مركز غزة لحرية الإعلام: الاحتلال يواصل استهداف الصحفيين بشكل مباشر

رام الله - دنيا الوطن
لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي, تمارس سياسة القمع والعدوان بحق الصحفيين خلال ممارستهم عملهم المعني وتغطيتهم الأحداث الجارية, حيث باتت جلية أمام العالم, خصوصا بعد نشر عشرات الفيديوهات التي توثق هذه الاعتداءات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.

وثق مركز غزة لحرية الإعلام أكثر من 20 إصابة في صفوف الصحفيين سواء بالرصاص المطاطي أو قنابل الغاز أو قنابل الصوت, خلال تغطيتهم توافد عشرات المصلين من مدينة القدس والداخل المحتل منذ ساعات صباح الخميس الماضي إلى المسجد الأقصى، مهللين مكبرين بالنصر الذي حققوه، بعد إعادة فتح باب حطة والدخول منه، وإجبار الاحتلال على إلغاء جميع مخططاته على أبواب ومحيط المسجد .

ومن بين الصحفيين :" الصحفي أيمن النوباني "مصور وكالة وفا", ديالا جويحان "مراسلة الحياة الجديدة ", علي ديوان "مصور بال ميديا ", ريناد الشرباتي"مراسلة قناة القدس ", لواء أبو رملية "مراسلة قناة فلسطين اليوم",أحمد الصفدي "مدير مؤسسة ايليا للإنتاج الإعلامي", محفوظ أبو ترك "مصور EPA ", نجوان السمري "مراسلة قناة الجزيرة " ومصورها نبيل مزاوي , مؤمن شبابة"مصور قناة معاً", المصور عمر دلاشة, المصور ضياع حاج يحي, وطاقم "فضائية القدس التعليمية", ليالي عيد, عنان النتشة, راسم عبييدات, محمود عليان"جريدة القدس", وطاقم "قناة القدس" سوشيال ميديا فاطمة بكري, صفوان عمرو, رهام ابو هدوان, ومصور القناة محمد أبو يوسف جبارين".

الصحفية ديالا جويجان مراسلة " الحياة الجديدة" أفادت لمركز غزة :" يوم الخميس بتاريخ 27/7/2017 وبعد دخول المواطنين باحات مسجد الأقصى, تفاجئنا بمواجهات عنيفة وقنابل صوت وغاز ورصاص مطاطي في جميع الاتجاهات, كان معي مصور قناة " معا" مؤمن شبانة, وصحفي آخر تم حشرنا في غرفة الحراس وأغلق جنود الاحتلال الباب علينا, وأطلقوا قنابل غاز بجانب الغرفة, مما أدى إلى اختناقنا من الغاز, بعد ربع ساعة خرجنا من الغرفة وأخذنا نفس,"

تابعت جويحان" واصلنا التغطية تم الاعتداء على زميلتي مراسلة الجزيرة نجوان السمري, وتم الاعتداء علي بأعقاب البنادق على ظهري وركلات بالرجل, شعرت بتعب وإرهاق شديد ووجع في رأسي, تم معالجتي ميدانيا, من ثم خرجت من باحات المسجد وتوجهت إلى المستشفي وتبين وجود بعض الرضوض في جسمي " .

أما الصحفية نجوان لسمري مراسلة " قناة الجزيرة" قالت : "يوم الخميس بتاريخ 27/7/2017 كنت أنا ومصور القناة نبيل مزاوي عند مدخل باب الأسباط بانتظار فتح أبواب المسجد ودخول المواطنين بعد إغلاق دام لمدة أسبوعين, كان هناك إشكالية في فتح باب حطة ولكن أصر الناس على فتحه, وتم فتح باب حطة ودخل آلاف المواطنين ودخلنا معهم وبينهم حتي لا يلمحنا جنود الاحتلال, دخلت باحات المسجد لإجراء مقابلات وستاند تقرير وبعد صلاة العصر تفاجئنا باقتحام جنود الاحتلال باحات مسجد قبة الصخرة, وتم ملاحقتي من قبل أربعة جنود ورشوا غاز على وجهي ووجه مصور القناة, أصبنا باختناق وسعال, حاولت مواصلة التغطية ولكن تم ملاحقتي من قبل جنود الاحتلال لمنعي من التغطية, أصبت بشظية قنبلة غاز في رجلي, كان هناك اعتداء بشكل صارخ على الصحفيين والنساء والأطفال والشيوخ, كان في عيونهم حقد وغضب غير طبيعي لم يكن هناك سبب للاقتحام والاعتداء " .

فيما قال الصحفي محفوظ أبو الترك مصور وكالة "EPA" :" يوم الخميس بتاريخ 27/7/2017 كان تواجدي عند باب حطة لتغطية دخول المسجد الأقصى لأول مرة من بعد إغلاقه, كان جنود الاحتلال في حالة استفزاز من الوضع, كانوا يعتدون على كل من يجدوه في طريقهم, وكمصور صحفي يغطي الأحداث, تعرضت للضرب بالهراوات والنخز بالعصا في خاصرتي اليمني, وواصلت التغطية رغم التعب, وتم معالجتي ميدانيا وتوجهت للمستشفي بسبب الآلام الشديدة" .

كما أفادت الصحفية ريناد الشرباتي مراسلة " قناة القدس" لمركز غزة :" عند دخول المواطنين باحات مسجد الأقصى يوم الخميس بتاريخ 27/7/2017 وبعد فتح باب حطة, بلشت الهتافات والاحتفال بالنصر, وبعد الانتهاء من صلاة العصر, كانت الأمور هادئة سمعنا أصوات القنابل والرصاص المطاطي عند مسجد قبة الصخرة, تم اقتحام المسجد, حاول الناس الهروب, الاستهداف طال عدد كبير من الصحفيين, أصبت خلال إجراء بث مباشر تلفوني مع القناة في انفي بشظية قنبلة, مما أدي إلى جرح عميق, تم معالجتي ميدانيا, كان الوضع خطير جدا وكثافة قنابل غاز ".

ولم تسلم المؤسسات الإعلامية من حملة الاعتداءات والاقتحامات التي تكثفت منذ بدء أحداث القدس في 14يوليو2017, حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مقر شركة "بال ميديا" للخدمات الإعلامية برام الله والتي تقدم خدماتها الإنتاجية لقنوات الميادين وروسيا اليوم والمنار الفضائية ، وخلعت أبوابها وحاولت سرقة مواد إعلامية منها, وداهمت مكتب قناة القدس الفضائية للمرة الثانية بعد أن داهمت مقرها في مدينة الخليل في 13 من الشهر الحالي .

وقال مدير مكتب قناة القدس في الضفة علاء الريماوي :" إن قوات الاحتلال حطمت الباب الرئيس لمكاتب قناة القدس في رام الله، فجريوم السبت بتاريخ29/7/2017، وصادرت عدد من الهاردسكات (الأقراص الصلبة) ومواد أرشيفية ووثائق متعلقة بالعمل الصحفي" .

وتابع الريماوي:" إن هذا الاقتحام يعبر عن سياسة الاحتلال الممنهجة في الاعتداء على وسائل الإعلام الفلسطينية ومنها قناة القدس، التي أُصيب 5 من صحفييها في القدس خلال أحداث المسجد الأقصى المبارك".

وأَضاف :" هذا الاقتحام يعد عمل خطير ضد الصحافة, ويأتي في سياق منع الحرية والتعبير عن الحقيقة وإرهابها, ويجب أن يوضع حد لسياسات الاحتلال ووضع حد لتجاوزاته" .

ونددت نقابة الصحفيين اقتحام المؤسسات الإعلامية, واعتبرته جريمة احتلالية جديدة وقرصنة تأتي في سياق تصاعد اعتداءات الاحتلال على الصحفيين ووسائل الإعلام والتي تكثفت منذ بدء احداث القدس في الرابع عشر من الشهر الجاري وطالت نحو 30 صحافية وصحافي، وهي محاولة مفضوحة لإسكات الصوت الفلسطيني وتغييب الرواية الفلسطينية وإطفاء وهج الانتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني وأهالي القدس وصحفييها.

وأكدت وزارة الإعلام في بيان صحفي، أن استهداف "بال ميديا" التي تقدم خدمات إعلامية فلسطينية وعربية ودولية، يثبت سعي إسرائيل لحجب الصورة، وقطع الطريق على حراس الحقيقة أمام مواصلة دورهم الإعلامي والوطني والأخلاقي في نقل رسالة الحرية المنشودة لشعبنا، خاصة في ظل الإرهاب المتواصل بحق المسجد الأقصى.

ودعت الاتحاد الدولي للصحفيين وسائر الأطر الساهرة على صون حرية الرأي والتعبير، والمدافعة عن الإعلاميين إلى التحرك الفوري، وعدم انتظار المزيد من الاعتداءات الإسرائيلية.

فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مراسل " قناة الأقصى مصطفي الخواجا لعدة ساعات, بعد اقتحام منزله في قرية نعلين عرب رام الله, وقامت بمصادرة مبلغ من المال.