اللجنة الوطنية للتربية و"العصرية الجامعية" توقعان مذكرة تفاهم

اللجنة الوطنية للتربية و"العصرية الجامعية" توقعان مذكرة تفاهم
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
وقعت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، والكلية العصرية الجامعية، اليوم الاربعاء، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي بين ‏الجانبين.‏

وتهدف مذكرة التفاهم التي جرى التوقيع عليها في مقر الكلية العصرية الجامعية-مبنى المحامي الدكتور حسين الشيوخي برام الله، إلى التعاون المشترك في ‏شتى مجالات الفنون والثقافة والأدب.‏

ووقع المذكرة عن جانب "العصرية الجامعية" رئيس مجلس أمنائها المهندس سامر الشيوخي، وعن طرف اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم ‏أمينها العام الشاعر مراد السوداني، بحضور مسؤولين من المؤسستين.‏

وأعرب المهندس الشيوخي عن اعتزازه بالتوقيع على مذكرة التفاهم التي تأتي تتويجاً للمستوى العالي من التنسيق والتعاون بين العصرية الجامعية ‏واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.‏

وثمن الشيوخي القرار الأخير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"بإدارج البلدة القديمة في مدينة الخليل والحرم الابراهيمي ‏على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.‏

واكد أن هذا القرار يأتي ردا على من يتربصون بالقضية الفلسطينية، لافتا إلى ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى من انتهاكات ‏تهدف إلى تقسيم مكانيا وزمانيا.‏

ووصف الشيوخي قرارات اليونسكو بـ "الانجاز العظيم" كونها أكدت الحق العربي الاسلامي في مدينتي القدس والخليل، رغم حملة التحريض ‏الشعواء التي تشنها اسرائيل ضد "اليونسكو".‏

ودعا الشيوخي إلى التشبث بالثقافة الوطنية والتراث، كحائط صد في وجه كل محاولات التهويد للأرض الفلسطينية، مثمنا في هذا السياق جهود ‏منظمة اليونسكو واللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، في فضح المخططات الاسرائيلية، وأيضا جهودهما في مواكبة التطورات‏ الثقافية التي تشكل نافذة نطل منها على العالم.‏

بدوره، أكد السوداني أن استهداف القدس المحتلة والمسجد الأقصى من قبل الاحتلال الاسرائيلي لا ينحصر فقط في البعد الجغرافي وجدار الفصل ‏العنصري، بل يستهدف أيضا الثقافة والوعي والتراث في محاولة اسرائيلية لاعادة استنساخ ما يحدث في الحرم الابراهيمي.‏

وقال: "ما يحدث في القدس ليس عاديا بل هو استدراج لسياقات الحصار، القدس تدافع عن نفسها بحجارتها وأزقتها وأهلها الطيبين ‏وترفض السقوط في اللحظة".‏

واشار السوداني إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعت اليوم، ليست جديدة بل هي قائمة فعلاً ونشاطاً وإن لم تكن قد وقعت بروتوكوليا. ‏

وقال:"حرصنا في اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وفي الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين أن تكون "العصرية الجامعية" أسوة ‏بالفضاءات المنتجة للفعل الثقافي على مبدأ التشاركية في الفعل والمسؤولية وكل ذلك يصب في صالح الثقافة الفلسطينية".‏

واضاف: "نستذكر الشاعر الكبير عبد الرحيم محمود والأديب غسان كنفاني اللذين نعيش ذكراهما هذه الايام لنقول إن الدم المجيد الذي سطرته ‏الثقافة الفلسطينية لم يكن قولا عاديا، فشكرا لمن سبقونا في العطاء والفداء".‏

وختم السوداني بالقول: "إن مذكرة التفاهم جسراً لمد المدى بين اللجنة الوطنية والعصرية الجامعية، وسنحرص على هذه التشاركية من خلال ‏النشاطات والفعاليات الثقافية والاعلامية وسيكون لها ما بعدها من الجهد المشترك".‏

ودعا السوداني الى اعادة الوحدة لشقيّ الوطن لمنازلة هذا "النقيض الذي توغل وتغول الىان وصلت يد الاحتلال لهذا الجراد الآدمي الذي يعيد ‏انتاج الموت".‏

وقال:"إن الثقافة هي القنطرة الحافظة لهذا القول، ونحن قادرون على صد كل الأيادي الناهشة".‏

وكان رئيس منتدى العصرية الابداعي د.حسن عبد الله قد افتتح حفل مراسم توقيع مذكر التفاهم، بتأكيد حرص "العصرية الجامعية" اقامة أعمق ‏علاقات تعاون مع مؤسسات المجتمع الفلسطيني، لافتا الى ان علاقات التعاون المشترك مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم ومع الاتحاد ‏العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين ليست جديدة وإنما هي علاقة قديمة مستمرة تنمو باطراد.‏

واشار د.عبد الله الى ان المذكرة ثمرة جهد متواصل، وان الثقافة تشكل اساساً لبناء الشخصية الوطنية.‏