المفوض السياسي لرام الله والبيرة يؤكد على دور المؤسسة الأمنية

المفوض السياسي لرام الله والبيرة يؤكد على دور المؤسسة الأمنية
رام الله - دنيا الوطن
أكد المفوض السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة ناصر نمر عياد، على دور المؤسسة الأمنية الوطني والكبير في حماية الشرعية الوطنية والمشروع الوطني والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، مشدداً على أن المؤسسة الامنية بكافة أذرعها ومنتسبيها، وبتوجيه من القيادة السياسية تحمل الى جانب دورها الوظيفي والمهني الرسالة الوطنية المعبرة عن امال شعبنا بالحرية والدولة والاستقلال وهي تقف في طليعة النضال الفلسطيني كسياج حام للمسيرة الفلسطينية، والنسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، ومؤسسات الوطن وصيرورة حياته اليومية.

كما أكد المفوض السياسي خلال محاضرة ألقاها لضباط ومنتسبي جهاز الضابطة الجمركية في مديرية رام الله والبيرة، بحضور نائب مدير الضابطة الجمركية للمحافظة رائد سرحان الريماوي، ومفوض الضابطة الجمركية أيمن عدنان، ومروان مغربي من مفوضية رام الله، على أهمية الرسالة الكبرى التي يؤديها جهاز الضابطة الجمركية، باعتباره جزءاً مهماً في المنظومة الأمنية وذلك بضبط الحالة الاقتصادية الفلسطينية من حيث فرض العدالة الضريبية وحماية الأسواق من البضائع والمواد الغذائية والاستهلاكية المخالفة للمواصفات الفلسطينية، أو المهربة من المستوطنات، ومتابعة ومراقبة البضائع المعروضة في المحال التجارية لضمان ضبط التسعيرة والجودة والصلاحية.

وأضاف المفوض السياسي أن العمل الذي يقوم فيه منتسبو جهاز الضابطة الجمركية هو ركن أساسي في بناء الاقتصاد الوطني الذي نطمح جميعاً بأن يكون على أعلى المستويات ويحقق مصالح شعبنا ويردع كل من تسول له نفسه في التلاعب بحياة الناس أو صحتها أو في الأموال العامة.

وتابع: "حيث ان شعبنا يستحق منا كل التضحية والعمل والجهد من أجل ضمان سلامته وحمايته من العبث بمقدراته أو تحويل أسواقنا الى مكب لنفايات المستوطنات التي ثبت انها تتعارض مع أبسط الشروط الصحية، منوهاً إلى المرسوم الرئاسي الذي اعتبر بضائع المستوطنات مواد محظورة يخضع للمحاكمة والمساءلة القانونية كل من يتعامل بها أو يحاول ادخالها الى الاسواق الفلسطينية".

وتناولت المحاضرة الواقع السياسي العام الذي تمر فيه القضية الفلسطينية، حيث أكد المفوض السياسي أن الشعب الفلسطيني تعرض وعلى مدار تاريخه المعاصر الى محاولات عدة لمصادرة قراره الوطني وفرض الوصاية عليه من قبل أطراف إقليمية، كما حاول الاحتلال فرض قيادات عليه وتمثل ذلك جلياً عندما أنشأ روابط القرى بين العامين 1983 و 1984، وقد أفشل شعبنا الفلسطيني بإرادته وتضحياته كل هذه المحاولات.

وأضاف: "أن أكبر منجز لشعبنا الفلسطيني في تاريخه المعاصر هو انتزاعه حقه في اختيار قيادته وحماية رموزه الوطنية وقراره الوطني المستقل، وان أي محاولة في الماضي أو الحاضر أو المستقبل تستهدف الشرعية الوطنية الفلسطينية أو القرار الوطني المستقل تندرج في اطار التآمر على الشعب الفلسطيني للقضاء على حقه في الدولة والحرية والاستقلال، وان هدم الشرعية الوطنية يعني أن تتحول فلسطين والشعب الفلسطيني الى جزء من المشهد الذي يعمم في المنطقة وعنوانه الفوضى والعنف وسفك الدماء وتفتيت الشعب والاوطان".

واستشهد بما جرى في ليبيا واليمن وسوريا والعراق، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني وقواه الحية لن تسمح بمرور هذه المخططات، فهذا الشعب مجرب على مدى تاريخه فهو يضع كرامته الوطنية وحماية قراره وأهدافه نصب عينيه وكان ولا يزال على استعداد دائم للتضحية بالغالي والنفيس للمحافظة عليها.

وعما تشهده الساحة الفلسطينية من اعتداءات اسرائيلية وخاصة في القدس والمسجد الأقصى المبارك أكد المفوض السياسي ان الاحتلال يتعامل بغباء مع موضوع القدس والمسجد الأقصى المبارك الذي هو جزء من عقيدة مليار وسبعمائة مليون مسلم يتوزعون في كل المعمورة وان هذا الاستفزاز الاسرائيلي سيواجه بموقف موحد لشعبنا الفلسطيني ومن خلفه الأمة بأسرها.

وتابع: "أن قيادتنا السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تبذل جهوداً كبيرة على المستوى الاقليمي والعالمي من أجل الضغط على حكومة الاحتلال واجبارها على التراجع عن اجراءاتها الأخيرة وهو ما سيحصل في نهاية المطاف رغماً عن انف الاحتلال".