الطالبة مرح الملاك تتحدى الحزن بوفاة والدها وتحصل على 98،6%بالتوجيهي

الطالبة مرح الملاك تتحدى الحزن بوفاة والدها وتحصل على 98،6%بالتوجيهي
رام الله - دنيا الوطن
بالرغم من حزنها الشديد على فقدان والدها الذي تعلقت به كثيرا وتركها وغادر حياتها الى حياة اخرى وهي  على اعتاب تقديمها امتحانات الثانوية العامة  بيومين الا انها وفي ظل هذه الاجواء الحزينة استطاعت أن تكظم حزنها على هذا الفراق الصعب  وتواصل دراستها   بكل صبر وعزيمة واصرار على تحقيق امنيته في تفوقها والتحاقها في كلية الطب  فقد تمكنت الطالبة محمد خازر الملاك من مدرسة أحمد شوقي، الفرع العلمي  ان تحصل على معدل 98.6% في امتحانات العامة وكان يفصلها عن أوائل الطلبة على مستوى الوطن عدة علامات.

الطالبة مرح قالت وعلامات السعادة بادية على وجهها لقد كان تفوقي بفضل رب العالمين أولا  حيث رغم الحزن الشديد و البكاء المستمر لوفاة بابا أعطاني دافع و قوة و إرادة و عزيمة للدراسة الذي غرسه بابا فيّ من الصغر.

وأكدت  المتفوقة مرح والد المرحوم العميد شرطة  محمد خازر الملاك 52 عاما والذي توفي اتناء تلقيه العلاج في احد مستشفيات الاردن بعد صراع مع المرض لم يمهله طويلا ودفن دون ان تودعه مرح في مقبرة بضواحي عمان انه  بالرغم  من وضعي النفسي الصعب جدا  الذي لا يوصف بفقدان الأب و حنانه الذي لا يعوض كظمت هذا الحزن وواصلت دراستي بمساعدة والدتي التي لولاها لما حصلت على هذا الإنجاز والتي كانت ماما اخفاء حزنها و دموعها على المصاب الجلل لتوفير الجو المناسب لي لتدعمني وتعطيني الحنان و تحاول قدر المستطاع أن لا تشتت أفكاري عن الدراسة.

وعن سر تفوقها قالت: "حبي الشديد  للمرحوم والدي  و تصميمي لتحقيق الحلم الذي كان يتمناه طول عمره أن اتفوق والتحق في كلية الطب حيث كان لا يفارقني ومن شدة حبه كنت دائما انظر بصورته وازداد في ساعات الدراسة وكذلك كنت دائما أتذكر   وعده لي بتنظيم  حفلة كبيرة  اذا تغوقت ولهذا كنت أترقب إعلان النتائج  ينتظر  بفارغ الصبر".

وأضافت الطالبة مرح: "أن من أسباب فوقها كذلك تراكم سنين تفوقها في السنوات الماضية  متء صغرها وكذلك اعداد برنامج دراسي لتجنب تراكم الدروس، و الأهم الدراسة بتركيز و تمعن وأول بأول،  واستغلال الشهرين  الاخيرين قبل الامتحانات النهائية في تكثيف الدراسة و المراجعة الى جانب النوم الكافي والتغذية السليمة والأهم أنني تلقيت  دروس رياضيات و فيزياء و الكيمياء عازية  ذلك إلى ان وقت الحصص غير كاف في المدرسة و خاصة الرياضيات الذي  يحتاج إلى أسئلة إضافية و خارجية بوفرة".

واهدت الطالبة مرح  تفوقها إلى والدها المرحوم  و امها مقدمة نصيحة لطلاب توجيهي بدراسة المنهج اول باول وعدم تراكمه و تكثيف الدراسة في  الفصل الثاني متمنية دخولها كلية الطب والتفوق فيها.

وناشدت الطالبة مرح  الوالد الحنون السيد الرئيس أن يتكفل بتعليمها نظرا لوفاة والدها.

وبدورها، اعربت والدتها المربية الفاضلة مها الملاك عن سعادتها بتفوق ابنتها مشيرة  ان فقدان الزوج ليس بالامر الهين ،فقد جعل الله كلا منهما سكنا للاخر وعقد بينهما المودة والرحمة.

وأضافت: "موت الزوج يمزق القلب ويصدع الفؤاد والشعور بفقد الامان والسكينة ولولا الايمان بالله لفقدت المراة عقلها ، وتكمل قائلة : لقد تلقيت خبر وفاة زوجى بالصدمة والبكاء والحزن وكانت فاجعة لي فتمنيت ان الحق به لكنى تماسكت وقلت " انا لله وانا اليه راجعون "وتضيف الوالدة ام عدي قائلة "في الوقت ذاته كنا على ابواب التوجيهى وكانت ابنتى مرح تتهيأ لها".

وقالت: "المرأة الصبورة الوفية لزوجها تمالكت اعصانى وحبست دموعى كيف اخبرها بوفاة والدها لكنها تفهمت الحدث وبدا المعزيون بالهلع للبيت وانهالت مرح طول اليوم بالبكاء".

وتسترسل قائلة: "بعد ان فافت مرح من صدمة وفاة والدها وفي نهاية اليوم الاول من العزاء اخبرتنى انها ستذهب لبيت خالها لاكمال دراستها لتهدى نجاحها وتفوقها لوالدها بقوة وعزيمة التى استمدتها منه الذى كان يشجعها ويقويها ويضمها بحنانه وعطفه واسلوبه الرائع المحبب لمواجهة الحياة وصعوبتها
فقضت فترة الامتحانات في بيت خالها وكنت اقضى الليالى معها لاوفر لها الحنان والامان".

واضافت: "عند ظهور النتيجة المشرفة وحصولها على معدل 98.6% ساد البيت فرحة منقوصة بعدم وجود والدها الذى كان ينتظرها بفارغ الصبر ويحلم بهذا اليوم وكيفية الاحتفال به فكان نعم الاب والصديق والحنون الذى لا يعوض".

وقالت: "الان ستكمل مرح مسيرتها بدراسة الطب كما وعدت والدها وربنا يعينها على تكملة رسالة الطب وربى يرحم والدها ويلهمنا الصبر والسلوان".