حنا:لن تغلق ابواب مدينتنا التي ستبقى مدينة المحبة

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديثه امام عدد من وسائل الاعلام امام باب الاسباط والذي تم اغلاقه بالحواجز الحديدية ، قال بأننا كمقدسيين وبالرغم من كل آلامنا واحزاننا ومعانتنا وما نتعرض له من ظلم سنبقى متشبثين بمدينتنا ومدافعين عن مقدساتنا فالقدس هي قبلتنا وعاصمتنا الروحية والوطنية .

وتابع القدس مدينة الصلاة والسلام والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان، القدس مدينة الوحدة الوطنية الاسلامية والمسيحية ، القدس مدينة توحدنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ، فالتعدي على القدس هو استهداف لكل واحد منا واستهداف المسجد الاقصى كما وسياسة ابتلاع اوقافنا المسيحية انما هما وجهان لسياسة واحدة تستهدفنا جميعا كفلسطينيين في هذه الارض المقدسة .

واكدت الحواجز العسكرية منتشرة في كل مكان وقد تحولت مدينة الصلاة في هذه الايام الى ثكنة عسكرية حيث تقوم سلطات الاحتلال بتوجيه بنادقها نحو شبابنا وشاباتنا الذين لا ذنب لهم سوى انهم يريدون ان يصلوا الى مدينتهم وان يدخلوا الى مقدساتهم .

واوضح هنالك شهداء يرتقون ودماء زكية تسفك في رحاب هذه البقعة المقدسة من العالم وهنالك شباب يعتقلون وتمتهن حريتهم وكرامتهم وهنالك امعان في السياسات الاحتلالية بحق شعبنا ، ضغوطات وابتزازات وقمع وظلم وعنصرية تستهدفنا جميعا وكأنهم يريدوننا ان نحزم امتعتنا ونغادر مدينتنا ، ان رسالة الاحتلال لكل واحد منا في هذه الايام بأنكم يا ايها الفلسطينيون غير مرحب بكم في القدس ، وردنا على هذه السياسة العنصرية التي تستهدفنا في مقدساتنا وفي حرية تنقلنا ردنا هو ان الاحتلال هو الذي غير مرحب به والذي يجب ان يزول عن مدينتنا وعن قدسنا ومقدساتنا .

وتابع لا يمكننا الا ان ننتفض على هذا الشر الذي يحيط بنا ، لا يمكننا الا ان نكون مدافعين حقيقيين عن مدينتنا وان نكون سدنة لمقدساتنا المهددة والمستباحة .

واوضح المسيحيون في هذه الارض المقدسة هم كسيدهم يحملون صليب آلامهم ومعاناتهم وهو صليب يحمله كل الشعب الفلسطيني في ظل ما يمارس بحقنا من قمع وظلم واستهداف .

واضاف لا يحق لاحد ان يغلق بوابات القدس وان يمنع المصلين من الوصول الى مقدساتهم ، لا يحق لاحد ان يمنع المسلمين من ان يدخلوا المسجد الاقصى لكي يقوموا بواجبهم الديني ونحن بدورنا كمسيحيين فلسطينيين نؤكد بأن مدينتنا ستبقى مدينة السلام والصلاة والاخوة والمحبة ، مهما اضطهدونا واستهدفونا واطلقوا علينا رصاصاتهم وغازاتهم السامة سيبقى المقدسيون شامخون مرفوعي الهامة في دفاعهم عن مدينتهم حاضنة اهم مقدساتهم .

واشار الى ان المسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض المقدسة والذين قرأوا في انجيلهم الكلمة النازلة الينا من السماء " احبوا بعضكم بعضا " ، نحن نحب شعبنا ونحب وطننا ونعشق مقدساتنا ونحن متشبثون بتاريخنا وتراثنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة .