هل تستغل إسرائيل عملية القدس الأخيرة للسيطرة على المسجد الأقصى؟

هل تستغل إسرائيل عملية القدس الأخيرة للسيطرة على المسجد الأقصى؟
المسجد الاقصى
خاص دنيا الوطن - حمادة جلو 
شهدت مدينة القدس اعتقالات واقتحامات واسعة من قبل الشرطة الإسرائيلية، وعملت على إغلاق المسجد الأقصى فجر الجمعة الماضي، ومنع إقامة الصلاة فيه للمرة الأولى منذ خمسة عقود، وذلك بعد مقتل اثنين من شرطته في اشتباك مسلح مع ثلاثة شبان فلسطينيين.

فهل من الممكن أن تستغل اسرائيل عملية القدس للسيطرة الكاملة على المسجد الاقصى؟ وما هي الخطوات المقبلة والاجراءات المتوقعة ؟

قال مفتي القدس والديار المقدسة الفلسطينية محمد حسين: إن إسرائيل لا تحتاج لمبررات بخصوص ما يتعلق بأي إجراء تقوم به في المدينة المقدسة وخاصة المسجد الأقصى، مضيفاً أن كل إجراء تتخذه إسرائيل ضد المسجد هو مرفوض تماماً.

وأوضح، أنه يجب السماح وبحرية كاملة لكل من يريد أن يصلى بالمسجد الأقصى، بدون حواجز وموانع أو بوابات إلكترونية، لأنه مكان للمسلمين والإسلام، ويُعتبر تدخل الاحتلال في شؤون الأوقاف الفلسطينية والمسلمين، ومن شأنه أن يؤثر على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وأكد حسين، أن كل الإجراءات الإسرائيلية التي تمارس بالمسجد الأقصى وبحق الفلسطينيين، يجب ألا تكون، وعلى إسرائيل أن تتحمل نتيجة عواقبها من هذه الإجراءات.

بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي راسم عبيدات: إن إسرائيل تريد أن توضح سياسياً وإعلامياً كل ما يحدث بالقدس من أحداث وعمليات، هي خدمة لمشاريعها ومخططاتها، لافتاً إلى أنه مخطط استراتيجي مدروس من قبل حكومة الاحتلال للسيطرة على الحرم الإبراهيمي ومدينة القدس كاملة، على أن تبقي القدس عاصمة لدولة إسرائيل موحدة غير قابلة للتقسيم، وبموافقة 80 عضو من الكنيست.

وتابع: "الاحتلال يستغل حالة الضعف للشعب الفلسطيني والانقسام والحالة العربية المنهارة بشكل غير مسبوق"، منوهاً إلى أن الاحتلال يحاول أن يخرج ساحات المسجد الأقصى من قدسيته، باعتبار أنها تابعة لبلديات الاحتلال وليس لوزارة الأوقاف الفلسطينية، والعمل على تجريد الأوقاف الإسلامية من مسؤوليتها الإدارية، وربما يلجأ لإجراءات جديدة كونه يسيطر على مفاتيح القدس.

وأشار عبيدات إلى أن حالات عبث وتدمير في المسجد الأقصى، ليبحث عن مداخل ومخارج من أجل أن يقيم شيئاً ما في مكان معين بالمسجد خصوصاً باب الرحمة، موضحاً أن الاحتلال مستمر في إجراءاته وسياساته في مدينة القدس.

من جانبه، أكد المحلل السياسي ناجي البطة، أن هناك مبالغة في تبرير كل الانتهاكات التي يحضرها اليمين المتطرف (الليكود)، مؤكداً أن كل هذه الإجراءات التي يتم اتخاذها لا تمس أية صلة الحدث الذي يقع بالمسجد الأقصى، وإنما يستغلون الحدث البسيط، لكي يقوموا بأعمال كبيرة وخطيرة جداً، وقد تؤدي الى حرب إقليمية، ستخرج حلفاء الكيان الإسرائيلي من بعض الأنظمة العربية التي أعلنت أنها ضد المقاومة الفلسطينية.

وأوضح البطة، أن كل حدث بالمسجد الأقصى سيعمل على تأسيس مرحلة جديدة، مشيراً إلى أن هناك سيطرة زمنية ومكانية على جزء من المسجد الأقصى، وإن قادة الاحتلال يتكرسون في القدس والأقصى والعالم، وإنما لا يوجد إلا هم، ولا يردون أن يعرفوا العالم إلا الرواية التي يريدونها، وخاصة بعد قرارات منظمة (اليونسكو)، التي جزمت في قرارها الأخير على أنه ليس هناك أي علاقة بين المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي من جهة والتراث اليهودي الذي يدعونه.

التعليقات