين والخبراء من الخارج، والتفصيل والوقوف للدفاع عن حقوقنا التجارية في المحاكم الدولية.

وأضاف: "يجب أن يكون هناك فريق متخصص في فض النزاعات، وجاءت غرفة التحكيم بأهميتها للقطاع التجاري والاقتصادي، وهي أداة قانونية وموثوق بها لأنها أداة نلجأ إليها، وتقوم بالدفاع عن المصالح الوطنية للفلسطينيين في كل المحاكم الدولية التي تقوم بالتحكيم".

وأكد على أن وجود المجموعة قد يساهم في فك الحظر عن السلع التي تحظر إسرائيل دخولها إلى قطاع غزة، وتساعد على التبادل التجاري المحظور، كما أن المستثمرين الأجانب يتشجعون ويسارعون للعمل في فلسطين سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية عندما يعرفون أن هناك أداة قانونية للتحكيم، ويجبر إسرائيل على فك الحصار لوجود غرفة تحكيم.

 


التعليقات