يديعوت أحرنوت: إسرائيل تبحث عن حل لأزمة المسجد الأقصى بدون المساس بغطرستها!

يديعوت أحرنوت: إسرائيل تبحث عن حل لأزمة المسجد الأقصى بدون المساس بغطرستها!
المسجد الاقصى
ترجمة دنيا الوطن- هالة أبو سليم
رأي اليكس فايشمان – صحيفة يديعوت أحرنوت

البوابات الإلكترونية تبدو لأول وهلة رمزاً لصراع ديني يقوده الفلسطينيون على الأرض، وبدأ يتدحرج الأمر تدريجياً من أزمة المسجد الأقصى أنها مسألة وقت ليس إلا!

ما تفعلة إسرائيل الآن هو محاولة الخروج من الأزمة بأقل الخسائر وبدون انتفاضة ثالثة!

في صباح يوم الجمعة أصدر الكابينت بياناً جباناً تاركاً قضية البوابات الإلكترونية في يد الشرطة ووزير الأمن الداخلي، وهو من قام بالخطأ في المقام الأول، وتواصلت الأخطاء حتى وصلنا إلى ما نحن فيه، الكابينت في البداية طالب بحل الموقف من خلال التباحث مع الجانب الأردني ولكننا نتعامل الآن مع الموضوع على أنه موضوع كرامة لذا أصدروا بياناً مشوهاً، وتركوا الموضوع مثاراً للجدل، مما تسبب بأضرار جسيمة.

في يوم الجمعة فقط بعد عشر ساعات من العنف قُتل ثلاثة أشخاص من العرب وثلاثة من اليهود من أجل هذة "الغطرسة اليهودية والكرامة" وجُرح 250 معظمهم من الفلسطينيين واعتقل العشرات من عرب الداخل.

أكثر من 13 حادث هجوم سُجل في القدس والضفة الغربية مع ما يقارب 12،000 فلسطيني من المتظاهرين.

بالرغم من هذا كله مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تُشيع بأن الأمر ليس كما يبدو في محاولة لتضليل الرأي العام، وأن قرار بقاء البوابات الإلكترونية ليس هو السبب الحقيقي لاندلاع هذه المواجهات بين الطرفين.

"انتفاضة ثالثة لم تندلع بعد، وعشرات الأشخاص تم قتلهم بكلا الجانبين ولكن الانتفاضات مثل تسونامي: تحتاج لوقت لتصل للشاطئ وتغرق كل شيء".

في غرفة العمليات المشتركة التى تضم عدداً من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كجزء من الاستعداد لمواجهة "انتفاضة ثالثة" تشير الأرقام إلى احتمال "كبير" لحدوث عمليات فدائية، وهذا مما يشير إلى أن الشارع الفلسطيني مستعد وجاهز لموجة من حرب السكاكين كما حدث في العام 2015.

تقييم الوضع الأمني من قبل ليبرمان: قرار وزير الجيش الإسرائيلي ليبرمان بتركيز الجهود حول حماية التجمعات اليهودية واستدعاء 6 وحدات لهذا الغرض لا يفي بالغرض أو يمنع عمليات مثل عملية مقتل ثلاثة أفراد من عائلة يهودية! بل على العكس سيكون تحريض لليمين المتطرف على الانتقام، هذه القرارات ليست بكافية فيجب إبعاد أفراد الشرطة والجيش عن الاحتكاك بالمواطنين الفلسطينيين حتى تهدأ الأمور لكن الجيش والشين بيت والشرطة مصممون على البقاء على الأرض حتى تهدأ الأمور.

في لقاء للجنرال يائوف مردخاى منسق شؤون المناطق مع قناة الجزيرة القطرية "أن إسرائيل ترغب في إيجاد بدائل تمنع من حدوث عمليات داخل المسجد الأقصى وعلى الدول العربية أن تطرح هذه البدائل بنفسها".

المفاوضات الحالية مع الأردن ومصر والجانب الفلسطيني: المفاوضات مستمرة مع الجانبين المصري والأردني والهدف من هذه المفاوضات طرح بدائل وطرق تمكن إسرائيل من مراقبة وتفتيش الناس أثناء دخولهم للمسجد الأقصى، فإسرائيل غير معنية بتقوية موقف الرئيس الفلسطينى محمود عباس لهذا لم تتشاور معه في الحل، فإسرائيل والولايات المتحدة يريدون تقوية روابط إسرائيل مع الدول العربية "السنية " مثل الأردن ومصر وبدون السلطة الوطنية الفلسطينية.

الانتفاضة ستتأجج من جديد:

كلا الطرفين العسكري والسياسي الإسرائيلي وبالذات السياسي الذي يبحدث عن مخرج للأزمة الحالية، سيضطر للنزول من على الجياد وأما العسكري الذي يحاول قمع المظاهرات على الأرض فشل في تحقيق النتائج المرجوة، فالانتفاضة الحالية لن تهدأ، حتى لو حدث هدوء مؤقت فإن الانتفاضة ستعود مرة أخرى.

التعليقات