أنظمة الطاقة الشمسية تغزو بيوت الغزيين ولا حل جذرياً لتفاقم أزمة الكهرباء

أنظمة الطاقة الشمسية تغزو بيوت الغزيين ولا حل جذرياً لتفاقم أزمة الكهرباء
الطاقة الشمسية
خاص دنيا الوطن- أحلام عفانة
لا يزال المواطن الغزيّ يعاني من تفاقم الأزمات التي تعصف بكافة مناحي الحياة، وذلك بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وتبقى أزمة الكهرباء هي المشكلة الرئيسية الأهم التي تواجه أهالي القطاع، حيث تتجدد معاناتهم بفعل انقطاعها المستمر والمتكرر خاصة في ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

معاناة مستمرة

وأبدى المواطنون استياءهم من هذه الأزمة الخانقة التي يعدّونها أكبر الأزمات التي واجهتهم، حيث قالت المواطنة عائشة الهور: إن أزمة الكهرباء أصبحت بحد ذاتها عقدة نفسية عند جميع المواطنين في قطاع غزة.

وأكدت المواطنة هديل رضوان، على أن أزمة الكهرباء أثرت بشكل كامل على جميع متطلبات الحياة، والعمل.

كما أوضح المواطن سعيد نصار أن هذه الأزمة أثرت على كافة مناحي الحياة، خاصة في فصل الصيف، حيث قلة توفير المياه، وتلف المأكولات، بالإضافة إلى تأثير درجات الحرارة الشديدة على الأطفال وإصابتهم ببعض الأمراض.

فيما قال المواطن محمد أبو شمالة: "لطالما كان أثر أزمة الكهرباء يمس عَصب الحياة لدى كل شخص في القطاع، إلا أنني وبشكل شخصي كنّت أتأذى من انقطاع التيار الكهربائي بشكل يومي، وما زاد الأمر سوءاً وتعقيداً امتداد المشكلة بشكل سلبي إلى تفاصيل حياتنا بحيث أصبحت تمثل عقدةً نفسية".

وأعرب أبو شمالة الذي هو رب أسرة مكونة من ثلاثة أطفال، عن استعداده التام لفعل كل ما يتطلبه الأمر في سبيل إنهاء هذه الأزمة التي أحالت حياة مواطني غزة إلى جحيم.

وحول كيفية مواجهة مواطني غزة هذه الأزمة، أشارت الهور إلى وجود بعض البدائل التي تخفف شيئاً يسيراً من أزمة الكهرباء، ولكن لا تغني عن الكهرباء نفسها، نظراً لأن الطاقة البديلة لا تتحمل تشغيل بعض الآلات الكهربائية كالثلاجة والغسالة.

ولفتت رضوان إلى توفر حلول وسيطة وبدائل للتخفيف من أزمة الكهرباء، مثل: ألواح الطاقة الشمسية، والبطاريات ومولدات الكهرباء، موضحة أن هذه البدائل يمكنها التخفيف جزئياً من أزمة الكهرباء لكن خلال ساعات النهار فقط.

وأوضح نصار أنه قام بشراء ألواح الطاقة الشمسية لمواجهة أزمة الكهرباء المستمرة والتخفيف من عبئها خاصة خلال فصل الصيف، لكن يتم استخدامها للاستعمالات البسيطة فقط، متمثلة بإنارة المنزل وشحن الأجهزة، وإضاءة المراوح نظراً لشدة الحرارة، في حين لا يتم الاستفادة منها بشكل كبير في فصل الشتاء، لعدم توفر أشعة الشمس القوية على مدار اليوم.

ونوّه نصار إلى أن طول فترة انقطاع الكهرباء تؤثر بشكل سلبي على مدى الاستفادة من الطاقة الشمسة في فترات الليل، وذلك لفقدانها الشحنة.

وبيّن أبو شمالة أنه تدرّج في حلول أزمة الكهرباء كما بقية أهالي القطاع، سعياً لإنهاء هذا الواقع المرير، بدءاً بالمولد الكهربائي مروراً بالشواحن المنقولة، ونظام الـUBS وإضاءة البطاريات الـLED، وصولاً إلى نظام الطاقة الشمسية الذي يعتبره حلاً حضارياً جذرياً وإن كان مكلفاً، مضيفاً: "أستطيع العيش بشكل يومي دون انتظار التيار الكهربائي، ودون الانزعاج كثيراً عند انقطاعه".

وأشار أبو شمالة إلى أنه قرر في الآونة الأخيرة تركيب نظام الطاقة الشمسية، بعد أن وجد نظام تقسيط من خلال شركة الكهرباء، حيث تتولى شركات خاصة عملية التركيب، وذلك بعد تقديم الطلب في شركة الكهرباء على أن تقوم الشركة بالمتابعة والمراقبة والتأكد من سلامة النظام لاحقاً.

وحول فعالية نظام الألواح الشمسية، أوضحت الهور أن فعالية مؤقتة، وتقل مع الزمن، حتى يتطلب الحاجة إلى شراء نظام آخر.

في حين قالت هديل إنه يمكن الاستغناء عن الكهرباء بشكل جزئي باستخدام الألواح الشمسية خلال ساعات النهار، أما في الليل فلا يمكن الاستغناء عن الكهرباء مطلقاً، عندها يتم استخدام البطاريات.

كما شدد نصار على أن الطاقة البديلة لم تغنِ عن وجود الكهرباء، نظراً لعدم قيامها بتشغيل كافة الأجهزة الضرورية كالثلاجة والغسالة، حيث إن قوتها لا تتساوى مع قوة الكهرباء العادية كما أن فترة تواجدها قصيرة، وبالتالي فإن استخدامها تخفيف بسيط عن أزمة الكهرباء.

في حين أشار أبو شمالة، إلى أن نظام الطاقة الشمسية استطاع حل أزمة الكهرباء لديه بنسبة تفوق 80٪، حيث إنه يستخدم الكهرباء بشكل اعتيادي من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، وذلك اعتماداً على الألواح الشمسية دون الحاجة للبطاريات التي يبدأ عملها مع غروب الشمس إلى فجر اليوم التالي.

كما طالب أبو شمالة المؤسسات الدولية والجهات الحكومية وكل من يود دعم صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بتزويد جميع المواطنين بنظام الطاقة الشمسية بقدرة "٢" كيلو، تخفيفاً من عبء أزمة الكهرباء المستمرة والتي أثرت بشكل سلبي على عصب الحياة بغزة.

شركات الطاقة البديلة

وأوضح الخزندار مدير شركة للطاقة المتجددة، أن أزمة الكهرباء في الوضع الحالي زادت من إقبال المواطنين على استخدام ألواح الطاقة الشمسية بشكل كبير، كبديل عن الكهرباء.

كما أكد عكاشة مدير شركة تجارة عامة، على أن هناك إقبالاً كبيراً جداً على شراء الألواح الشمسية.

وفي الحديث عن مدى خدمة الألواح الشمية، بيّن الخزندار أن الألواح الشمسية بشكل عام هي طاقة بديلة عن الكهرباء، لكن في ظل الظروف التي نعايشها في قطاع غزة لا تكون بديلة إنما تكون مكمّلة أو مجرد تعويض عن أزمة الكهرباء الراهنة، حيث إنه لا يمكن الاستغناء بشكل كامل عن شركة الكهرباء.

ولفت عكاشة إلى أن مدى الألواح الشمسية طويل جداً، حيث عليها ضمانة مدة تتراوح ما بين 20 – 25 سنة، هذا ما تؤكده الشركات الموردة والمصانع التي تصنع هذه الألواح سواء في الصين أو الهند أو تايوان، مشيراً إلى أنه في حال حدث خلل يكون من نوع البطارية، نظراً لتعدد أنواعها فمنها الجيد والرديء.

وأكد عكاشة على عدم ورودهم حتى اللحظة أي مشاكل من قبل المواطنين في الألواح الشمسية، ولكن ما يردهم مشاكل في كيفية الاستخدام فقط، ففي هذه الحالة تقوم الشركة بتوضيح آلية استخدام هذه الألواح.

وبالإشارة إلى تكلفة نظام الألواح الشمسية، قال الخزندار: إن تكلفة الطاقة الشمسية على المستوى البعيد رخيصة جداً وتوفر الكثير من الأموال، نظراً لأن عمرها الافتراضي ما يقارب 25 سنة، لكن إذا نظر عليها المواطن على المستوى القريب يشعر بأن المبلغ مرتفع.

وأشار عكاشة إلى أن تكلفة ألواح الطاقة الشمسية مرتفعة قليلاً، لكن هناك بعض الشركات التي تقسط المبلغ.

هذا ما أكده الخزندار بأن هناك شركات تراعي ظروف المواطنين من خلال تقسيط شراء الألواح الشمسية، بالتعاون مع شركات أخرى كبيرة دون أي ربح أو تكلفة إضافية.

ونوّه الخزندار إلى أنه في حال استطاعت شركات الطاقة البدلية توفير كهرباء بشكل كامل للمواطن تمكنه الاستغناء عن شكرة الكهرباء، سوف تكون تكلفتها باهظة جداً وهذا ليس من تكلفة المواطن الغزي لذلك لن يقبل على استخدامها.

وحول عدد الساعات التي توفرها الألواح الشمسية، أوضح عكاشة أن ذلك يعتمد على مخزون البطاريات لدى المشتري، فإذا كان لديه عدد من البطاريات يمكنه الاستغناء عن الكهرباء العادية.

أسباب تفاقم أزمة الكهرباء

وحول أسباب أزمة الكهرباء وعوامل انفجارها، قال الناطق الإعلامي باسم شركة الكهرباء بغزة محمد ثابت، إن سبب الأزمة هو محدودية الطاقة الواردة إلى غزة، من مصادرها الثلاثة: المصدر الإسرائيلي، والمصدر المصري، ومحطة التوليد، مشيراً إلى أنه يتم الحصول على 70 ميجا وات من المصدر الإسرائيلي وذلك بعد أن كان 120 ميجا وات قبل قرار التقليص من حكومة الاحتلال.

وأشار إلى استمرار تعطّل الخطوط المصرية كما أن قدرتها بسيطة تصل إلى 23 ميجا وات، مؤكداً على أن وجودها مهم ويضيف إضافة جيدة إلى جدول الكهرباء.

وأوضح أن محطة التوليد حالياً تعمل بثلاث مولدات، حيث نستلم منها 70 ميجا وات، لافتاً إلى أن مجموع الطاقة التي تصل قطاع غزة 140 ميجا وات باستثناء الخطوط المصرية، نظراً لتعطلها منذ 10 أيام.

اعتقد ثابت أن الأوضاع الأمنية في سيناء هي المسبب الرئيسي لتعطل الخطوط المصرية باستمرار، ما يمنع شركة الكهرباء المصرية من إصلاح الخطوط بشكل سريع، نظراً لأن التحرك في هذه المنطقة صعب، لوجود اشتباكات بشكل دائم.

كما لفت إلى وجود أسباب أخرى لهذه الأزمة، منها الأسباب السياسية، وكذلك تعنت الاحتلال الإسرائيلي وتضييقه عبر الحصار الخانق، ومنعه لإدخال مواد الصيانة الكافية لتعويض النقص الشديد في قطع الغيار اللازمة لشبكة الكهرباء، ومواد الصيانة الأخرى المختلفة.

وأكد ثابت على أن السجالات السياسية، والمناكفات الفلسطينية الفلسطينية، لها تأثير كبير على حل أزمة الكهرباء بشكل جذري.

احتياج سكان القطاع من الكهرباء

أوضح ثابت أنه في ظل الأجواء الحارة وصل احتياج القطاع من الكهرباء إلى 600 ميجا وات، بمعنى أن هناك عجزاً تقريباً بمقدار 460 ميجا وات، لافتاً إلى أن هذا العجز كبير، في مقابل الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية يوماً بعد يوم.

وبيّن أنه في ظل التعداد السكاني الكبير والتوسع العمراني في قطاع غزة، يلزمنا مواكبة هذه الزيادة السكانية بزيادة في الطاقة الكهربائية، نظراً لأن احتياج المواطنين للكهرباء يزداد يومياً، لافتاً إلى أن المصادر الثلاثة التي تزود القطاع بالطاقة الكهربائية غير قادرة على مواكبة هذا التطور، فهي عاجزة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

وجدد ثابت تأكيده على محدودية إمكانيات شركة توزيع الكهرباء، وعدم قدرتها على تأمين مصادر مالية تستطيع من خلالها تأهيل شبكات التوزيع الموجودة في القطاع، والآليات اللازمة للتحرك باتجاه إصلاح هذه الشبكات، كما أنها غير قادرة على مجابهة سرقة التيار والخطوط غير الشرعية، رغم قيامها بحملات تفتيشية بشكل دائم.

وأشار إلى أن جدول الكهرباء المعمول به حالياً، هو 4 ساعات وصل للتيار الكهربائي مقابل 12 ساعة فصل، مشدداً على أن الزيادة في عدد ساعات الوصل يعتمد على مدى توفر كميات كهرباء إضافية.

تحديات

أكد ثابت على أن شركة توزيع الكهرباء تواجه اليوم تحديات كبيرة في موضوع جباية ثمن الكهرباء، نظراً لقلة وصل ساعات الكهرباء، كما أن الوضع الاقتصادي للمواطنين صعب جداً، حيث هناك كثير من المواطنين عاطلين عن العمل، حتى الموظفين أصبح هناك خصومات على رواتبهم، لذلك فإن الشركة نحن غير قادرة على إجبار المواطنين دفع كمية استهلاكهم من الكهرباء.

ولفت إلى صعوبة الأمر وتأثيره بشكل سلبي على تحصيل شركة الكهرباء، فبات من غير الممكن أن تجبي الشركة أموال تستطيع من خلالها تأمين شراء سولار، ومواد صيانة، وتشغيل آليات الشركة وطواقمها، حيث إن الشركة غير قادرة على تطوير الشبكات من خلال هذه الأموال الضئيلة.

من المسؤول؟

شدد ثابت على أن أزمة الكهرباء أزمة سياسية، ألقت ثقلها على مختلف مناحي الحياة بقطاع غزة، لأنها تدخل في كافة تفاصيلها، فهي أثرت بشكل كبير على المواطنين، وخدمات البلديات، ومحطات معالجة المياه العادمة، وعلى كافة القطاعات منها: قطاع الصحة والتعليم والزراعة والتجارة.

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي أولاً كامل المسؤولية عن أزمة الكهرباء في القطاع بكافة تفاصيلها، فهو المسبب الرئيسي لهذه الأزمة منذ قصف محطة التوليد عام 2006م، مروراً بالاعتداءات عام 2008م، 2012م، 2014م، واستهداف شبكة الكهرباء والبنى التحتية في قطاع غزة، وصولاً إلى تقليص الكهرباء من قبلهم، مضيفاً "كل ذلك استهداف ممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي لقتل الاقتصاد والقضاء على الحياة في غزة عبر التضييق على أهلها".

ونوّه ثابت إلى أن الكل الفلسطيني متمثلاً بشركة توزيع الكهرباء، والحكومة، والأطراف الفلسطينية بشكل عام، والمواطن الفلسطيني، جميعهم يتحملون المسؤولية عن أزمة الكهرباء، وأضاف قائلاً: "كلنا شركاء في هذه المسؤولية".

حلول مقترحة

واعتقد ثابت أن الحل لإنهاء هذه الأزمة السياسية بأيدي الفلسطينيين أنفسهم، مشيراً إلى ضرورة إيجاد حل جذري لها، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الخاصة بالكهرباء، من أجل تأمين كميات كافية لاحتياج السكان في القطاع، بالإضافة إلى تأمين كميات إضافية غير الموجودة حالياً.

وأكد ثابت على أن حلول أزمة الكهرباء موجودة وإمكانية الحل متوفرة، لكن يجب تحييد هذا الملف عن السجالات والمناكفات السياسية، وتوفر توافق فلسطيني فلسطيني على هذا الملف، موضحاً أنه إذا ما حصل هذا التوافق يمكن الضغط على الاحتلال الإسرائيلي وإجباره على الرضوخ إلى المطالب الفلسطينية العاجلة، والتعاطي مع المشاريع الاستراتيجية الخاصة بشركة الكهرباء، نظراً لأنه من حق مواطني غزة الطبيعي التمتع بخدمة التيار الكهرباء على مدار 24 ساعة.

لكن في الوضع الراهن، ونظراً لأن أفق الحل بات غير واضح، بدأت شركة توزيع الكهرباء بالتفكير في إيجاد حلول وبدائل لتعويض النقص في الكهرباء وتخفيف العبء عن شبكة التوزيع، حيث قال ثابت إن شركة توزيع الكهرباء قامت باستحداث وحدة للطاقة المتجددة كنوع من أنواع التفكير لإيجاد حلول لهذه الأزمة، وتوفير بعض الطاقة لانتفاع المواطن والمؤسسات بخدمة التيار الكهربائي من خلال توليدها عن طريق الطاقة الشمسية.

استحداث شركة الكهرباء نظام الألواح الشمسية كطاقة بديلة

بشكل عام الطاقة الشمسية هي طاقة مساندة للطاقة الأساسية ألا وهي الكهرباء، والألواح الشمسية تعتبر المكون الرئيسي في أنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، التي يتم تخزينها في بطاريات الطاقة الشمسية بعد مرور التيار على منظم الشحن.

أشار ثابت إلى الإقبال الكبير للمواطنين على شراء الألواح الشمسية، حيث هناك قائمة انتظار طويلة من المسجلين، لافتاً إلى أن هناك بعض المؤسسات استفادت من هذا الأمر بالفعل وبدأت تأخذ كمية كهرباء تتناسب مع طبيعة عملها.

وحول مدى خدمة الألواح الشمسية، بيّن ثابت أن خدمتها على حسب النظام الذي يريد المواطن أن ينتفع به من خدمة الطاقة الشمسية، مشيراَ إلى أن هناك أنظمة بقدر كيلو، و2 كيلو و3 كيلو كهرباء، وهناك من يريد اقتصار تشغيل الكهرباء في منزله على أمور بسيطة مثل: (تلفزيون، هواية، إنارة)، وهناك من يريد توسيع قدرة الكهرباء قليلاً لتشغيل (ثلاجة، غسالة)، وهناك أيضاً من يريد تشغيل كافة أحمال البيت فيختار القدرة الأكبر، وهذا يعود إلى طبيعة الإمكانيات وما النظام الذي يتناسب مع كل شخص.

وأشار إلى أن الألواح الشمسية تعطي نفس القدرة التي تعطيها الكهرباء، والدليل على ذلك كثرة الإقبال على شرائها، لكن لا غنى عن التيار الكهربائي الأساسي، لأنه من المفروض أن تتوفر لدى المواطنين كهرباء مستمرة وقوية وبشكل دائم، لافتاً إلى أن مداها العمري يعود إلى مدى محافظة المواطن وحسب أنواع البطاريات التي تخزن للكهرباء.

وبشأن تكلفتها، أوضح ثابت أن تكلفة تركيب الألواح الشمسية في متناول الجميع، كما أن شركة توزيع الكهرباء تقوم بتقسيطها على كافة المواطنين بواقع بسيط جداً موزعة على فواتيرهم.

آمال معلقة

وما أزمة الكهرباء إلا إحدى أبرز أزمات القطاع، فهو يعاني العديد من المشاكل منذ ما يزيد عن 10 سنوات، كارتفاع نسب البطالة وتكدس العمال، وانعدام فرص العمل، وازدياد أعداد الخريجين عاماً بعد عام، والحروب المتكررة التي تحصد آلاف الأرواح مخلفة ورائها دماراً كبيراً، بالإضافة إلى إغلاق المعابر التي تعيق حركة المواطنين خاصة المرضى منهم.

والجهات المسؤولة بما فيها شركة توزيع الكهرباء تحمل بعضها المسؤولية حول أزمة الكهرباء، ويبقى المواطن الغزيّ ضحيةً لهذه التجاذبات والخلافات التي نخرت العمود الفقري لحياته، بل وجعلت من حياته معاناة حقيقية تتجدد في كل يوم.

وينتظر المواطن بفارغ الصبر الوعود الرنانة واللامتناهية لحل المشاكل والأزمات، خاصة أزمة الكهرباء التي لا زالت تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، حيث أن انقطاع التيار الكهربائي جعل من حياة المواطن أزمة حقيقية.

التعليقات