موانع الحمل...لتخفيف العبء على الأسرة وانتشار واضح في غزة
خاص دنيا الوطن- سوزان الصوراني
يعتبر المجتمع الفلسطيني مجتمعاً فتياً، ومن أكثر المجتمعات إنجاباً كذلك، وقطاع غزة بقعة من فلسطين، وصل تعداد سكانها إلى مليوني نسمة في بقعة جغرافية مساحتها حوالي 360 ألف كم مربعاً، تنجب السيدات داخل القطاع يومياً حوالي 160 مولوداً بمعدل مولود كل 10 دقائق، ونسبة الذكور إلى الإناث 51% مقابل 49% بحسب إحصائية الأحوال المدنية الأخيرة لعام 2016.
منطق الاستقرار الأسري يقول بأن إنجاب عدد قليل من الأطفال مع تأمين حياة كريمة وتوفير كل متطلبات حياتهم بشكل جيد أولى من إنجاب عدد أكبر تضيع من أيدينا فرصة توفير متطلباتهم بشكل كامل ودونما تخطيط لأي حياة مستقبلية قادمة لهم.
الأخصائية النفسية رائدة وشاح قالت: إن الظروف العربية عموماً والفلسطينية على وجه الخصوص ليست مريحة بما يكفي لتوفير متطلبات الأسرة حتى الرئيسية منها، فأصبح من الأولى أن تكون المرأة عاملة لتخفيف العبء الكبير الذي يقع على كاهل الزوج.
"كلما كان العدد أقل كان الاهتمام مركزاً أكثر ويأخذ الأبناء كفايتهم من الرعاية والاهتمام".
وأضافت الأخصائية النفسية لـ (دنيا الوطن)، "عدد كبير من الأطفال لن يجعلهم يأخذون كفايتهم من الراحة والاهتمام ولن يكون لدى الأسرة إمكانية التركيز في اهتماماتهم الدراسية مثلاً، الاهتمام الأكبر سيتركز في كيفية تخفيف العبء وتوفير المتطلبات الأساسية".
وأشارت الأخصائية وشاح إلى أن استخدام الأم لموانع الحمل هو طريق جيد لمحافظة الأم على صحتها وإنجازها لمهامها بشكل أفضل.
" الزواج عبارة عن وسيلة لاستمرار تدافع الأجيال ولا يجوز تعطيل حكمة الله في توقيف النسل"
الدكتور ماهر السوسي فرّق ما بين تحديد أو منع الحمل وما بين تنظيمه، وأكد على حرمانية التحديد (المنع المطلق) إلا إذا كان هناك ضرورة تقتضي الأمر ولها علاقة بحياة الأم بشكل عام، في حال كون الحمل والولادة يؤثران بشكل سلبي على حياتها.
أما عن تنظيم النسل فقال في اتصال هاتفي:" التنظيم جائز ولا مانع في أن تباعد المرأة بين فترات الحمل بمدة تتيح لها العناية بأطفالها وإرضاعهم الى أن يكبروا ويبدؤوا بالاعتماد على أنفسهم نوعاً ما أو تقل حاجتهم إلى أمهاتهم".
وبعودة إلى الأوضاع الاقتصادية فيختلف الدكتور السوسي مع الأخصائية رائدة وشاح إلى أنه يمنع في الشرع استخدام موانع الحمل للتنظيم سبباً في قلة المال أو الفقر لأن هذا الأمر يتناقض مع عقيدة المسلمين لأن الرزق بيد الله، فلا أحد من الخلائق هو مصدر الرزق.
وأضاف:"إن الله يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر، الرزق بيد الله، والنسل هو سبب من أسباب الرزق، حيث ورد في الحديث الشريف إذا كان الجنين في الأربعين من عمره يكتب قدره إذا كان شقياً أو سعيداً وكذلك رزقه، وبالتالي فإن رزق الإنسان يزيد بزيادة نسله".
الدكتور نبيل العزايزة ماجستير النساء والتوليد في مستشفى ناصر بخانيونس، أوضح ماهية مقصد الشريعة الإسلامية في حرمانية استخدام موانع الحمل وهي تكمن في ديمومة المانع"دائم طوال العمر" أو إمكانية إزالته والعودة للحمل مرة أخرى، وهذا ينطبق على الموانع التي يتجه نحوها سكان أوروبا من غير المسلمين باتجاههم لطريقتين لمنع الحمل، الأولى وهي ربط تام لقنوات فالوب عن طريق المنظار أو استئصال الرحم بشكل نهائي.
في الحديث عن أدوات منع الحمل المستخدمة في قطاع غزة فأجاب أن هناك طريقتين رئيستين ومنتشرتين بشكل كبير، من خلال العقاقير الهرمونية (الحبوب) التي تمنع عملية التبويض لدى السيدات، والثانية من خلال استخدام الأدوات مثل (اللولب) وهي تتم عن طريق غرس مادة نحاسية في الرحم تمنع التصقاء البويضة الملقحة في بطانة الرحم.
وأوضح الدكتور العزايزة بأن هناك طرقاً أخرى غير منتشرة بشكل كبير وهي تتعلق بالذكر مثل الواقي الذكري والكريمات التي تستخدم ماقبل الجماع.
أما عن إقبال السيدات نحو استخدام موانع الحمل فأوضح طبيب النساء والتوليد في مستشفى ناصر بأن إقبال السيدات نحو الإنجاب قبل سنوات كان واضحاً وبشكل كبير ولكن مع تراجع الأوضاع الاقتصادية أصبح استخدامهن وإقبالهن للاستفسار حول موانع الحمل واضحاً كذلك بأولوية عن الإنجاب، وغالباً ما يكون السؤال بعد الطفل الثالث أو الخامس.
وأضاف الدكتور نبيل في حديث لـ (دنيا الوطن):"على السيدات التوجه للفحص الدوري لاستخدامهن لـ (اللولب) مرة واحدة كل ستة شهور، وفي حال استخدامها للعقاقير (الحبوب) فعليها أن تتجنب سن 35 عاماً مع متابعتها الدورية لطبيعة الدورة الشهرية وتغيرات الثدي، واستخدامها لموانع الحمل للتنظيم بين أطفالها يضمن لها بشرة وعظاماً وجسماً صحياً بعد استهلاك الطفل للمعادن والبروتينات التي تحفظها في جسمها.
يعتبر المجتمع الفلسطيني مجتمعاً فتياً، ومن أكثر المجتمعات إنجاباً كذلك، وقطاع غزة بقعة من فلسطين، وصل تعداد سكانها إلى مليوني نسمة في بقعة جغرافية مساحتها حوالي 360 ألف كم مربعاً، تنجب السيدات داخل القطاع يومياً حوالي 160 مولوداً بمعدل مولود كل 10 دقائق، ونسبة الذكور إلى الإناث 51% مقابل 49% بحسب إحصائية الأحوال المدنية الأخيرة لعام 2016.
منطق الاستقرار الأسري يقول بأن إنجاب عدد قليل من الأطفال مع تأمين حياة كريمة وتوفير كل متطلبات حياتهم بشكل جيد أولى من إنجاب عدد أكبر تضيع من أيدينا فرصة توفير متطلباتهم بشكل كامل ودونما تخطيط لأي حياة مستقبلية قادمة لهم.
الأخصائية النفسية رائدة وشاح قالت: إن الظروف العربية عموماً والفلسطينية على وجه الخصوص ليست مريحة بما يكفي لتوفير متطلبات الأسرة حتى الرئيسية منها، فأصبح من الأولى أن تكون المرأة عاملة لتخفيف العبء الكبير الذي يقع على كاهل الزوج.
"كلما كان العدد أقل كان الاهتمام مركزاً أكثر ويأخذ الأبناء كفايتهم من الرعاية والاهتمام".
وأضافت الأخصائية النفسية لـ (دنيا الوطن)، "عدد كبير من الأطفال لن يجعلهم يأخذون كفايتهم من الراحة والاهتمام ولن يكون لدى الأسرة إمكانية التركيز في اهتماماتهم الدراسية مثلاً، الاهتمام الأكبر سيتركز في كيفية تخفيف العبء وتوفير المتطلبات الأساسية".
وأشارت الأخصائية وشاح إلى أن استخدام الأم لموانع الحمل هو طريق جيد لمحافظة الأم على صحتها وإنجازها لمهامها بشكل أفضل.
" الزواج عبارة عن وسيلة لاستمرار تدافع الأجيال ولا يجوز تعطيل حكمة الله في توقيف النسل"
الدكتور ماهر السوسي فرّق ما بين تحديد أو منع الحمل وما بين تنظيمه، وأكد على حرمانية التحديد (المنع المطلق) إلا إذا كان هناك ضرورة تقتضي الأمر ولها علاقة بحياة الأم بشكل عام، في حال كون الحمل والولادة يؤثران بشكل سلبي على حياتها.
أما عن تنظيم النسل فقال في اتصال هاتفي:" التنظيم جائز ولا مانع في أن تباعد المرأة بين فترات الحمل بمدة تتيح لها العناية بأطفالها وإرضاعهم الى أن يكبروا ويبدؤوا بالاعتماد على أنفسهم نوعاً ما أو تقل حاجتهم إلى أمهاتهم".
وبعودة إلى الأوضاع الاقتصادية فيختلف الدكتور السوسي مع الأخصائية رائدة وشاح إلى أنه يمنع في الشرع استخدام موانع الحمل للتنظيم سبباً في قلة المال أو الفقر لأن هذا الأمر يتناقض مع عقيدة المسلمين لأن الرزق بيد الله، فلا أحد من الخلائق هو مصدر الرزق.
وأضاف:"إن الله يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر، الرزق بيد الله، والنسل هو سبب من أسباب الرزق، حيث ورد في الحديث الشريف إذا كان الجنين في الأربعين من عمره يكتب قدره إذا كان شقياً أو سعيداً وكذلك رزقه، وبالتالي فإن رزق الإنسان يزيد بزيادة نسله".
الدكتور نبيل العزايزة ماجستير النساء والتوليد في مستشفى ناصر بخانيونس، أوضح ماهية مقصد الشريعة الإسلامية في حرمانية استخدام موانع الحمل وهي تكمن في ديمومة المانع"دائم طوال العمر" أو إمكانية إزالته والعودة للحمل مرة أخرى، وهذا ينطبق على الموانع التي يتجه نحوها سكان أوروبا من غير المسلمين باتجاههم لطريقتين لمنع الحمل، الأولى وهي ربط تام لقنوات فالوب عن طريق المنظار أو استئصال الرحم بشكل نهائي.
في الحديث عن أدوات منع الحمل المستخدمة في قطاع غزة فأجاب أن هناك طريقتين رئيستين ومنتشرتين بشكل كبير، من خلال العقاقير الهرمونية (الحبوب) التي تمنع عملية التبويض لدى السيدات، والثانية من خلال استخدام الأدوات مثل (اللولب) وهي تتم عن طريق غرس مادة نحاسية في الرحم تمنع التصقاء البويضة الملقحة في بطانة الرحم.
وأوضح الدكتور العزايزة بأن هناك طرقاً أخرى غير منتشرة بشكل كبير وهي تتعلق بالذكر مثل الواقي الذكري والكريمات التي تستخدم ماقبل الجماع.
أما عن إقبال السيدات نحو استخدام موانع الحمل فأوضح طبيب النساء والتوليد في مستشفى ناصر بأن إقبال السيدات نحو الإنجاب قبل سنوات كان واضحاً وبشكل كبير ولكن مع تراجع الأوضاع الاقتصادية أصبح استخدامهن وإقبالهن للاستفسار حول موانع الحمل واضحاً كذلك بأولوية عن الإنجاب، وغالباً ما يكون السؤال بعد الطفل الثالث أو الخامس.
وأضاف الدكتور نبيل في حديث لـ (دنيا الوطن):"على السيدات التوجه للفحص الدوري لاستخدامهن لـ (اللولب) مرة واحدة كل ستة شهور، وفي حال استخدامها للعقاقير (الحبوب) فعليها أن تتجنب سن 35 عاماً مع متابعتها الدورية لطبيعة الدورة الشهرية وتغيرات الثدي، واستخدامها لموانع الحمل للتنظيم بين أطفالها يضمن لها بشرة وعظاماً وجسماً صحياً بعد استهلاك الطفل للمعادن والبروتينات التي تحفظها في جسمها.

التعليقات