صمت المقاومة على اعتداءات الأقصى.. عجز أم تكتيك؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
تزايدت في الفترة الأخيرة الدعوات المؤيدة لضرورة تدخّل المقاومة الفلسطينية للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، كما كانت في السابق، حيث الرد على جرائم الاحتلال بشكل فوري، ليظهر جلياً التساؤل الرئيس، "لماذا تصمت المقاومة عما يجري في الأقصى؟ وهل هو تكتيك أم عجز؟
وعلى الرغم من أن الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية قد توعدت خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته في غزة بأنها "سيكون لها كلمة القول العليا حال استمرار مخطط الاحتلال بحق الأقصى"، إلا أن محللين سياسيين أكدوا لـ"دنيا الوطن" أن المقاومة غير معنية في الوقت الراهن بفتح جبهة جديدة مع الاحتلال، تشغل نظر العالم عما يجري في الأقصى.
وفرض الاحتلال بعد العملية إغلاقًا كاملًا للمسجد حتى ظهر الأحد، ليسمح بدخول المصلين الفلسطينيين عبر بوابات إلكترونية نصبها على بوابات الأقصى، وهو ما رفضه مدير المسجد وموظفو الأوقاف والمصلون.
قراءة شاملة
الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، يرى أن معضلة الانقسام السياسي تفرض نفسها لدى صانع القرار، مبيناً أنه ومن باب الانصاف فإن قراءة المقاومة الفلسطينية للمشهد مختلفة بعض الشيء عن قراءة العامة لنفس المشهد.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "أعتقد أن المقاومة تنطلق من قراءة شاملة للمشهد، بمعنى أن أي تصعيد مسلح ينطلق من قطاع غزة قد يحرف البوصلة تجاه غزة، وبذلك يبقى أهلنا بالقدس أسرى للخطوات التهويدية للمسجد الأقصى، وكذلك تدرك المقاومة أنها لا تعمل ضمن الفعل ورد الفعل أو العواطف".
وأضاف "البيئة الاقليمية والدولية غير داعمة ومساندة للدخول في حرب مع الاحتلال، وقوة الفعل والتأثير في هذه المرحلة للداخل الفلسطيني وللضفة والقدس أكبر بكثير من أي تصعيد عسكري من غزة، وبذلك يقتصر دور غزة على الالتحام مع الاحتلال على طول الحدود".
وأوضح الدجني، أن المقاومة تمتلك مشروع التحرير، ومن قصف القدس عام 2014 لا يمكن أن يعجز على تحريرها طالما توفرت الإرادة والثقة بقوة الفعل الفلسطيني وتوحدت الجهود من أجل ذلك.
صعيد شعبي جماهيري
بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي مازن صافي، أن الأمر لا يحتاج الآن إلى عمل مقاومة أو عمل عسكري بمعناه المعتاد، إنما الرد بجملة أمور تندرج على الصعيد الشعبي الجماهيري والسياسي والدبلوماسي.
وقال صافي لـ"دنيا الوطن": "يجب أن يكون هناك حراك جماهيري مستمر وعلى كافة الفصائل تحريك الشارع وعناصرها ضمن برنامج وطني موحد في كل الأراضي المحتلة سواء بالضفة أو القطاع، بالإضافة إلى أن يكون هناك لغة سياسية حازمة تجاه الاحتلال".
ودعا جميع المؤسسات الدبلوماسية الفلسطينية إلى التحرك وتوضيح كافة الانتهاكات الإسرائيلية ونقل الصورة إلى العالم، والعمل على عقد جلسة طارئة للأمم المتحدة سريعاً، موضحاً أن الأهم أيضاً هو دعم صمود شعبنا في القدس والزحف لمن يستطيع إلى الأقصى ومنع استمرار البوابات الإلكترونية.
الدفع بالجماهير
وفي ذات السياق، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني العقاد، أن فصائل المقاومة لا تريد في الوقت الراهن الدخول في ردة فعل قد تجر المنطقة إلى معركة كبيرة، يخسر فيها الشعب الفلسطيني مئات الأرواح.
ولم يستبعد العقاد ألا يستمر صبر بعض أذرع المقاومة الفلسطينية طويلاً، لكنه يؤكد أن المقاومة قد تجهز حالياً لمواجهة في الضفة الغربية من خلال عمليات موجعة تخدم أهدافها في إرسال رسائل للجميع أنها قادرة على فعل شيء في هذه المنطقة منزوعة السلاح، وأن تقول للاحتلال: إن صبرها لا يمكن أن يستمر للأبد.
وأضاف لـ"دنيا الوطن" "ومن خلال التصريحات المختلفة لقادة المقاومة والبيان الموحد لأذرعها بغزة، فإنني على يقين أن المقاومة تعرف أن المعركة الكبيرة مع المحتل قادمة لا محالة لكن المهم في المرحلة الحالية هو الدفع بالجماهير للمواجهة على مختلف الصعد".
ويلفت العقاد إلى أن هذا جزء من التكتيك الحالي للمقاومة للتعامل مع ما يجري في المسجد الأقصى من انتهاكات ومحاولة فرض وقائع جديدة تقود إلى تقسيمه مكانياً، مبيناً أن استراتيجية الدفع بالجماهير للمواجهة، قد تأتي بنتائج أفضل من الصواريخ والعمل العسكري.
تزايدت في الفترة الأخيرة الدعوات المؤيدة لضرورة تدخّل المقاومة الفلسطينية للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، كما كانت في السابق، حيث الرد على جرائم الاحتلال بشكل فوري، ليظهر جلياً التساؤل الرئيس، "لماذا تصمت المقاومة عما يجري في الأقصى؟ وهل هو تكتيك أم عجز؟
وعلى الرغم من أن الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية قد توعدت خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته في غزة بأنها "سيكون لها كلمة القول العليا حال استمرار مخطط الاحتلال بحق الأقصى"، إلا أن محللين سياسيين أكدوا لـ"دنيا الوطن" أن المقاومة غير معنية في الوقت الراهن بفتح جبهة جديدة مع الاحتلال، تشغل نظر العالم عما يجري في الأقصى.
وفرض الاحتلال بعد العملية إغلاقًا كاملًا للمسجد حتى ظهر الأحد، ليسمح بدخول المصلين الفلسطينيين عبر بوابات إلكترونية نصبها على بوابات الأقصى، وهو ما رفضه مدير المسجد وموظفو الأوقاف والمصلون.
قراءة شاملة
الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، يرى أن معضلة الانقسام السياسي تفرض نفسها لدى صانع القرار، مبيناً أنه ومن باب الانصاف فإن قراءة المقاومة الفلسطينية للمشهد مختلفة بعض الشيء عن قراءة العامة لنفس المشهد.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "أعتقد أن المقاومة تنطلق من قراءة شاملة للمشهد، بمعنى أن أي تصعيد مسلح ينطلق من قطاع غزة قد يحرف البوصلة تجاه غزة، وبذلك يبقى أهلنا بالقدس أسرى للخطوات التهويدية للمسجد الأقصى، وكذلك تدرك المقاومة أنها لا تعمل ضمن الفعل ورد الفعل أو العواطف".
وأضاف "البيئة الاقليمية والدولية غير داعمة ومساندة للدخول في حرب مع الاحتلال، وقوة الفعل والتأثير في هذه المرحلة للداخل الفلسطيني وللضفة والقدس أكبر بكثير من أي تصعيد عسكري من غزة، وبذلك يقتصر دور غزة على الالتحام مع الاحتلال على طول الحدود".
وأوضح الدجني، أن المقاومة تمتلك مشروع التحرير، ومن قصف القدس عام 2014 لا يمكن أن يعجز على تحريرها طالما توفرت الإرادة والثقة بقوة الفعل الفلسطيني وتوحدت الجهود من أجل ذلك.
صعيد شعبي جماهيري
بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي مازن صافي، أن الأمر لا يحتاج الآن إلى عمل مقاومة أو عمل عسكري بمعناه المعتاد، إنما الرد بجملة أمور تندرج على الصعيد الشعبي الجماهيري والسياسي والدبلوماسي.
وقال صافي لـ"دنيا الوطن": "يجب أن يكون هناك حراك جماهيري مستمر وعلى كافة الفصائل تحريك الشارع وعناصرها ضمن برنامج وطني موحد في كل الأراضي المحتلة سواء بالضفة أو القطاع، بالإضافة إلى أن يكون هناك لغة سياسية حازمة تجاه الاحتلال".
ودعا جميع المؤسسات الدبلوماسية الفلسطينية إلى التحرك وتوضيح كافة الانتهاكات الإسرائيلية ونقل الصورة إلى العالم، والعمل على عقد جلسة طارئة للأمم المتحدة سريعاً، موضحاً أن الأهم أيضاً هو دعم صمود شعبنا في القدس والزحف لمن يستطيع إلى الأقصى ومنع استمرار البوابات الإلكترونية.
الدفع بالجماهير
وفي ذات السياق، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني العقاد، أن فصائل المقاومة لا تريد في الوقت الراهن الدخول في ردة فعل قد تجر المنطقة إلى معركة كبيرة، يخسر فيها الشعب الفلسطيني مئات الأرواح.
ولم يستبعد العقاد ألا يستمر صبر بعض أذرع المقاومة الفلسطينية طويلاً، لكنه يؤكد أن المقاومة قد تجهز حالياً لمواجهة في الضفة الغربية من خلال عمليات موجعة تخدم أهدافها في إرسال رسائل للجميع أنها قادرة على فعل شيء في هذه المنطقة منزوعة السلاح، وأن تقول للاحتلال: إن صبرها لا يمكن أن يستمر للأبد.
وأضاف لـ"دنيا الوطن" "ومن خلال التصريحات المختلفة لقادة المقاومة والبيان الموحد لأذرعها بغزة، فإنني على يقين أن المقاومة تعرف أن المعركة الكبيرة مع المحتل قادمة لا محالة لكن المهم في المرحلة الحالية هو الدفع بالجماهير للمواجهة على مختلف الصعد".
ويلفت العقاد إلى أن هذا جزء من التكتيك الحالي للمقاومة للتعامل مع ما يجري في المسجد الأقصى من انتهاكات ومحاولة فرض وقائع جديدة تقود إلى تقسيمه مكانياً، مبيناً أن استراتيجية الدفع بالجماهير للمواجهة، قد تأتي بنتائج أفضل من الصواريخ والعمل العسكري.

التعليقات