المقعد رقم 16 في أريحا يثير جدلاً واسعاً

المقعد رقم 16 في أريحا يثير جدلاً واسعاً
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- نضال الفطافطة
في أريحا انتهت الانتخابات البلدية بتشكيل مجلس بلدي مكون من 15 مقعداً تخلو من المسيحيين في المدينة.

أثناء تشكيل القوائم الانتخابية وتحديداً قائمة التحرر الوطني والبناء، وفي اللحظة الأخيرة انسحب ممثل المقعد المسيحي خليل غانم لأكتر من اعتبار، وتم تشكيل القوائم دون وجود أي تمثيل مسيحي، على إثر ذلك صدرت العديد من المطالبات بتخصيص مقعد مسيحي بشكل دائم للمسيحين ضمن تشكيلة المجلس البلدي.

الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أكد خلال المهرجانات الانتخابية، أن أي انتخابات مقبلة سيكون في مجلسها المشكل مقعد مسيحي ثابت، أسوة بكافة مسيحيي المدن الفلسطينية في بلديات الزبابدة ورام الله وبيت لحم.

الشارع الريحاوي تفاجا ًمؤخراَ بالدعوة لإجراء انتخابات داخلية بين الطائفة المسيحية، لاختيار ممثل للمقعد المسيحي رقم 16 فاز فيها السيد عمار خليل، لكنها أثارت جدلا ًواسعاً حول قانونية هذه الانتخابات ومدى مشروعية قوانين البلدية المتخذة بعد ضم هذا العضو رقم 16، بحيث لم تحدد إن كانت العضوية شكلية أو فعلية يكون فيها قادراً على المشاركة باتخاذ أي قرارات يتخذها المجلس البلدي.

بموجب نظام صادر عن مجلس الوزراء، تم تقسيم أعضاء مجالس الهيئات المحلية إلى أربع فئات وهي: " 9 و11و13و15" عضواً وبذلك لا يوجد أي شرعية للرقم 16 في أي مجلس بلدي لأنه غير مستند لأي نص قانوني، بالإضافة إلى أنه رقم زوجي والمتعارف عليه أن مقاعد المجلس البلدي يجب أن تكون فردية لعدالة التصويت.

الجدل في الشارع الريحاوي قائم على أسس.. لماذا أريحا فقط التي يحدث فيها كل هذا، وخاصة في ظل عدم وجود أي استثناء بقرار رئاسي أو لجنة الانتخابات المركزية أو حتى وزارة الحكم المحلي؟

لماذا أريحا التي يحدث بها كل هذه القرارات والاستثناءات لا تحصل على استناء خاص بتسعيرة الكهرباء التي يعاني أهالها الأمرين من الكهرباء بفواتيرها العالية، والتي تتجاوز بعضها دخل الفرد مهددة للمشاريع الاقتصادية والزراعية فيها.

يبلغ عدد مسيحيي أريحا 500 نسمة تقريباً، لهم حق بوجود تمثيل شرعي ورسمي بمقعد كامل الصلاحيات والامتيازات لا أن يكون شكلياً وبنهاية القائمة، فعملية إضافة المقعد رقم 16 هو انتهاك للعملية الديمقراطية وتجاوز للشرعية ومثير للفتنة بين أطياف المدينة.

وفي ذات السياق، وأثناء ممارسة العملية الديمقراطية، كان التصويت على القوائم في الانتخابات البلدية من قبل الجميع، وبذلك يكون الحق لهم أيضا التصويت على المقعد المسيحي، حسب مبدأ المشاركة وليس بشكل منفصل وخارج نطاق القوائم وتجاوزاً لكل المراحل الانتخابية.

وأخيراً، تبقى أريحا رمزاً للأخوة والتكاتف بين المسلمين والمسيحيين الذين لهم دورهم البارز والريادي في المدينة، ولذلك يجب أن يكون المقعد المسيحي شرعياً بكافة الخطوات والمراحل، لا أن يكون مشبوهاً في الولادة مثيراً للفتنة، بل يحظى بكافة الامتيازات ومن ضمن الخمسة مقاعد الأولى في القوائم الانتخابية.

التعليقات