مصر تفرض تأشيرة دخول على القطريين واستثناءات للحالات الإنسانية

رام الله - دنيا الوطن
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد أن أجهزة الدولة المعنية قد اتخذت بالفعل قراراً بفرض تأشيرة دخول مسبقة على مواطني قطر إعمالاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

جاء ذلك ردا على استفسار من وكالة أنباء الشرق الأوسط حول صحة ما تم تداوله إعلاميا أمس، بشأن فرض تأشيرة دخول مسبقة على مواطني قطر. 

وأوضح: "ليس من المعقول الاستمرار في منح مزايا واستثناءات لقطر فى ظل مواقفها الحالية".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية أنه على الرغم من ذلك، فقد تم اتخاذ تلك التدابير بشكل يراعى عدم الإضرار بمصالح الشعب القطري الشقيق، لاسيما الحالات ذات الطبيعة الإنسانية، حيث تم استثناء المواطنين القطريين من أبناء الأم المصرية، وأزواج المصريين، والطلبة القطريين الدارسين بالبلاد بموجب شهادات قيد دراسية معتمدة من جهات تعليمية رسمية مصرية، من شرط الحصول على التأشيرة المسبقة.

من ناحية أخرى أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ثوابت سياسة مصر الخارجية تقوم على عدة مبادئ منها عدم التدخل في الشئون الداخلية لأية دولة، والسعي للحفاظ على الأمن القومي العربي، وفى المقابل فإنها لا تسمح لأحد بالتدخل في شؤونها.

وشدد الرئيس خلال استقباله أمس وزير خارجية الكويت، الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وذلك بحضور وزير الخارجية، سامح شكرى، على أهمية الوقوف بحسم أمام السياسات التي تدعم الجماعات المسلحة والتصدى لمحاولات زعزعة استقرار الدول العربية والعبث بمقدرات شعوبها.

وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف أن الاجتماع تناول آخر التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة مع قطر، حيث استعرض وزير الخارجية الكويتى الجهود التي تقوم بها بلاده للحفاظ على تماسك ووحدة الدول العربية في هذا التوقيت الذى تشهد فيه المنطقة تحديات جسام.

وأعرب عن تقديره للشواغل المصرية في هذا الصدد، مشيراً إلى أن الرئيس أعرب عن تقديره للمساعي الحميدة التي تقوم بها الكويت بقيادة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح، والتي تؤكد حرصها على تعزيز التضامن والتوافق العربي. وفرضت السعودية والإمارات ومصر والبحرين في الخامس من الشهر الماضي عقوبات على قطر متهمة إياها بتمويل جماعات متطرفة والتحالف مع إيران العدو اللدود لدول الخليج.

في حين تنفي قطر هذه الاتهامات، وأكدت مصر تمسكها بقائمة المطالب التي قدمتها مع السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر كشرط لاستئناف العلاقات ورفع العقوبات الاقتصادية عن الدولة الخليجية.

ورفضت قطر قائمة مطالب قدمتها الدول الأربع لها وقالت إنها انتهاك لسيادتها، وتتوسط الكويت لإنهاء الأزمة منذ بدايتها، لكن لم تحقق جهود الوساطة تقدما يذكر على صعيد حل الأزمة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن شكري أكد للشيخ صباح "تمسك مصر بقائمة المطالب المقدمة لدولة قطر، واستمرار العمل بحزمة التدابير والإجراءات المتخذة ضدها".

وأضافت أن ذلك يأتي "على ضوء ما تلمسه دول الرباعي من استمرار قطر في اتباع نهج المماطلة والتسويف، وعدم اكتراثها بالشواغل الحقيقية التي عبرت عنها الدول الأربع وتطلعات شعوب المنطقة في التصدي بحزم لخطر الجماعات المسلحة".

 وثمن شكري جهود الوساطة الكويتية لكنه أوضح "أن حل الأزمة يتأتى عبر تلبية قطر للمطالب التي قدمت لها"، ووقعت قطر والولايات المتحدة الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم بشأن مكافحة تمويل الجماعات المسلحة، لكنها قالت الدول العربية الأربع إن مذكرة التفاهم لم تخفف مخاوفها وإن العقوبات ستظل قائمة إلى أن تستجيب الدوحة لمطالبها وإنها ستراقب عن كثب جهود قطر لمكافحة تمويل الجماعات المسحلة.

التعليقات